وقعت الجمعية العمانية للملكية الفكرية والعريمي بوليفارد مذكرة تعاون لتمكين مبادرات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بالإضافة الى احتضان مخرجات المشروعات الابتكارية والابداعية من المسابقات ومبادرات الجمعية، و إثراء مشروع منصة “بيوتفل مايند” لتكون ملتقى للمبتكرين والمستثمرين ورواد الأعمال، والطلاب والباحثين وأصحاب الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى ضم جهات التمويل المختصة إلى عضوية المنصة لإيجاد التمويل المباشر لها ضمن الحاضنة التي أطلقها مركز العريمي بوليفارد تحت مسمى “عقول جميلة”.
جاء ذلك على هامش حفل ختام مسابقة “مواهب الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية 2022″ التي نظمتها الجمعية العُمانية للملكية الفكرية مساء الأربعاء. وقال الدكتور علي بن خميس العلوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للملكية الفكرية في تصريحات لـ”عمان” بإن الجمعية تعمل على العديد من الخطط المستقبلية للجمعية من ضمنها تطوير آلية الذكاء الاصطناعي، وإيجاد آليات جديدة إلى جانب هناك عدد من المشاريع تدرس لطرحها في الأسواق الفترة القادمة.
وعن اشتراطات المشاركة في النسخ المقبلة للمسابقة أوضح العلوي أن طرح المسابقات تمر مراحل عديدة ولا يمكن أن تكون اشتراطات النسخ القادمة مطابقة للنسخه الأولى، ومضيفا سوف نقوم بإعطاء مساحة أكبر للابتكارات ودعم النشء الصاعد على تبني ابتكاراتهم ودعمها وحث المستثمرون على تبني هذه المشاريع لكي ترى النور في أقرب وقت ممكن.
والتقت “عمان الاقتصادي” الفائزات بالمراكز الثلاثة الأولى في المسابقة، اللواتي أكدن على ضرورة تبني مشاريع الطلبة والمبتكرين في مجال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لما له من دور في تعزيز الاقتصادي الوطني.
وشملت المسابقة مشاريع في مختلف المجالات منها الزراعة الحديثة والأغذية وتقنيات الصيد والطاقة وإعادة التدوير وغيرها.
وأوضح يحيى الفارسي مشرف مشروع معالجة الفطريات في النباتات العمانية من مدرسة الإمام السلط بن قاسم الخروصي بولاية صور أن المشروع كان له أثر كبير في معالجة المنتج العماني بدلا من استخدام السماد الكيميائي فاستخدام مورد طبيعي في معالجة الفطريات مثل أشجار الليمون والبرتقال موجود في البيئة العمانية كنبات الحرمل الذي يقوم في عملية معادلة القلويات في كل نبتة ومن خلالها يتم القضاء على الآفات الضارة التي تضر بالمنتج العماني وجودته.
وأضاف الفارسي: نعمل على دراسة المشروع لأكثر من عام وأظهرت نتائج الدراسة إمكانية تطبيقه في السوق المحلي حيث يصبح المنتج ذو جودة عالية ويكون له أثر كبير على الاقتصاد العماني وتحقيق الأمن الغذائي، والتقليل من استخدام المواد الكيميائية التي تؤثر على جودة على المنتجات العمانية.
ومن جانبها، شرحت حنين بنت سعود الفارسية من مدرسة الأمل لولاية بركاء صاحبة مشروع “موج السلام” الحاصل على المركز الأول أن المشروع يختص في حماية الصيادين من الكوارث البحرية. وقالت: دائما ما نسمع عن حدوث كوارث بحرية مثل ارتفاع مستوى الأمواج أو حالات غرق أو فقدان قوارب في عرض البحر وبما أنني أسكن في منطقة ساحلية جاءتني فكرة العمل على هذا المشروع حيث يتكون من ثلاثة أنظمة، نظام القارب، وخفر السواحل ونظام السوار وهي عبارة عن ساعة يرتديها الصياد وتحتوي على حساس لقياس دقات القلب والحرارة بحيث إذا حدث تغير في درجة الحرارة أو في مستوى دقات القلب يصل إلى خفر السواحل ويتم التعامل مع الوضع بشكل سريع”.
وكذلك بالنسبة للقارب إذا صار به خلل أو تعطيل يوصل إشعار لخفر السواحل، وفي الوقت نفسه يكون فيه تنبيه صوتي وضوئي للأفراد القريبين من الشاطئ لتقديم المساعدة له.
وتناشد الفارسية الشركات الخاصة والجهات الحكومية على ضرورة التعاون معها وتبني فكرة مشروعها مما يسهم في الحد من حالات الغرق والحوادث في عرض البحر للقوارب والأفراد.
وحصدت جمانة المقبالية من الصف العاشر المركز الثاني لمشروع طاقة الهيدروجين الأخضر تقوم فكرة المشروع على ألواح طاقة شمسية تعمل على جمع الطاقة وتحويلها إلى طاقة كهربائية تستخدم في تحليل الماء على شكل أقطاب فيتجمع الهيدروجين عند قطب والأوكسجين عند قطب آخر، بعد ذلك يتم فصلهما في خزانات مختلفة، ويتم التخلص من الأوكسجين بينما ينقل الهيدروجين إلى مولدات مختصة تقوم بحرق الهيدروجين تماما مثلما يحرق الوقود الأحفوري فينتج طاقة الهيدروجين الأخضر النظيف خالي من انبعاثات، وسيوفر المشروع من ميزانية العالية لإنتاج الطاقة ويمكن أن تتبنى الفكرة شركات الطاقة بشكل عام وشركات النفط والغاز.
فيما حصل مشروع الجليلة بنت مسعود الهنائية من مدرسة عائشة بنت طلحة للتعليم الأساسي مشروع ” مبادرة حاوية ثروة ” للتخلص الآمن من مخلفات المسالخ وهو عبارة عن تصميم نظام تقني للتخلص الآمن من مخلفات المسالخ بدءا من عملية تجميع المخلفات وحتى عملية إنتاج وقود حيوي خالي من انبعاثات الكربون ومنتجات حيوية منها.
وبيّنت الهنائية في حوارها مع عمان الاقتصادي أن المشروع وهو عباره عن تطبيق تقني يعمل كحلقة وصل بين أصحاب المشروع وشركات الذبح والمسالخ وحاويات ذكية مرتبطة بالتطبيق الذكي، يقوم العاملين في المسالخ وأصحاب شركات الذبح بتوصيل المخلفات عن طريق التطبيق التقني، ويقوم القائمون على المشروع باستخلاص الدهون من المخلفات باستخدام عملية كيميائية تمسى الأسترة وفصلها إلى ديزل حيوي،وجلسرين، يستخدم الديزل في تشغيل المحركات والآلات والسيارات وغيرها من الاستخدامات في حين استخراج الصابون، والشموع وغيرها من المنتجات من الجلسرين.
ونال مشروع “دلو التمور الذهبي” لـ النوار بنت عامر الهنائية المقيدة بالصف السابع من مدرسة حي الشروق العالمية على المركز الرابع في المسابقة، وأوضحت النوار أن فكرة المشروع تتلخص في المحافظة على جودة التمور العمانية بعد حصادها من خلال إيجاد بيئة تساعد التمر في الحفاظ على درجة الحرارة والرطوبة ومعدل وبي اتش ولون التمور.
وتأمل الهنائية أن تتبنى الجهات المعنية والشركات فكرة مشروعها وتطبيقها على أرض الواقع لما لها من أهمية في تحقيق الأمن الغذائي.

