أحمد اباد”الهند” “رويترز”: ارتفعت حصيلة قتلى انهيار جسر معلق في الهند أمس إلى 134 كثير منهم من الأطفال، فيما احتجزت الشرطة تسعة أشخاص في إطار تحقيق جنائي في واحد من أكثر الحوادث دموية في البلاد في السنوات العشر الماضية.
وأظهرت لقطات صُورت قبل الانهيار مباشرة مجموعة من الشبان يلتقطون صورا بينما كان آخرون يحاولون تحريك الجسر من جانب لآخر قبل أن يسقطوا في النهر أسفله مع تفكك الأربطة التي كانت تشد أجزاءه بعضها ببعض.
وقالت الشرطة في ولاية جوجارات غرب البلاد، حيث وقعت الكارثة، لرويترز إنها احتجزت تسعة أشخاص بعد فتح قضية جنائية ضد أشخاص لم تحدد هوياتهم مسؤولين عن تجديد الجسر وصيانته وإدارته. وأفاد آشوك ياداف المسؤول البارز بالشرطة بأن المعلومات عن المحتجزين سيتم الكشف عنها في وقت لاحق اليوم.
وأوضح مسؤولون محليون لرويترز أن الجهة المسؤولة عن إدارة الجسر، وهي شركة تصنع ساعات وأدوات كهربائية، لم تبلغ السلطات بإعادة فتح الجسر الأسبوع الماضي بعد إصلاحات تمت به. وأضافوا أنه لم يتم إصدار أي شهادة صلاحية وسلامة.
كان جسر المشاة الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية فوق نهر ماتشو في وسط مدينة موربي مكتظا بالزوار الذين كانوا يستمتعون باحتفالات مهرجانين عندما انهار مساء الأحد، مما أدى إلى سقوط الناس من ارتفاع حوالي عشرة أمتار في النهر.
كان نحو 400 شخص اشتروا تذاكر للصعود إلى الجسر للاحتفال بمهرجاني ديوالي وشهات بوجا.
وكان نحو 35 ضحية دون سن الرابعة عشرة وفقا لقائمة بالوفيات اطلعت عليها رويترز. وتم إنقاذ حوالى 170 شخصا بحلول الصباح.
وقال شاهد عيان يدعى راجو “كان الناس معلقين بالجسر بعد الحادث لكنهم انزلقوا وسقطوا في النهر عندما انهار.. لم أستطع النوم طوال الليل لأنني ساعدت في عملية الإنقاذ. نقلت أطفالا كثيرين إلى المستشفى”.
وقال المسؤول الحكومي الكبير إن. كيه. موتشار إن عدد القتلى ارتفع إلى 134. وقال مسؤول آخر في الموقع إن الوحل في النهر يعرقل أعمال الإنقاذ وإن من المحتمل أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت أنقاض الجسر المنهار.
وقال سانديب سين زالا كبير مسؤولي بلدية موربي إن مجموعة أوريفا لتصنيع الأجهزة الكهربائية ومقرها جوجارات، وتشتهر بساعات أجانتا، تتولى مسؤولة صيانة الجسر منذ 15 عاما.
وأضاف زالا “لم يعطونا أي معلومات بأنهم سيعيدون فتح الجسر. ولم نصدر لهم أي شهادة سلامة”.
وألقى جاي راج سين جاديجا، وهو مشرع محلي من حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، باللوم على أوريفا لبيع التذاكر دون قيود، وقال إن الاكتظاظ أدى إلى انهيار الجسر.
وأضاف أن الجسر كانت تتولى مسؤوليته في السابق البلدية، التي كانت تحد من عدد الأشخاص الموجودين على الجسر في وقت واحد عند 20 شخصا.
ولم يرد متحدث باسم شركة أوريفا على مكالمات ورسائل نصية من رويترز.
ويبلغ عرض الجسر 1.25 متر ويمتد لمسافة 233 مترا ويربط بين فندق قصر دربرجاد التراثي والمدينة. وشُيد عام 1877 عندما كانت الهند مستعمرة بريطانية.
