يشكّل الحضور النوعي لموسم خريف ظفار في صفحات مستخدمي المنصات التواصل الاجتماعي المواطنين والمقيمين والزوار من خارج سلطنة عُمان، وفرص الاستجمام والاستمتاع بالأجواء الخريفية البديعة، أو كذلك ما يظهر من الحالات الشخصية في الواتس اب، والصورة الجميلة التي تقدم حول خريف ظفار والذائقة الجمالية التي تعكس حجم التأثير النفسي الإيجابي لموسم خريف ظفار للذين أتيحت لهم فرصهم بالوصول إليه والذهاب لقضاء بعض الوقت بصحة الاهل والعائلية أو الأصدقاء ، والالتقاطات الجميلة لعدسات التصوير والهواتف الذكية التي يتم نشرها حول مواقع مختلفة من الخريف سواء في الجبال أو السهول أو العيون المائية أو الاودية أو المسطحات الخضراء المنتشرة وشلالات المياة وغيرها.
عليه، يقدم موسم الخريف نموذجا تواصليا ينقل خريف ظفار من كونه وجهة سياحية إلى احتواء عائلي ورابطة وطنية وهوية سياحية متجددة تضع اللبان عنوانها وأصالتها، فهو احد المشتركات الملهمة التي يتفاعل حولها المجتمع ويشعر فيها كل مواطن بمزيد من الفخر والثقة والاحتواء، ميثاق وطن ورابطة حب وانت للأرض والطبيعة، تعزز في النفس قيمة الوطن وتؤصل ابجديات المواطنة وتستعر في النفس قيمة المكان والزمان والأمن والأمان في حياة الانسان وبناء الأوطان، لذلك يرصد المنتوج الفكري للخطاب السياحي التفاعلي اليومي صورة أكثر تفاعلية وانسجاما في مدركات الفكر والوجدان والمشاعر والأحاسيس نحو جعل خريف ظفار أساس الالتقاء ووحدة العمل واجتماع الكلمة وانطلاقة روح التحدي وبناء واقع سياحي متجدد يتعايش مع الابتكارية والاستدامة والجودة في تقديم أفضل الممارسات السياحية لمحبي سياحة المغامرات والاكتشافات والطبيعة، وهو الامر الذي يلقي على مؤسسات الدولة مجتمعة أيضا مسؤولية تعظيم القيمة المضافة لخريف ظفار كل في مجال اختصاصه في توفير البنية الصلبة والناعمة واستغلال الفرص الاستثمارية للخريف وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية ودور القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
إن الايمان بما يشكله موسم خريف ظفار من ميثاق سياحي تجتمع حوله الآراء والأفكار، وتتناغم بشأنه التوجهات والأولويات؛ الطريق لتعظيم الوعي الجمعي والشعور المجتمعي نحو خريف ظفار واستحضاره في تفاصيل الممارسة اليومية للمواطن، سواء من خلال اثراء المنصات الالكترونية التفاعلية كما اشرنا، أو عبر سياسات داخلية تتخذها الجهات المعنية ضامنة لمساحات الاحتواء وتقوية أواصر التعاون والتكامل والحوار وتقارب وجهات النظر في تقديم نموذج سياحي منافس، وإبراز موسم خريف ظفار في دورته السنوية بصورة أكثر تجددا وابهارا وتميزا وفراده.
د. رجب بن علي العويسي

