محاور هامة على طاولة القادة والقضية الفلسطينة على رأسها
الجزائر “وكالات”: يجتمع القادة العرب اليوم الثلاثاء في قمة تستضيفها الجزائر هي الأولى منذ ثلاث سنوات وسط تحديات امنية عالمية وتطلعات للم الشمل العربي.
وعقد وزراء الخارجية العرب اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة اجتماعا مغلقا لمناقشة وثيقة “إعلان الجزائر” التي سيتم رفعها إلى القادة العرب خلال أعمال القمة العربية التي ستعقد اليوم الثلاثاء وبعد غدٍ الأربعاء.
وفي تصريح للصحافة، قال المندوب الدائم للجزائر لدى جامعة الدول العربية، عبد الحميد شبيرة، أن مشروع إعلان الجزائر سيتضمن كافة القضايا والمسائل التي طرحت خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، بما فيها اجتماع وزراء الخارجية العرب.
وأضاف في ذات السياق أن الجزائر، باعتبارها الدولة التي تستضيف وترأس الدورة الـ31 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، فإنه “من مسؤولياتها إعداد هذا المشروع الذي يأخذ بعين الاعتبار كل القضايا والآراء التي طرحت في القمة ويلخص التوافقات التي حصلت حول مجمل القضايا التي نوقشت، سواء في الشق السياسي، الاقتصادي أو الاجتماعي”.
وأكد بهذا الخصوص أن مشروع “إعلان الجزائر” سيكون “وفيا لمجريات هذه القمة من حيث الملفات المطروحة، والتي تمت مناقشتها واتخذت بشأنها مشاريع قرارات سترفع الى القمة للمصادقة عليها”.
واجتمعت جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة، في آخر قمة في مارس 2019 في تونس، قبل تفشي وباء كوفيد-19. ومنذ ذلك الحين، قامت دول عدة أعضاء في المنظمة، التي وضعت تاريخيًا دعم القضية الفلسطينية وإدانة إسرائيل على رأس أولوياتها، بتطبيع لافت مع اسرائيل.
في المقابل رعت الجزائر اتفاق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية في منتصف أكتوبر، رغم أن فرص تنفيذه على أرض الواقع تبدو ضئيلة.
وإذا كان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والوضع في سوريا وليبيا واليمن مدرجة على جدول أعمال القمة، فسيتعين على القادة العرب والوفود المشاركة إيجاد مخارج دبلوماسية معقدة في صياغة القرارات النهائية – التي يتم تبنيها بالإجماع – لتجنب الإساءة والإحراج إلى أي دولة رئيسية في المنظمة.
واعتبر حسني عبيدي مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي بجنيف أنه “يتعين على القمة العربية توجيه رسالة دعم للفلسطينيين بأنهم لن يكونوا كبش فداء أتفاقيات أبراهام” للتطبيع مع إسرائيل.
ووضعت الجزائر هذه القمة الحادية والثلاثين للمنظمة العربية تحت شعار “لم الشمل”. وسعت الجزائر في الكواليس لإعادة دمشق إلى الجامعة العربية، التي علقت عضويتها فيها نهاية عام 2011 في بداية الحراك في سوريا، لكنها تخلت عن هذا المسعى رسميًا بناء على طلب الحكومة السورية نفسها.
وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الجمعة، عن أمله في أن ” تشهد القمة تدشيناً لاستراتيجية الأمن الغذائي العربي.. في وقت تشتد فيه الحاجة لعمل تكاملي وجماعي لمواجهة الفجوة الغذائية الخطيرة التي يُعاني منها العالم العربي” كما قالّ.
وحذر بيار بوسال، الباحث في مؤسسة البحوث الاستراتيجية في فرنسا من ان “تداعيات الحرب في أوروبا ستصل حتى الجزائر: ندرة الحبوب، والتضخم المتسارع، والمخاوف بشأن الممرات الجديدة للطاقة. سيتعين على الجامعة العربية إظهار قدرتها على التماسك والتضامن بين الدول، وهو ما تفتقر إليه منذ بداية الأزمة”.

