في رحاب القرآن الكريم، تتجلى معجزات الله تبارك وتعالى وأسراره في كل آية وسورة، فتلامس قلوب المؤمنين وتزيدهم إيماناً ويقيناً، وفي سورة النمل، تتجلى معاني الإيمان العميقة، وعظات القصص القرآني التي تنير دروبنا وتثبت أفئدتنا.
هذه السورة المكية تحمل في طياتها رسالة التوحيد، وضرورة الإيمان بالآخرة، وبيان حكمة الله تبارك وتعالى وعلمه المطلق، حيث تأتي قصص الأنبياء، بدءاً من سيدنا موسى عليه السلام وصولاً إلى سيدنا سليمان وداود عليهما السلام، لتؤكد أن القوة والملك والمعجزات بيد الله عز وجل وحده، وأنه سبحانه وتعالى هو الرازق، المهيمن، القادر على كل شيء، ومن هنا، تتبدى لنا أهمية الاعتبار بآيات الله تبارك وتعالى والتفكر في ملكوته، والاعتراف بنعمه التي لا تُعد ولا تُحصى، وتوجيه قلوبنا إلى شكره وعبادته وحده لا شريك له.
وفي استكمال تفسير سورة النمل، نواصل هذا السعي القيّم والمليء بالإرشادات والحكم الإلهية التي نستلهم منها قوتنا في مواجهة الصعاب التي تعترض رحلة الإنسان ضد الظلم والظالمين.
بسم الله الرحمن الرحيم
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ.
في تفسير هذه الآيات من سورة النمل، نجد أن العلماء والمفسرين مثل ابن كثير والطبري قد أضاءوا على الكثير من الجوانب والدلالات العميقة في قصة موسى عليه السلام، ففي الآية السابعة، يقول تبارك وتعالى: “إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ”، ويُفَسَّر هذا بأن موسى عليه السلام، عندما كان في طريقه مع أهله، رأى ناراً من بعيد، فاعتقد أن بها من يستدل به على الطريق أو يجد عنده ضالته، فذهب ليأتي بقبس منها أو يستفسر عن الخبر، وعندما وصل موسى عليه السلام إلى النار، نودي من قبل الله عز وجل كما جاء في الآية الثامنة: “فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”، هنا يُظهر التفسير أن الله تبارك وتعالى، بارك هذه البقعة المقدسة والنار التي كانت مظهراً من مظاهر العظمة الإلهية، وقد سمع سيدنا موسى هذا النداء المباشر من الله سبحانه وتعالى.
ثم تتجلى عظمة الله عز وجل في الآية التاسعة: “يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”، حيث يعلن الله عز وجل عن ذاته بوصفه العزيز الحكيم، ليؤكد لموسى أنه الله القوي، الذي لا يعجزه شيء، والحكيم في أفعاله وأحكامه، أما في الآية العاشرة، يأتي التوجيه الإلهي لموسى عليه السلام: “وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ”، حيث يلقي موسى عصاه بأمر الله فتنقلب إلى حية تتحرك بسرعة، مما يجعله يخاف ويهرب، لكن الله يطمئنه ويؤكد له أن الرسل لا ينبغي أن يخافوا وهم في حضرة الله عز وجل، وفي الآية الحادية عشرة، يوضح الله تبارك وتعالى لرسوله الكريم أن من أخطأ ثم تاب وأصلح، فإن الله تعالى يغفر له: “إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ”، ليكون ذلك رسالة أمل ورحمة لكل من يسعى للتوبة والإصلاح.
وفي الآية الثانية عشرة، يعرض الله عز وجل آية أخرى لموسى عليه السلام: “وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ”، حيث يطلب الله من موسى أن يدخل يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير علة، كآية من تسع آيات أرسلها إلى فرعون وقومه الذين كانوا ظالمين وفاسقين، بالتالي، إن هذه الآيات تسلط الضوء على مدى العناية الإلهية بالأنبياء، وكيف يستخدم الله الآيات العظيمة لتثبيت قلوبهم ونشر رسالتهم، ومن خلال قصة موسى عليه السلام، نتعلم أهمية الإيمان بالله تبارك وتعالى والاعتماد عليه في كل المواقف، فالله هو العزيز الحكيم الذي يرشد عباده ويهديهم إلى الصراط المستقيم.
