التحقت الحرفية طاهرة بنت سعيد الدرعية بدورة تدريبية في مجال النسيج في مركز التدريب وإنتاج النسيج والتطريز في ولاية سمائل، وخلال فترة التدريب أحبت العمل في هذا المجال، وأعجبت بالعمل على مزج الألوان المختلفة للخيوط في آلة النول – وهي آلة تدار يدويا أو آليا وتستخدم في نسج النسيج-، بعدها اتخذت القرار بافتتاح مشروعها الخاص، وتولدت لديها الكثير من الأفكار في إنتاج القطع النسيجية المختلفة ذات الطابع الحديث المحافظ على الهوية العمانية في النقوشات والألوان التراثية.
وقالت الدرعية: «إبداعات نسجية» يعد مشروع منزلي يدوي يختص بنسج مختلف القطع النسجية، وأعمل بمفردي في إنتاج الكثير من القطع والمنتجات، كأحزمة الخناجر والمحازم، والمفارش المختلفة، وأطقم سفرات الطعام المنسوجة، والمعلقات الجدارية المزخرفة، والميداليات، وغيرها من المنتجات النسيجية المختلفة.
وأوضحت أنه واجهتها العديد من التحديات، قائلة: أهم تحدي واجهني عندما أسست مشروعي وهو عدم توفر آلة النول التي كانت مكلفة ماديًا، ولكن بعزم وتحدي لنفسي قمت بصناعة نول خشبي ونجحت في ذلك، بعدها قمت بشراء آلة النول، ويوجد لدي الآن (3) آلات، وأطمح للحصول على المزيد؛ لأن كل آلة لها مميزاتها الخاص في النسيج. وأكدت أن جائحة كورونا أثرت على الطلبات، ولكنها لم تستسلم واستمرت في الإنتاج، وافتتحت حساب لمشروعها عبر « الانستجرام» بعنوان «remal1234» لعرض منتجاتها المختلفة.
وقالت في حديثها: أهم وأغلى دعم حصلت عليه كان من أمي -رحمة الله عليها-، كما تلقيت الدعم والتشجيع الدائم من أهلي وصديقاتي وزبائني الذين تعرفوا على حرفتي، كما تلقيت التدريب والدعم المادي من الهيئة العامة للصناعات الحرفية «سابقا»، حيث ساعدني على تأسيس مشروعي وشراء الأدوات والآلات اللازمة للعمل اليدوي.
وأوضحت أنها شاركت في عدد من المسابقات، كجائزة السلطان قابوس للإجادة الحرفية في الدورة الخامسة عشرة بمنتج المحزم وتأهلت للمرحلة الأخيرة، وفازت في مسابقة مجلس الحرف العالمي للتميز الحرفي في جمهورية إيران عام 2018 بمنتج معلقة زخرفية جدارية، وتأهلت لمرحلة التقييم النهائية لجائزة أفضل مشروع منزلي في النسخة الرابعة من جائزة ريادة الأعمال، كما حصلت على ملكية فكرية في إيداع مصنف لـ(٤) نقوشات للمحزم من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وبموافقة الهيئة العام للصناعات الحرفية «سابقا». كما شاركت في مختلف المعارض المحلية المتخصصة لرواد الأعمال والحرفيين، إذ أكسبتها المشاركات الثقة، وتعرفت على الكثير من الخبرات، واستفادت منها، وتعرفت على الطرق الصحيحة للترويج لأعمالها.
وتخطط الدرعية لإيصال مشروعها الحرفي للعالمية، وتسعى لتعليم الأجيال هذه الحرفة ليستمر العمل فيها، وتنصح الحرفيين بالاستمرار في حرفتهم، وعدم اليأس عندما تقل الطلبات على منتجاتهم، وابتكار أعمال جديدة تحافظ على الهوية العمانية، وعليهم تعليم الحرفة للأجيال القادمة.

