الخميس, يناير 1, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home ثقافة وأدب قصص وروايات

النخلة تقيض طول العام

17 أكتوبر، 2019
in قصص وروايات, يعقوب بن راشد السعدي
يعقوب السعدي

كان ياما كان في هذا الزمان ، بين اليوم والأمس والأحيان ، كانت وما زالت هناك نخلة باسقة طلعها نضيد ، كل النفوس الضعيفة ترى النخلة هي السبيل الوحيد إلى الوصول للمكسب السريع وتحقيق الثروة التي كانوا يحلمون بها هابيل وقابيل وزوير وعوير ، فقد طرح الله بها البركة في كل جوانبها ، فليفها يقلد منه الحبال وتعقد عليه السواقي والصوار ليلف على رقبة المظلوم ويد الشريف ، والكرب يزايد به على النار في الموقد عند الطبخ لأكل الأرنب وكثير من الأحيان الأرانب ، والزور يصنع منه الدعون والحِظار والعرشان لتبنى به الفيلل والبنايات الشاهقة ، أما الخوص فيقلد هو الأخر لصنع منه الحبال وتنسج منه القفر والمخاريف والسمم واشياء كثيرة وكثيرة ليدس فيها الطعم لكبش الفداء ، كما ان عسقها يصنع منه الأقواس والنبال وألعاب البنات مثل الحُجِي والسهام التي تثقب بها القلوب النزيهة ، وتكمن البركة الكبيرة والتي يكثر حولها الطامعون من أصحاب النفوس الضعيفة ويتطلعون إلى تغدرها ، تلك الثمار من الخلال والبسر والرطب والسح الذي لا يشبع نهمهم الجائر أبدا ، حتى الشماريخ وهي عارية من الثمار يستخدمونها كفحم للمجامر والمغابير وحرق كل الثبوتيات من حسابات وأرقام حقيقية لموارد النخلة ، فلم يتركوا شيئا فيها ما أتستغلوه وسلبوه ، وحين أرادوا أن يكرموها هالوا على جيلها الروث التي تغوطته بطونهم من السحت والحرام ، ودنسوا عروقها بالقاذورات دون رحمة .
لكن رغم ذلك فهي كريمة وتقيض طول العام ، ليس من أجلهم بل من أجل أبناءها الشرفاء الضعاف ، أما هم يصعدون متسلقين جوسها إلى الغدر ينهبون ثرواتها بكل جور وطغيان ، نسوا إنها من ربتهم وترعرعوا على خيراتها ، والأدهى والأمر إنهم أخذوا يُصدرون المال الذي يجنوه منها إلى بنوك العالم ، اخذوا منها كل شيء ونسوا حتى أن يضعوا بها أبسط شيء وهو السلام الذي تنشده منهم بعد ما رَبو بها وأكلوا خيراتها ، حتى البر الذي تنشده بعد هذا العطاء نكروه ، فقرر من أولاه الله والناس مسؤوليتها أن يضع لها من هم يحموها من الطامعين ، فجعلهم خلائف عليها يسيرون منافعها لها وأبناءها الضعاف في الحال والأحوال والمال ، وجعل لها تشريع ودستورا ونظام ، يمشون عليه ويدركون منافعها لمن أستحق بكل قدر وكيل ومعيار ، دون باطل وبطلان .
لكن النخلة بدأت تتأوه وتأن بشده ، لم تجد رغم ذلك البيدار الذي يشفق عليها من ويلات النهب والخراب ، فبعض الذين أولاهم ولي أمرها مسؤوليتها لم يكونوا كما كان ضنه بهم ، فأرسلوا المجز في خاصرتها يجتث كربها ويحرق زورها وليفها وسعفها ، ويوما بعد يوم بدأ حال النخلة يضعف ويقل إنتاجها شيئا فشيء حتى قالوا إنها اضمحلت ولم تعد تنتج الخيرات كما كانت ، فبدأ المتسلطون في نزع خيرات النخلة من