الإثنين, يناير 5, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

من مطرح إلى السماء.. حين ترجّل الصوت الجميل

1 يونيو، 2025
in مقالات
من مطرح إلى السماء.. حين ترجّل الصوت الجميل

من حارة “سوق الصباح”، ومن تحت أروقة “دكان مسقط”، ومن زحمة “الماندة” حين تختلط صرخات الباعة بملامح الزمان، ونداء الحنين… خرج صوتٌ رخيم، ينساب كنسيم بحر مطرح في الفجر، لا يزعجه زحام المارة، ولا تشوشه صفارات السفن. كان صوته وطنًا يتكلم… وكان محمود عبيد الحسني هو اللسان الذي يتذوق الكلمات قبل أن تنطقها حنجرته، فيمنحها مسحة من هيبة الإذاعة، ورهبة الكلمة، وكرامة الحضور.

لم يكن محمود، رحمه الله، مذيعًا فحسب… كان سِفرًا عُمانيًّا يُقرأ عبر الأثير.
مذيعًا إذا تحدث أحسست بأن سلطنة عمان بكامل وقارها بثوبها الأبيض وخنجرها المُوشى، وسكونها الجليل، تقف خلف الميكروفون.

ولد من رحم الحارات المطرحية، فأخذ من البحر حنينه ومن الجبال شموخه، ومن السوق صدقه ومن الأزقة تواضعه. كان إذا صافحك بكلمته، أحسست بأن الحياة تصافحك… وإذا ودّعك بصوته، فقد ودّعتك أيام جميلة لن تعود.

هو من الجيل الذي لم يكن الميكروفون له مجدًا، بل كان هو المجد للميكروفون. صوته صادق كقسم المعلمين، نقي كوضوء الفجر، لا يختال، ولا يتكلف، ولا يزيف الوجدان. لم يكن إعلاميًا يريد أن يُعرف، بل كان إنسانًا يريد أن يُسمع… يحنو على المستمع كأخ، ويتواضع أمام الكلمة كعابد في محراب المعنى.

في زمنٍ بدأت فيه الإذاعة تُنشئ الذاكرة الوطنية، وتؤسس للصوت العماني حضورًا، كان محمود الحسني من البنائين… بيده بَنَى، وبصوته رسّخ، وبحبه للوطن أوقد شعلة في وجدان كل مستمع. عرفته إذاعة سلطنة عمان، لا كمذيع يُقدم النشرة، بل كمؤتمن على وجدان المستمع.

لقد رحل محمود، ولم ترحل نبرته، فما زالت تهمس في جنبات الإذاعة حين تسكن الضوضاء، وما زال صوته يتسلل في ذاكرة جيل تربّى على هيبة البث، وصدق الكلمة، ووفاء الموقف.

اليوم، ونحن نكتب عنه، لا نرثيه وحسب، بل نرثي زمنًا كان فيه المذياع أبًا، وكان فيه المذيع صديقًا للأسرة، وكان فيه محمود الحسني عُمان كلها… في صوتٍ واحد.

يا محمود… نم هانئًا كما كنت حيًا هادئًا.
فما أنت إلا سطرٌ في سفر الوفاء، وخيطٌ من نسيج الوطن، وصوتٌ أهداه الله لنا يومًا، ثم استرده برفق.

وستبقى مطرح تذكرك، والسوق القديم يفتقد ظلك، وستبقى إذاعة سلطنة عمان تفتقد مقامك، لا في جدول البرامج، بل في قلبها الذي فقد نبضًا نادرًا.

رحمك الله… وغفر لك، وجعل صوتك الباقي فينا شفيعًا لك عند من لا تضيع عنده الودائع.

إبراهيم علي البطاشي
المدينة المنورة
1 / 6 / 2025م

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024