الحكماني: الهيئة تضع معايير رقابية مشددة ومنظمة لحل الشكاوى وإنهائها في أرض الميدان –
الجابري: جهود مضاعفة في الرقابة والتفتيش على الأنشطة التجارية بالسوق المحلي –
الغيلاني: الحملة التفتيشية إحدى الدعائم الأساسية للوصول لأسواق نشطة ومستقرة –
أكد سعادة سليم بن علي الحكماني رئيس هيئة حماية المستهلك أن الهيئة نفذت حملتها التفتيشية في ولايات محافظة مسقط تليها بقية المحافظات على مدى أسابيع متوالية وفق خطة ممنهجة باستخدام الربط التقني الإلكتروني من قبل الفرق التفتيشية الميدانية وتجويد العمل ووفق معايير رقابية مشددة ومنظمة على مدار اليوم والمتمحورة في حل الشكاوى في أرض الميدان واتخاذ ما يلزم وفق قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية والقرارات ذات الصلة، بالإضافة للقيام بزيارات تفتيشية مفاجئة على المحال والمراكز التجارية والقضاء على الظواهر والتجاوزات الاقتصادية السلبية، واتخاذ ما يلزم على المخالفين وردع من تسوّل له نفسه ذلك.
وأوضح سعادته أن الخطة تضمنت تلقي البلاغات والشكاوى والاستفسارات في أرض الميدان والالتقاء بالمستهلكين والمزودين وتلقي ملاحظاتهم، والتوعية الميدانية بقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية والمنتجات المحظورة التي صدرت بها قرارات حظر من الهيئة، وطرق تلقي البلاغات والشكاوى عبر قنوات الهيئة المختلفة، ورصد الظواهر السلبية في الأسواق والقضاء عليها، والتحقق من تطبيق الضريبتَين الانتقائية والمضافة.
وأضاف رئيس الهيئة أن الحملة هدفت إلى إيجاد سوق خال من الظواهر الاقتصادية السلبية وتقليل عدد الشكاوى والبلاغات وإيجاد حلول فورية لها بهدف اختصار الوقت والجهد على كافة الأطراف من مفتش ومزود ومستهلك بالإضافة لوجود مفتشي الهيئة في الميدان وإغلاق الشكاوى وإنهائها بالتسوية الودية ورضا الأطراف دون اللجوء للجهات القضائية إلا في حال عدم التراضي.
استقبال الشكاوى والبلاغات
وأشار الحكماني إلى أن منافذ استقبال الشكاوى والبلاغات سابقا كانت تعتمد على قاعة الشكاوى والخط الساخن للهيئة، وتطبيق الهواتف الذكية، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني لها، وحساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتم حلها جميعا بواسطة دائرة الشكاوى بالهيئة، ولكن مع انطلاق الحملة المكثفة تم اعتماد ثلاث إجراءات تسرّع من وتيرة العمل لضمان إنهائها في وقت قياسي دون المواعيد المطولة لبحث الشكاوى وإيجاد حلول لها، بالإضافة لسرعة التحقق من البلاغات وإنهائها، وذلك من خلال استمرار تلقيها عبر القنوات ذاتها، حيث يتم العمل على إيجاد حلول ودية فورية للشكاوى المتلقاة بالتعاون مع الدوائر المعنية حسب القطاعات عبر بحثها هاتفيا مع الأطراف والتوصل لحلول مرضية للطرفين، وفي حال عدم رضا أحد الأطراف يتم إحالتها لفريق باحثي الشكاوى بالهيئة لاتخاذ الإجراءات المعتادة من حضور لمقر الهيئة لبحث الشكوى وتسوية ومحاضر سؤال وصولا للجهات القضائية، وأما فيما يتعلق بالبلاغات فيتم إحالتها مباشرة من خلال الفرق التفتيشية الميدانية للتحقق من صحتها وإيجاد حلول في حال ثبوتها من خلال تقديم توعية وتنبيه لتصحيح الوضع أو يتم تحرير مخالفة في حال تكرارها.
وأضاف حمود بن سعيد الجابري مدير عام خدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق أنه تم كذلك استقبال الشكاوى والبلاغات ميدانيا من قبل مفتشي الصفة الضبطية الموجودين في الأسواق وبحثها ميدانا وصولا لحلول ودية وتسويات وفي حال عدم رضا أحد الأطراف يتم إحالتها لفريق باحثي الشكاوى بالهيئة لاتخاذ الإجراءات المعتادة.
وأوضح مدير عام خدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق أنه بعد أزمة كورونا والظروف الاستثنائية المرتبطة بها قامت الهيئة بتكثيف جهودها للحفاظ على استقرار الأسواق والذي تطلب جهدًا مضاعفًا من الرقابة والتمحيص والتفتيش على آلاف الأنشطة التجارية المختلفة على مستوى سلطنة عمان وحل وإنهاء آلاف الشكاوى والبلاغات.
كما أكد على أن المستهلك يعد خط الدفاع الأول عن حقوقه وواجباته؛ فمعرفته بحقوقه وواجباته الاستهلاكية تسهم في إيجاد ثقافة استهلاكية سليمة تنعكس على وجود سوق استهلاكي آمن، ولا يقتصر دوره على ذلك فحسب بل والقيام بتوجيه غيره من المستهلكين بالممارسات السليمة التي يقوم بها، وأيضًا يعوّل عليه دور جوهري يتمثل في نشر الوعي السليم لدى أقرانه وأفراد مجتمعه في مختلف القضايا الاستهلاكية.
مؤشرات إحصائية
وقال الدكتور عبدالحكيم بن عبدالله الغيلاني مدير عام مساعد خدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق أن الحملة تضمنت تنفيذ 4005 زيارات تفتيشية في مختلف ولايات محافظة مسقط، إضافة إلى تلقي مجموعة من الشكاوى تنوعت بين رفع الأسعار، وعدم الالتزام بالمصداقية والشفافية في التعامل مع المستهلك، وبيع سلع مخالفة للمواصفات والمقاييس وغيرها، حيث تم التعامل معها جميعًا وفق الإجراءات القانونية المعمول بها بعد التحقق من صحتها وثبوتها، وفي هذا الإطار تم حل وإنهاء 2964 شكوى، والتعامل مع 591 بلاغا، واتخاذ 24216 إجراءً تنوع بين بحث شكوى وتسوية ومحاضر سؤال وإحالة للقضاء، وتحرير 200 مخالفة منذ انطلاق الحملة التفتيشية، الأمر الذي من شأنه الإسهام في الوصول لأسواق نشطة خالية من أي تجاوزات تدفع بوتيرة الاقتصاد والتنمية وتفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين والمستهلكين على وجه السواء.

