تسهم في تعزيز الجوانب الاجتماعية والتجارية والسياحية
والي مصيرة لـ”عمان الاقتصادي”: هنالك نقلة تنموية في المشاريع الفترة المقبلة
اليوم..افتتاح قرية الصيادين على مساحة 34 ألف متر مربع
تستقبل ولاية مصيرة اليوم الخميس أول رحلة للطيران المدني قادمة من مسقط، والتي ستسهم في تنشيط القطاعات الاجتماعية والتجارية والسياحية للجزيرة، ويسيّر الرحلات طيران السلام بمعدل رحلتين في الأسبوع؛ فالرحلة الأولى مجدولة يوم الخميس والثانية يوم السبت، على أن تكون الرحلات للذهاب والعودة في اليوم نفسه. ويصل عدد الركاب في الرحلة الواحدة لـ180 مسافرا، وهو ما سوف يسهل حركة النقل للمواطنين والسياح من وإلى ولاية مصيرة ويختصر المدة الزمنية التي يقطعونها للذهاب إلى الجزيرة، كما أن الرحلات المغادرة والقادمة ستسهم في نقل البضائع وتكون عاملا مهما في الحركة التجارية للجزيرة.
وحول أهمية تدشين أول رحلة للطيران المدني لجزيرة مصيرة، قال سعادة الشيخ طلال بن سيف الحوسني والي مصيرة لـ”عمان”: إن النتائج التي سوف يحققها تدشين رحلات الطيران المدني من وإلى ولاية مصيرة سوف تنعكس إيجابيا على مختلف القطاعات التنموية في الجزيرة، وستؤتي ثمارها حاضرا ومستقبلا، مشيرا إلى أن مثل هذه الرحلات سوف تدعم الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، كما سوف تسهم بصفة كبيرة في الحراك السياحي داخل الجزيرة، والتي بدورها تتواءم مع إقامة المشاريع التنموية.
وأضاف سعادة الشيخ: إن ولاية مصيرة تتميز بالعديد من المقومات السياحية، منها الشواطئ الممتدة والواسعة والتي تعد أهم جذب سياحي، كما توجد بالجزيرة المعالم التراثية، وأيضا تتميز بالأجواء المعتدلة طوال العام، متابعا حديثه: كل هذه العوامل جعلت الجزيرة محطة مهمة في السياحة داخل سلطنة عمان، مضيفا: إن ولاية مصيرة تحتضن أيضا محمية السلاحف، مما جعل الجزيرة من أفضل الوجهات للسلاحف، حيث تعشش في الجزيرة العديد من الأصناف المتنوعة من السلاحف الذي جعلها محطة للدراسات والزيارات. وأضاف سعادته أنه في الفترة المقبلة سوف تكون هنالك نقلة تنموية في المشاريع بالجزيرة، منها العمل على أنسنة المدن التي توفر الأماكن الترفيهية.
سهولة حركة التنقل
وأوضح والي مصيرة أن الرحلات سوف تعزز الجانب الاجتماعي من حيث الزيارات وسهولة حركة التنقل، كما أن هنالك فائدة كبيرة للموظفين في القطاعين العام والخاص والطلبة الجامعيين الموجودين خارج الجزيرة للتنقل من وإلى الولاية بسهولة وأريحية، مع اختصار المدة الزمنية التي كانوا يستغرقونها. وتابع سعادته حديثه بأن المعاناة في التنقل بالبر والبحر سابقا سوف تتقلص مع تدشين الرحلات الجديدة.
وتطرق والي مصيرة إلى النشاط التجاري والاقتصادي والتوسع الذي سوف يصاحب حركة الطيران في سهولة نقل البضائع خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تمويل البضائع عبر الرحلات، والتي بدورها سوف تحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية في الجزيرة مما ترفع كفاءة الاستثمارات وتعزز في المرافق الموجودة بالولاية.
كما أشار سعادته إلى أنه مع تدشين هذه الرحلات سوف تصاحبها إقامة مشاريع عديدة منها مكاتب لتأجير المركبات والأنشطة السياحية وغيرها والتي تعزز من مكانة الجزيرة في سلطنة عمان، فمصيرة من الولايات التي تعد واعدة في الحركة التنموية وتجذب العديد من السياح خاصة في السياحة الشتوية، كما أوضح سعادته حول أهمية البيئة البحرية التي تتميز بها الولاية ومنها تنوع أنشطة القطاع السمكي والاهتمام الكبير بالاقتصاد الأزرق.
افتتاح قرية الصياديين
كما يُفتتح اليوم الخميس مشروع قرية الصيادين في ولاية مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية، الذي نفذته وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بتمويل من صندوق التنمية الزراعية والسمكية على مساحة 34 ألف متر مربع.
ويهدف المشروع إلى توفير البنية الأساسية (المباني السكنية والمرافق الصحية ووحدة تصنيع الثلج ومخازن التبريد)، واستقطاب الصيادين العُمانيين، وإيجاد قرية نموذجية للصيادين مكتملة المرافق والخدمات تستوعب ما لا يقل عن 50 صيادًا -كمرحلة أولى-. كما يهدف المشروع إلى توطين الصيادين -من المحافظات الساحلية الأخرى- للعمل في صيد الأسماك في جزيرة مصيرة، ورفع المردود الاقتصادي للصيادين عن طريق رفع جودة الصيد وتوفير قاعدة بيانات عن كميات المصايد.

