العمانية – وكالات: ارتفع سعر نفط عُمان تسليم شهر نوفمبر القادم إلى (79ر70) دولار أمريكي. وشهد سعر نفط عُمان الخميس ارتفاعًا بلغ (89) سنتًا مقارنة بسعر الأربعاء والبالغ (90ر69) دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أن المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ (73ر72) دولار أمريكي للبرميل مرتفعًا بمقدار دولار أمريكي و(7) سنتات مقارنة بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
وعالميًا، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس بعد بيانات أمريكية أظهرت تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة. وزادت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 0.22% إلى 69.55 دولار للبرميل. ووفقًا لبيانات وكالة “بلومبرج” فإن أسعار العقود الآجلة لخام “برنت” ارتفعت بنسبة 0.34% لتصل إلى 72.85 دولار للبرميل. وجاء الارتفاع بعد أن أظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام تراجعت بواقع 2.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث من سبتمبر الجاري. وذكر المعهد أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة تراجعت 6.4 مليون برميل، كما انخفض مخزون المقطرات 3.7 مليون برميل.
وما زال أكثر من ثلاثة أرباع إنتاج النفط والغاز البحري في خليج المكسيك بالولايات المتحدة متوقفًا إذ تستمر تداعيات الإعصار أيدا في عرقلة الإنتاج.
وتوقف إنتاج نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام وما يزيد عن 1.72 مليار قدم مكعبة يوميا من إنتاج الغاز الطبيعي. وتظل أكثر من 70 منصة بين 288 جرى إخلاؤها قبل العاصفة التي ضربت المنطقة في أغسطس غير مشغولة وفقا لمكتب السلامة والإنفاذ البيئي.
وقالت أوكسيدنتال بتروليوم: إن سبعا من بين عشر منصات إنتاج بحرية ما زالت متوقفة منذ أيدا. وذكرت أن استئناف التشغيل تأخر بسبب أضرار لحقت بمنشآت نقل النفط والغاز البحري وعمليات معالجة برية. وقالت رويال داتش شل هذا الأسبوع: إن مركز الإنتاج الذي يجلب النفط والغاز من ثلاثة حقول بحرية أُصيب بأضرار بسبب العاصفة. والشركة غير قادرة على تحديد المدى الكامل للأضرار أو تقديم جدول لإعادة التشغيل.
من جانب آخر، أتاح استمرار توقف إنتاج النفط في حقول خليج المكسيك، بسبب الإعصار أيدا الفرصة لزيادة صادرات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة. وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن واردات الولايات المتحدة من نفط أورال الروسي، خلال سبتمبر الحالي وأكتوبر المقبل، ستزيد بنسبة 77% عن الفترة السابقة نظرًا لاستمرار إغلاق منشآت إنتاج النفط البحرية الأمريكية في خليج المكسيك لمدة عشرة أيام بعد الإعصار أيدا، الذي أدى إلى انهيارات أرضية على شاطئ لويزيانا. وتتطلع مصافي التكرير على ساحل خليج المكسيك إلى تأمين حصولها على النفط الخام في ظل غياب الإمدادات من حقول الخليج، مع ارتفاع أسعار الخام الروسي الوسيط والقريب في درجة الجودة من الخام الذي يستخرج من خليج المكسيك.
وذكرت بلومبرج أن اتجاه شركات تكرير النفط وصناعة الوقود الأمريكية لشراء خام أورال الروسي، أمر معتاد لكن الطلب على هذا الخام زاد بشدة في أعقاب الإعصار أيدا مما أدى إلى تعزيز أسعار الخام.
ووصل سعر خام أورال إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر، حيث جرى تداوله بسعر يقل بمقدار 05ر1 دولار عن سعر برميل خام برنت القياسي للنفط العالمي يوم الأربعاء، مقابل بيعه بأقل من سعر خام برنت بمقدار 95ر1 دولار للبرميل قبل الأعصار. وجاء ارتفاع سعر الخام الروسي رغم احتمالات استمرار تجمع أوبك بلس للدول النفطية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وروسيا في زيادة إنتاجها النفطي.
وفيما يتعلق بتوقعات النفط خلال الفترة المقبلة، ذكر بنك الاستثمار الفرنسي سوسيتيه جنرال أنه يتوقع أن يعود الطلب على النفط إلى طبيعته في 2022، بيد أن السوق ربما تسجل فائضا محدودا للإمدادات.
وقال البنك في مذكرة إن الطلب على النفط “ما زال على مسار العودة إلى الوضع الطبيعي” ومن المتوقع أن يبلغ 99.3 مليون برميل يوميا في الربع الأول من 2022، وأن يتعافى إلى مستوى “ما قبل كوفيد” البالغ 100 مليون برميل يوميا، عند 101.4 مليون برميل يوميا بحلول الربع الثالث.
وتابع أن التوصل إلى اتفاق نووي مرجح بين الولايات المتحدة وإيران بحلول نوفمبر، مما قد يجلب المزيد من النفط الإيراني إلى السوق، قد يشجع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وحلفاءها، أو أوبك+، على تعديل الإنتاج.
ويتوقع البنك أن يبلغ سعر برنت في المتوسط 70 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من 2021 و67.5 دولار بحلول الربع الأول من 2022. ومن المتوقع أن يتعافى الطلب الأمريكي على النفط إلى 20.3 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2021 وأن يزيد إلى 21.6 مليون برميل يوميًا بحلول أغسطس 2022 مقابل 18.8 مليون برميل يوميا في يناير 2021.
وقال البنك: إن استهلاك أوروبا من النفط قد يبلغ 13.2 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2021، “مقتربا من المستويات الطبيعية” بينما ربما ينمو الطلب الصيني “بوتيرة معقولة، ليرتفع من 14.7 مليون برميل يوميا في مستهل 2021 إلى 15.3 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية 2021”.
وقد يعود الطلب الهندي، الذي تلقى “ضربة كبيرة” في مايو، أيضًا إلى الوضع الطبيعي، فيما سيبلغ الطلب 5.1 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2021 وأكثر، إلى 5.2 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية 2022.
وقال البنك: “لذا، بحسب تقديراتنا، سيستغرق ارتفاع الطلب إلى مستوى ما قبل كوفيد قرابة 2.5 عام”، لكن الطلب على وقود الطائرات “سيظل مشكلة على الرغم من أنه يُظهر مؤشرات على العودة إلى الوضع الطبيعي”. وكانت الهند قد أعلنت ارتفاع الطلب على الوقود 10.9 بالمائة في أغسطس مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وأظهرت بيانات من غرفة التخطيط والتحليل البترولي التابعة لوزارة النفط أن استهلاك الوقود، وهو مؤشر على الطلب على النفط، بلغ 16 مليون طن الشهر الماضي.
وقفزت مبيعات البنزين 13 بالمائة عن مستواها قبل عام إلى 2.69 مليون طن.