بالتالي، نجد أن هذه الآيات الكريمة تؤكد على أهمية التوبة والاستغفار، حيث يغفر الله عز وجل لمن تاب وأصلح.،كما تُظهِر الآيات أن الأنبياء يُرسلهم الله بالمعجزات لتكون دليلاً على صدق رسالتهم، ولتكون حجة على من يكذبهم ويعاندهم، فالإيمان بالأنبياء ومعجزاتهم هو جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية، حيث أن الإيمان يتطلب التسليم بقدرة الله على كل شيء، بما في ذلك إرسال المعجزات لتأييد رسله، كما تبرز هذه الآيات الكريمة أهمية الشجاعة في مواجهة الصعاب، حيث أن نبي الله، موسى عليه السلام برغم خوفه الطبيعي، فإن طمأنة الله عز وجل له جعلته يتغلب على هذا الخوف ويواصل مهمته النبوية، وهذا درس لكل مؤمن في أن يتوكل على الله تبارك وتعالى ويثق في توجيهاته مهما كانت الظروف.
أما عند تفسير الآيات السابعة إلى الثانية عشرة من سورة النمل، يستند العلماء إلى شروحات وتفاسير عدد من كبار المفسرين الذين قدموا فهماً عميقاً ومعاني مستفيضة لهذه النصوص القرآنية، ومن بين هؤلاء المفسرين:
ابن كثير: قدم تفسيراً شاملاً يتضمن شرحاً لغوياً وبلاغياً للآيات، واهتم بربط الأحداث التاريخية بالمعاني الروحية والدينية، حيث أوضح كيف أن النار التي رآها موسى كانت وسيلة لاجتذابه نحو التجلي الإلهي.
تفسير الطبري: ركز على الروايات المنقولة عن الصحابة والتابعين في تفسيره للآيات، مما أضاف عمقاً تاريخياً للتفسير، كما بيّن كيف أن نداء الله لموسى عليه السلام جاء ليؤكد على صفاته الإلهية وقدرته على تحويل العصا إلى حية تهتز.
تفسير القرطبي: شرح الآيات من زاوية فقهية وأخلاقية، مبينًا أهمية الاستجابة لأمر الله، والتأكيد على أن الله يغفر لمن تاب وأصلح، كما تناول أيضاً دلالة العصا واليد البيضاء كآيات من الله تدل على صدق رسالة موسى.
تفسير الرازي: تناول الآيات من منظور فلسفي وكلامي، حيث ركز على الحكمة من وراء اختيار الله لهذه المعجزات لموسى عليه السلام، وكيف أن هذه الآيات تثبت أن الله هو العليم الحكيم الذي يرشد الأنبياء لما فيه خير الدعوة والتبليغ.
تفسير الشوكاني: جمع بين التفسير اللغوي والنقلي والعقلي، موضحاً كيف أن تجليات الله لموسى كانت لغرس الثقة في قلبه وتقوية إيمانه بقدرة الله وحكمته.
تفسير السعدي: قدم تفسيراً مبسطاً يسهل فهمه للقراء، حيث ركز على المعاني الأساسية للآيات، مبيناً أهمية الإيمان بالله والتوكل عليه في كل الأمور، وأن الأنبياء يصطفون برسائل عظيمة ومعجزات تؤكد صدقهم.
بالتالي، إن كل هؤلاء المفسرين ساهموا في تقديم صورة شاملة وعميقة لمعاني الآيات، موضحين كيفية تفاعل موسى عليه السلام مع الآيات الإلهية، وكيف أن الله يرشد ويثبت رسله بالمعجزات والدلائل الواضحة.