أفواه أبنائها الفقراء ، والتأثير على دخلهم في المأكل والمشرب ، فقالوا نحن نريد الماء لنروي به النخلة حتى تنبت لكم كالسابق غلة كبيرة ، وهناك هامتاً كبيرة من الجن تسد مياه الفلج عن الوصول إليها ، وحتى ترفع ساقاً واحة فقط من ساقيها ، لابد أن ندفع لها المال ، فرفعوا على الفقراء من أبنائها سعر الماء ثم سعر الكهرباء الذي تُضح به الماء في الأفلاج !! ، ثم عمدوا على إستقطاع مبلغ من رواتبهم ليشتروا به سماد ويكثروا عليها من الماء ، فضاق بهم العيش ، ثم ما لبثوا حتى أخرجوا العمال من أهلها إلى التقاعد وجاءوا بالعمال الأجانب ليعتنوا بالنخلة ، فعمدوا على طرح مناقصات عامة لخصخصة إدارتها والعناية بها ، والأيام تتوالى عليها وهي تصاب بهزال وضعف عام في كل جوانبها ، فصغر ساقها بعد ما أخذوا منه جزءا لجارتها النخلة التي كانت جزءا منها في السابق ، بل أمها التي نبتت في جنبات سقها ، ومع الزمان أقتطعت وفُصلت لتزرع في جيل أخر بنفس الأرض ، فأقاموا عليه سور حديد وعزلوها عنها لتكون لها أسم أخر عن أسم أمها .
مسكينة النخلة لقد عبث الجميع بقيضها حين غرتهم ثمارها ورطبها في شماريخ عذوقها المائلة من كثرة الغلة ، فقد كان العذق الواحد به من الخيرات الكثير والكثير ، لقد كان يطعم أهلها كلهم ، فما بالك ببقية العذوق التي بسقت بعد هذا العذق بسنوات وتوالت عليه الرؤية بأن يزيد من عائدات أهلها أكثر من السابق ، لكن العكس حدث ، وبدأ الجميع يتسأل ويستغرب ، رغم كثر خيرات النخلة فأين تذهب عائدات مواردها الباقية ؟!! ، لم يجد الجميع ردا مقنعا أبدا على هذا السؤال ، فكانت الإجابات كالآتي .. بأن الموارد شحيحة ولكننا بصدد إكتشاف منفعة أخرى في هذه النخلة قد تزيد من دخل المجتمع والفرد !! ، ومن يقول أن هناك مشاريع أخرى سوف تساق إلى جيل النخلة يجعلها تزهر أكثر ويرجع إليها شبابها ونهضتها الميمونة ، لقد سارعوا إلى غلي بسرها بالماء الحار ليكون فاغورا يبسلونه ويعطي واجهه إقتصادية قوية للنخلة ، ففرقوه على الدعون ليجف وييبس ثم يباع ، وحين سأل العامة مرة أخرى أين ريع ما بيع من التبسيل ، فلم نرى شيئا جديد يلوح في أفق النخلة ، فما كان لهم سوى أن قالوا جزوا غدرها وإستخراجوا منه الجذب ( حجبها ) وكلوه حتى لا تقوم للنخلة قائمة بعد ذلك ، لكن الله رد لهم كيدهم في نحورهم وأباده وكشف كل مخططاتهم ونجت النخلة من خيانتهم .
نعم النخلة ما زالت حتى الآن بخير تقلبها الرياح يمنه ويسره ، وما زالت عروقها صامدة تقاوم شدة العواصف والطوفان ، تنتظر بيادر أُمناء يقومون برعايتها كما كان يقوم بيدارها الوحيد الحالي ومعه بعض المخلصين ، مسكينة النخلة رغم هذا وذاك إلا إنها ما زالت تقيض طول العام ، لكن قيضها ليس للعامة إنما للخاصة ، فكثيرون هم الذين يتضورون جوعا وينظرون إلى النخلة بحب وشفقة على ما آل إليه مصيرها .

يعقوب بن راشد بن سالم السعدي

#عاشق_عمان

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024