الإثنين, فبراير 2, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

ثورة “الحديد والصلب”

25 يناير، 2025
in مقالات
سلام “ترامب” الموهوم

ربما لا يعلو صوت على صوت معركة “مصنع الحديد والصلب” الجارية فى مصر هذه الأيام ، فهى ليست مجرد خلاف على مصير شركة عامة قرروا تصفيتها ، وبدعاوى سخيفة عن نزيف خسائرمصنوع ، بل كان قرار التصفية الكارثى استدعاء لحروب سياسة كاملة الأوصاف ، فارتباط المصنع باسم القائد العظيم جمال عبد الناصر ، جعلها حرب مصير وطنى ، وتأسيس المصنع عام 1954 بالاكتتاب العام ، أعطاها عمقا شعبيا ، والامتياز الفريد للمصنع التاريخى المقام على 2500 فدان فى منطقة “التبين” بحلوان ، وكونه منشأة عملاقة ، تضم إلى جوار المصنع مدينة سكنية للعمال ، وبنية أساسية كبرى ، ممتدة بشبكة سكك حديدية خاصة إلى مناجم حديد أسوان فى الجنوب ، وإلى خامات “الواحات” غربا ، والتواصل المباشر شمالا مع ميناء “الدخيلة” غرب الاسكندرية ، وكما لو كانت الصورة خريطة مختصرة لجغرافيا مصر كلها ، وفى قلبها المصنع الذى كان قفزة هائلة فى زمانه ، يومئ إلى الحلم بمصر جديدة إنتاجية مقتحمة لصناعات العصر الثقيلة ، وفى توقيت توازى مع ملاحم تأميم قناة السويس وبناء السد العالى والكهربة الشاملة للريف المصرى ، تعززت بعدها بدور القلعة الصناعية الجوهرى فى دعم التنمية المستقلة وحرب الاستنزاف وبناء حائط الصواريخ وصولا إلى حرب أكتوبر 1973 .

