مُنذ توليه مقاليد الحكم في سلطنة عمان، لا يخفى على أحد الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الرشيدة بقيادة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد لتوحيد كافة الجهود الوطنية من أجل تخطي هذه المرحلة بكل سلاسة.
وحققت السلطنة نتيجة هذه الأرقام العديد الأرقام المالية المميزة في العام المنصر 2022، حيث حققت الميزانية العامة ارتفاعاً بمقدار 34.5% لتبلغ 14.234 مليار ريال عماني مقارنةً بما هو معتمد في بداية السنة المالية مع فائض مالي وصل إلى 1.146 مليار ريال عماني، مما أدى هذا إلى انخفاض الدين العام من 20.8 مليار إلى 17.7 مليار ريال عماني.
ونتيجةً لهذا الأداء المالي في السنة المالية 2022 ارتفعت نظرة مؤشرات التصنيف الائتماني للسلطنة إلى مستقرة إيجابية وذلك نتيجة فعالية الاقتصاد العماني والتزام الحكومة على تنفيذ الإجراءات والمبادرات في ضبط الأداء المالي، مما سيرفع ويشجع نسبة جلب الفرص الاستثمارية للسلطنة بشكل أوسع وأكبر.
ونتطلع نحن كرواد أعمال في العام الجاري 2023 إلى الكثير من التطلعات المتعلقة بالجانب الاقتصادي بشكل عام وفي قطاع ريادة الأعمال بشكل خاص من خلال تمكين منظومة ريادة الأعمال بشكل أكبر من خلال العمل على رفع كفاءتها العملية ومنحها الفرص للتنافس بشكل أكبر في السوق المحلي وتشكيل الكيانات التجارية التي من الممكن أن تخرج للأسواق الخارجية لتكون أيضاً رافد للاقتصاد الوطني، كما نتطلع أن تكون للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فُرص أكبر من خلال المشاريع التنموية التي تم الإعلان عنها وتمكين رائد الاعمال العماني بكل الطرق والأطر المتاحة ليكون دائماً قادر على تلبية متطلبات المرحلة، وتكون دائماً منظومة ريادة الأعمال مقدمة للحلول الإبداعية والابتكارية التي تساعد وتلبي كل متطلبات السوق المحلي بطرق حديثة ومبتكرة.
إن الاستمرار في توحيد الجهود وطنية مطلب رئيسي للاستمرار في الأداء المالي والاقتصادي وكذلك أيضاً على مستوى كافة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع من أجل تحقيق كافة الأهداف الوطنية الموضوعة والتي تتماشى مع رؤية السلطنة 2040 التي تعمل كافة القطاعات على تحقيقها، ولذلك سيكون العمل الجماعي والمشترك بين كافة الاطراف ذات العلاقة هو مفتاح تحقيق المزيد من النجاحات والنتائج المرجوة.
رائدة الأعمال
المهندسة هبة الكيومية

