الجزائر في 13 سبتمبر /العمانية/ تتواصل إلى 30 سبتمبر بمتحف أحمد زبانة بوهران
غرب الجزائر، فعالياتُ معرضٍ جماعيٍّ بعنوان “تحطيم الركود”، يُشارك فيه ثلاثة فنانين
تشكيليّين هم عبدالوهاب كاف نمر، وأحمد مباركي، ومحمد بنديمة.
يضمُّ المعرض 93 لوحة التقتْ فيها أساليبُ وتقنياتُ الفنانين الثلاثة الذين يجمعهم الهوسُ
بالرسم التشكيليّ، والرغبة في التعبير عن مكنونات النفس الإنسانية باستخدام تقنيات الفن
التجريدي وجماليات الفن الإسلامي المعاصر، خاصة ما تعلّق بالعمارة الإسلامية.
ويقول مباركي لوكالة الأنباء العمانية، إنّه يُشارك في المعرض بـ 20 لوحة تنتمي إلى
المدرسة التجريدية، حاول من خلالها التعبير عن عدد من الهواجس الشخصية، والقضايا
التي ترتبط بالحياة الاجتماعيّة بكلّ تناقضاتها.
ويُشير هذا الفنان المولود سنة 1930، إلى أنّه يستخدم الألوان الزيتية، كما يستخدمُ
أسلوب الحرق بالنار؛ وهو أسلوبٌ شخصيّ دأب على استعماله في تشكيل لوحاته منذ سنة
1982، علاوة على استخدام الرموز والأشكال التي يستقيها من التراث الشعبي المحلي.
ومن أبرز الأعمال التي أنجزها مباركي، لوحة بعنوان “سطور المدينة”، أشاد بها النقّاد
لأن الفنان استطاع من خلالها إظهار المشهد في أشكال ورؤى تشكيلية وجمالية معاصرة
تعبّر عن معايشة الواقع والتفاعل معه.
أمّا الفنانان عبدالوهاب كاف نمر ومحمد بنديمة، فقد حقّقا نجاحاتٍ كبيرة في مجال الفن
التشكيلي، وعبّرت أعمالهما عن قدراتٍ عالية في الانغماس في الأسلوب التجريدي
وجماليات الفن الإسلامي المعاصر.
وأتاح المعرض للزوّار التعرُّف على أساليب فنيّة متنوعة، لكنّها تلتقي في القدرة على
التعبير عن الموهبة وفي الخبرات الواسعة في استخدام الفرشاة واختيار الألوان، وهذا ما
يظهر بوضوح في أعمال نمر الذي يمزج بين تقنيات الأكريليك والرسم الزيتي، ويحاول
تناول الكثير من الموضوعات، بما في ذلك تلك المستمدّة من الفن الإسلامي، والتي يعمل
الفنان المعروف بميله للفن المعاصر، على جعلها أكثر حداثة ومعاصرة، على خلاف
زميليه اللذين ينتميان إلى المدرسة التجريدية مع إدخال الجانب الزخرفي والجمالي على
العمل الفنّي.
/العمانية/ 178