وكما جرى فى عموم مصر ، وتاريخها الأقرب المثخن بالجراح ، كان المصنع المشع بمعانيه الانتاجية والوطنية الكثيفة ، أشبه بشوكة غائرة فى حلق الذين أرادوا هدم قلاع التقدم المصرى ، وجعلوه هدفا مفضلا للتحطيم ، فالمصنع الذى بدأ بفرنين ، زادت فيما بعد إلى أربعة ، حوصر عن عمد وإصرار ، وأوقفت عمليات الإحلال والتجديد فيه ، منذ أربعين سنة مضت ، وتوالت عليه أكثر الإدارات جهلا وفسادا وتخسيرا ، وزادوا أثقاله فى السنوات الأخيرة بالزيادات الفلكية المتوالية فى أسعار الغاز والكهرباء ، وفرض ديون إضافية عليه بأثر رجعى ، ومنع توريد فحم الكوك ، وإيقاف عمل أفرانه الأربعة ، إلا من فرن وحيد ، ظل يعمل بانقطاع ، وإلى أن تراكمت خسائر المصنع على الورق ، وضاعفوها إلى ما يزيد على ثمانية مليارات جنيه ، أى نحو خمسمائة مليون دولار ، وتضييق الخناق على المصنع بهدف تصفيته ، والادعاء بعدم جدوى ما تبقى من تشغيله ، مع أن مصنع الحديد والصلب ، هو الوحيد فى مصر الذى يعتمد على خامات محلية لا مستوردة ، والوحيد الذى ينتج ألواح الصلب المخمد المعد للسحب العميق ، الذى تحتاجه صناعة أوعية الضغط ، ويتمتع بقابلية ممتازة للحام ، وهو الوحيد الذى ينتج الزوايا الصلب والقطاعات المختلفة وقضبان وفلنكات المترو والسكك الحديدية وسلاسل المراكب وكمرات الكبارى والستائر الحديدية وأنابيب ومستودعات البترول ، وهو الوحيد المؤهل مع تطويره لصناعة الصلب المخصوص ، الذى يستخدم فى صناعة المدرعات والدبابات والسفن ، وقد بنى المصنع فى الأصل بالتعاون مع “ديماج” الألمانية عام 1954 ، وتكونت فيه أجيال من أكفأ المهندسين والعمال ، يريدون الآن رمى سبعة آلاف منهم إلى الشارع ، وحرمان مصر من التراكم الفنى الإنتاجى ، وجعل المشهد حكرا لمصانع حديد الحيتان ، التى لا تتشارك مع مصنع حلوان ، إلا فى صناعة حديد التسليح ، مع فوارق ظاهرة ، بينها أن مصنع الدرفلة فى حلوان أنشئ مبكرا جدا ، وافتتحه جمال عبد الناصر عام 1969 ، وجرى التوسع فى نشاطه ، مع إضافة “مصنع الدخيلة” فيما بعد ، الذى أنشئ كجزء من القطاع العام ، ثم جرت عليه نوائب الخصخصة و”المصمصة” ، واشتراه أحمد عز بتراب الفلوس ، والمذكور كما هو معروف ، كان صنوا لجمال مبارك فى عملية توريث الرئاسة ، التى جرى قطع الطريق عليها بثورة 25 يناير 2011 ، التى حملت جماهيرها صورة جمال عبد الناصر فوق الرءوس ، كما فى موجة الثورة الثانية 30 يونيو 2013 ، وبما زاد من وتيرة حروب الأحقاد والثأر الاجتماعى ، وبالذات مع توالى حكومات الثورة المضادة ، التى لم تنس ثأرها مع الشعب المصرى ، وقلاعه الصناعية العظمى ، التى جرى تدميرها تباعا فى غارات الخصخصة ، ثم تحولوا أخيرا إلى التصفية ، إفساحا فى المجال لشبكات نزح و”شفط” السلطة والثروة ، وإزاحة المعنى الصناعى الإنتاجى الوطنى ، وفتح السوق لاستيراد “البليت” الجاهز ، وتقزيم صناعة الحديد فى مصر ، وتحويلها إلى مجرد ورش درفلة ، تكتفى بإنتاج أسياخ حديد التسليح ، والتحكم فى أسعارها ، ثم نهب البنية والموارد الأساسية لمصنع الحديد والصلب بحلوان ، والاستيلاء على مناجمه ومحاجره بوضع اليد ، وبإنشاء شركة استثمار و”استحمار” تسرقها عمليا ، بعد جز الرأس والقلب الصناعى ، وتخريد ماكيناته ، وتحويل أراضيه الواسعة إلى مزادات لإقامة عمارات سكنية ، لا يملك حق الوصول إليها سوى الأثرياء ، وهو عين ما جرى ويجرى مع قلاع صناعية سبقت تصفيتها ، ليس آخرها ما يجرى لمصانع طلخا وكفر الدوار ، وما جرى لمصانع طنطا للكتان والزيوت ، وما جرى قبل عقود لمصنع “المراجل البخارية” على نيل الجيزة ، وقد كان مصنعا عملاقا للغلايات ودروع الدبابات ، إدعوا أن “خصخصته” تهدف إلى تطويره تكنولوجيا ، ثم اقتطع المستثمرون أرضه ، وحولوها إلى أبراج سكنية شاهقة ، مع تخريد ماكينات المصنع بمعرفة المستثمر الأخير الملياردير نجيب ساويرس ، فائق الحماس اليوم لتصفية قلعة الحديد والصلب ، وهو ما يكشف طبيعة المعركة الدائرة ، وأهداف عملية التصفية ، فساويرس المعروف بأنه أغنى ملياردير مصرى ، لم يقم مصنعا فى حياته ، بل ظهر سليلا لزواج المال والسلطة ، وطفلا مدللا لهجين المعونة الأمريكية ، ويباهى دائما بثروته ، التى لا يعرف لها أصل مشروع اجتماعيا، وهو مجرد مضارب فى سوق الذهب ، تماما كالشخص الذى عينوه وزيرا لقطاع الأعمال العام ، ولا يدير عملا سوى تصفية ما تبقى من مصانع القطاع العام ، وعلى طريقة عمل “الطابور الخامس” فى الحروب ، وهو محض مضارب فى البورصة ، لا علاقة له بالصناعة ولا بالمصانع من أصله ، وهكذا كان الذين سبقوه فى السنوات الثلاثين الأخيرة كلها .
وحتى لا نتوه فى زحام التفاصيل ، فلن يقبل وطنى مصرى ، أن تمر تصفية مصنع الحديد والصلب الأكبر بغير حساب ، وبغير ردع لخطايا “الخصخصة” و”المصمصة” و”التصفية” ، فالتصنيع الشامل هو حجر الزاوية فى أى تحديث أو تقدم ، ولسنا من الذين يعصبون أعينهم بالهوى ، فلا يرون جهدا جبارا يجرى فى مصر من سنوات ، وورشة عمل غير مسبوقة فى حجمها ، تضم الملايين من المهندسين والفنيين والعمال ، وتكلفت نحو خمسة تريليونات جنيه مصرى ، أى نحو 320 مليار دولار بأسعار الصرف الجارية ، وأضافت عمرانا ومدنا جديدة وشبكة طرق حديثة وبنية أساسية ومحطات طاقة كبرى ، وكل هذا معلوم ومقدرعندنا ، لكن إضافاته الصناعية بدت أقل ، وكان رأينا ولا يزال ، أن يجرى تخصيص نصف هذا الإنفاق التريليونى لإنشاء المصانع الجديدة ، ولإنقاذ الصناعات الثقيلة ، كمصنع الحديد والصلب ومجمع الألمونيوم ، فقد تكون العمارات مهمة ، وكذا استصلاح واستزراع الأراضى الجديدة ، لكن المصانع أهم بمراحل ، فالصناعة تنمية بلا حدود وبلا سقف ، وتولد فرص عمل دائمة منتجة ، تضيف طاقات جديدة ، تحل محل الواردات المتضخمة ، وتفتح سبلا أوسع للتصدير ، ثم أنها ترد الاعتبار لقيم العلم والعمل ، وتخلق مجتمعا جديدا من قلب المجتمع الراكد ، يضيف مددا لحيوية السياسة ، التى ماتت بتراكم القهر ، وهو ما قد يفسر ثورة غضب الرأى العام من واقعة تصفية “الحديد والصلب” ، واتساع مدى الغضب هذه المرة ، إلى أصوات سكنت وسكتت طويلا ، وبما جاوز الغضب المفهوم فى صفوف الناصريين وأحزاب اليسار ، وأدى لتململ قطاعات قريبة من السلطة القائمة نفسها ، وإلى ظهور معارضين جدد فى مجلس النواب مطموس الملامح ، وبما يوحى بأن تطورا سياسيا بات وشيكا ، يتشقق فيه الصمت العام ، ويطلق صرخات حبيسة ، صمتت عن وجوه عوار تكاثرت ، وليس بوسعها أن تصمت عن تصفية “الحديد والصلب” ، فنحن بصدد جريمة قتل بحق صرح مملوك للشعب ، لا يحق لأحد التصرف فيه ، وهو رأسمال وطنى جامع ، قبل ومع كونه رأسمالا ماليا وإنتاجيا ، يجسد صلات العروة الوثقى بين الاقتصاد والسياسة ، ويفسرالغضب ما ذهبنا إليه مرارا ، من أن مصر اليوم ، تحتاج إلى تلمس طريقها لنهوض جديد ، يجمع بغير ترتيب ميكانيكى ، بين خمس مهام عاجلة متداخلة ، أولها : مواصلة الجهد لكسب استقلال القرارالوطنى كاملا ، وثانيها : أولوية التصنيع الشامل ، وثالثها : رد الاعتبار للعدالة الاجتماعية ، ورابعها : حرب شاملة لكنس امبراطورية الفساد المتحكم المتوحش ، وخامسها : إطلاق الحريات العامة وتفكيك الاحتقان السياسى والاجتماعى .

د. عبد الحليم قنديل

Share205Tweet128
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024