مقاصد سورة النمل
إن سورة النمل، كغيرها من السور المكية، تهدف إلى ترسيخ العقيدة الإسلامية في قلوب المؤمنين، مؤكدة على الإيمان بالله وحده، وعبادته دون شريك، والإيمان بالآخرة وما فيها من ثواب وعقاب، والإيمان بالوحي والإقرار بأن الغيب لله وحده، وأن الله هو الخالق الرازق واهب النعم، كما تدعو السورة إلى شكر نعم الله وتوجيه القلوب إلى طاعته، مؤكدة أن الحول والقوة كلها لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويأتي القصص القرآني في هذه السورة ليعزز هذه المعاني ويصور عاقبة المكذبين بعقائد الدين وعاقبة المؤمنين بها، حيث تبرز السورة العلم كصفة أساسية، حيث يظهر علم الله المطلق بكل شيء، علمه بالظاهر والباطن، وعلمه بالغيب والآيات الكونية التي يريها للناس كدليل على قدرته وعظمته.
بالإضافة إلى ذلك، تشير السورة إلى أن القرآن الكريم كافٍ لهداية الخلق أجمعين، موضحاً الطريق المستقيم ومرشداً إلى الحق، مبيناً أصول الدين ومبشراً المؤمنين ومنذراً الكافرين بيوم القيامة، وهذا يعود إلى العلم الذي يستلزمه الحكمة، كما تتضمن السورة الاعتبار بملك نبيين عظيمين هما داود وسليمان عليهما السلام، حيث بلغ ملكهما وعلمهما بأحوال الطير وعظمة حضارتهما، كما تشير إلى ملك عظيم من العرب وهو ملك سبأ، مما يلمح إلى أن نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم تقترن بسياسة الأمة وتعقبها خلافة.
أيضاً تحاجج السورة المشركين في بطلان دينهم وتزييف آلهتهم وتفنيد أخبار كهانهم وعرافيهم وسدنة آلهتهم، كما تثبت السورة البعث وما يتقدمه من أهوال القيامة وأشراطها، وتبين فضل الله على عباده بإجابة دعوة المضطر وكشف السوء عنه، وجعل الإنسان خليفة في الأرض، وتهديه في ظلمات البر والبحر، وترسل الرياح مبشرات برحمته، وتذكر السورة العباد بذات الله العليا، إذ يبدأ الخلق ثم يعيده، ويرزقهم من السماء والأرض، بالإضافة إلى ذلك، تنبه إلى أن لا يعلم الغيب إلا الله وأن أكثر الناس غافلون عن الحقائق الإيمانية والكونية التي بثها الله في الكون، ويعرفونها عندما يُبعثون ويرون ما لم يكونوا يعلمونه من قبل.
وتأمر السورة العباد بالسير في الأرض للتأمل والعبرة من أحوال الأمم السابقة، وتذكرهم بعلامة من علامات الساعة وهي خروج دابة من الأرض التي تميز بين المؤمن والكافر، توضح السورة حال الناس يوم القيامة، يوم البعث والحشر والحساب، وحالهم عند مواجهة العذاب.
كما تختتم السورة بالأمر بعبادة الله وحده، الذي بيده الأمر كله، وحمده على النعم التي لا تعد ولا تحصى، وإنذار العباد برؤية آياته القاهرة والباهرة فيعرفونها. تشير إلى أن الإيمان لن ينفع نفساً لم تكن آمنت من قبل، أو لم تكسب في إيمانها خيراً، وتؤكد أن الله ليس بغافل عما يعمل عباده، بل يعلم كل صغيرة وكبيرة، ويجازي كل بما عمل، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
بالتالي، تتجلى أهمية هذه السورة في ترسيخ العقيدة السليمة، ودعوة الناس إلى الإيمان الصادق والعمل الصالح، والتفكر في آيات الله في الكون، والاعتبار بقصص الأنبياء والأمم السابقة، مما يعزز الوعي الديني والفهم الصحيح لتعاليم الإسلام.
