استغل سالم بن خلفان الفارسي خبرته العملية في قطاع الخدمات الملاحية واللوجستية، ودرس السوق المحلي دراسة موسعة، وتعرف على الفرص المتاحة في القطاع اللوجستي، وعليه قرر في عام 2014 إنشاء مشروعه «منارة صحار للنقل» المتخصص في توفير وسائل النقل البرية.
وقد اتجه لهذا القطاع بسبب النمو الذي تشهده سلطنة عمان في هذا القطاع، من خلال التطور الملحوظ في عمليات موانئ صحار والدقم وصلالة، والتطور في قطاع الطرق، وما صاحب ذلك من نمو اقتصادي وتنموي واهتمام ودعم لريادة الأعمال،
وقال الفارسي: حقيقة لم تكن البداية والتجربة سهلة ومريحة، بل كان هناك الكثير من التحديات التي تتطلب إيجاد الحلول والبحث عن طرق لدعم المشروع، ومنها إيجاد التمويل الكافي لشراء وتمويل وسائل النقل، والحصول على زبائن، وصفقات تضمن بقاء واستمرار المشروع، ولحل تلك التحديات المالية حصلت على قرض مالي من صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «إنماء»، الذي كان له دور مؤثر في بداية عمليات الشركة، كما قمت بالتواصل والتسويق للشركة عبر زيارات تسويقية للكثير من المؤسسات الخاصة.
وأكد أن مشروعه متخصص في توفير وسائل النقل البرية المتنوعة لنقل وإيصال البضائع بمختلف أنواعها، وتمتد عمليات الشركة محليا في سلطنة عمان وإقليميا في دول الخليج العربي، والهدف الرئيسي للشركة هو تأسيس شركة لوجستية وطنية تحقق أرباحا مادية ومعنوية مجزية من خلال تسريع عمليات النقل التي ترضي جميع الزبائن.
وأشار في حديثه إلى العوامل التي ساعدته على النجاح، كالتمويل المالي الذي حصل عليه من صندوق «إنماء»، وكذلك المزايا التي وفرتها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمشروعات رواد الأعمال، بالإضافة إلى عوامل النجاح المعنوي كالاستشارات والدراسة العميقة للفرص والتحديات في السوق، والاعتماد على المعلومات والبيانات الواقعية.
وحول تأثير جائحة كورونا على عمله، قال: كان للجائحة تبعات وآثار سلبية كبيرة محليًا وعالميًا، وحقيقة تأثرت عملياتنا بتأثر طالبي خدمات النقل وأصحاب الأعمال والمشروعات، مع وجود إغلاقات وتغيير الروتين الاستهلاكي والشرائي للمستهلكين، وحقيقة أن قطاع الأعمال ومنها النقل في طريقه الصحيح للتعافي مع إصدار الجهات الرسمية حزما من التوجيهات الداعمة اقتصاديا، وهذا ما يأمله ويتطلع إليه الجميع.
ويخطط الفارسي للتوسع في عمليات شركته، من خلال زيادة عدد مركبات النقل ونقل المواد الكيميائية والبترولية، مشيرًا إلى أن الخطط المستقبلية يجب أن تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية المبنية على البيانات الواقعية وليس على التوقعات، والفرص المستقبلية للسوق.

