نعود للبعد والعمق العربي-المفترض- للقضية الفلسطينية، ففي حقيقة تفاصيل المشهد الفلسطيني-العربي نوثق: الاحتلال يشن حربا إبادية إجرامية مفتوحة لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري من حيث بشاعتها وهولها بحق اهلنا في غزة نساءا واطفالا وشيبا وشبانا وبالبث الحي والمباشر، والاحتلال يجتاح فلسطين بكاملها، ليس فقط استيطانا وتهويدا، بل وقتلا وتدميرا وتخريبا وإلغاءا واعتقالا للشعب الفلسطيني بكامله على امتداد مساحة فلسطين. والاحتلال يمضي في أجندته الاستعمارية الاستيلائية التهويدية التي تحكمها معادلة: “ليقل العالم ـ غير اليهود ـ ما يقوله، ولكن قاطرة الاستيطان والتهويد ماضية باستمرار، وفي كل المواقع والمناطق المحتلة”.
وعلى المستوى العربي يعلن نتنياهو انه يشن حربا وجودية ضد الاعداء، بل انه يذهب لإبادة الآخر العربي في لبنان وسوريا مثلا متذرعا انه يخوض حربا وجودية من اجل أمن ومستقبل”اسرائيل”…!
فاين العرب إذن في هذه المعادلة الصراعية الوجودية…؟!
ولماذا كل هذا التثاؤب بل كل هذه الفرجة العربية الرسمية في معظمها ازاء ما يجري هناك في فلسطين وفي لبنان وسوريا والبلدان العربية الاخرى….؟!
فلسطين تحتاج من الامة في ظل هذه الإبادة الصهيونية التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الى جملة واحدة مفيدة في ظل هذا التغول الصهيوني على القضية والحقوق والتاريخ والرواية والهوية والحاضر والمستقبل…؟!
يقول الشاعر المصري عبد المعطي حجازي في صرخة قوية:”إننا كأمة أمام خيارين: إما أن نتركهم يفعلون ما يريدون، وإما أن نحشد قوانا ونرد على حرب الإبادة بمثلها، ونحن قادرون….!، ويضيف في تصريح لـ”رأي اليوم 2025/3/20″ ” إن أقل شيء يجب أن تقوم به السعودية-مثلا- هو وقف إمدادهم بالبترول، وأقل شيء على مصر هو قطع العلاقات مع هؤلاء القتلة المجرمين…!
فهل يا ترى تستجيب الامة وتنتفض في المستقبل المنظور قبل فوات الأوان….؟!
ام ستذهب الامة بسبب حكامها وانظمتها الى سبات طويل قد يمتد الى عقود او ربما قرون على طريقة العهد العثماني….؟!
نواف الزرو