المحسنات البديعية واللغوية
إن الآيات من 7 إلى 12 من سورة النمل تحتوي على العديد من المحسنات البديعية واللغوية التي تضفي جمالًا على النص القرآني وتزيده تأثيراً وبلاغة. فيما يلي شرح لهذه المحسنات:
الجناس: الجناس التام: وهو تطابق لفظتين في الكتابة والنطق ولكن تختلفان في المعنى، ومن أمثلة ذلك في الآية: “لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ، إِلَّا مَن ظَلَمَ” [النمل: 10-11]. حيث تكرار كلمة “يَخَافُ” في سياقين مختلفين يعطي نوعاً من الجناس.
الطباق: وهو الجمع بين الشيء وضده في الكلام، ومن أمثلة ذلك: “بِيَدِهِ الْأَمْرُ” [النمل: 12]. حيث تجمع بين حالة الأمر والنهي.
السجع: هو توافق أواخر الجمل في الحروف، ومن أمثلة ذلك في الآيات: “إِنِّي آنَسْتُ نَارًا” “لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ” [النمل: 7]. حيث تنتهي الجمل بحروف متشابهة مما يضفي موسيقية للنص.
التكرار: وهو تكرار لفظ معين لزيادة التأكيد والتوضيح، ومن أمثلة ذلك: “إِنِّي آنَسْتُ نَارًا” و “أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ” [النمل: 7]. تكرار كلمة “نَارًا” و”قَبَسٍ” لزيادة التوضيح والتأكيد على رؤية النار.
الالتفات: وهو الانتقال من ضمير إلى آخر أو من زمن إلى زمن، ومن أمثلة ذلك: في الآية “فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ” [النمل: 8]، الانتقال من الحديث عن موسى إلى النداء بصيغة المبني للمجهول.
الإيجاز: وهو التعبير عن المعاني الكبيرة بألفاظ قليلة، ومن أمثلة ذلك: “أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا” [النمل: 8]. تعبير مختصر لكن معناه عميق، إذ يبارك الله من في النار ومن حولها.
التشبيه والاستعارة: التشبيه: هو مقارنة بين شيئين باستخدام أداة التشبيه، ومن أمثلة ذلك: “فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ” [النمل: 10]، تشبيه العصا وهي تتحرك بالجان (الثعبان) لتقريب الصورة إلى ذهن المستمع.
الكناية: هي تعبير يستخدم للدلالة على معنى آخر، ومن أمثلة ذلك: “وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ” [النمل: 12]، كناية عن وضع اليد في الجيب لتخرج بيضاء بدون سوء، تعبير عن قدرة الله ومعجزاته.
التكرار: زيادة التأكيد على المعنى مثل تكرار “يَا مُوسَىٰ” في الآيات لتأكيد الخطاب لموسى عليه السلام.
بالتالي، إن هذه المحسنات البديعية واللغوية تعكس جمال اللغة العربية وبلاغة النص القرآني، مما يجعل الآيات تترك أثراً عميقاً في النفوس وتضفي عليها رونقاً وجمالاً خاصاً.
وفي ختام تأملاتنا في سورة النمل، نجد أن هذه السورة المباركة تُضيء قلوبنا بضياء الإيمان، وتملأ نفوسنا بخشية الله عز وجل والتفكر في عظمته، إن قصص الأنبياء التي ترويها السورة ليست مجرد روايات تاريخية، بل هي دروس خالدة تعلّمنا الثبات على الحق والتوكل على الله في كل أمر، هذه السورة تدعونا للإيمان بالغيب، والتسليم لحكمة الله في خلقه، والشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فلنستلهم من آياتها القوة لنواجه تحديات الحياة بإيمان ويقين، ونسعى لمرضاة الله في كل قول وعمل، فإن الله تبارك وتعالى لا يغفل عن عباده، وهو سبحانه يجزينا بقدر أعمالنا، فطوبى لمن استمسك بكتابه، وسار على هدى نبيه، وأخلص لله في عبادته.
عبدالعزيز بن بدر القطان / كاتب ومفكر – الكويت.
