الأربعاء, يناير 28, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

النشوز بين الفقه والقانون

27 أغسطس، 2025
in مقالات
النشوز بين الفقه والقانون

يمثّل النشوز إحدى الإشكاليات المعقدة في منظومة العلاقات الأسرية، ويعد من الموضوعات التي تداخل فيها الفهم الديني مع التطبيق القانوني، نتيجة لارتباطه المباشر بحقوق الزوجين وتأثيره الكبير على استقرار الحياة الزوجية.

ويُقصد بالنشوز، في الإطار العام، خروج أحد الزوجين عن مقتضيات العلاقة الشرعية والإنسانية، سواء بالامتناع عن أداء الواجبات، أو بممارسة سلوكيات تضر بالآخر وتؤدي إلى اضطراب العلاقة أو انهيارها.

أما من المنظور الفقهي، فقد ارتبط مصطلح النشوز في الغالب بسلوك الزوجة، وقد ورد ذكره في كتب الفقه بوصفه “امتناع الزوجة عن طاعة زوجها في غير معصية”، وهو مفهوم واسع يشمل الخروج من بيت الزوجية دون إذن، أو رفض المعاشرة الزوجية، أو إظهار العناد المستمر، أو عدم الالتزام بما يُتفق عليه داخل الحياة الزوجية، غير أن تطور الفكر الفقهي وتحليل العلاقات الزوجية بشكل أعمق، دفع عددًا من الفقهاء المعاصرين إلى الحديث أيضًا عن نشوز الزوج، والذي يتجلى في صور متعددة مثل الامتناع عن الإنفاق، الهجر غير المبرر، المعاملة القاسية، أو عدم احترام كرامة الزوجة وحقوقها الشرعية والإنسانية.

وبغض النظر عن الطرف الذي يصدر عنه النشوز، فإن الخطورة تكمن في النتائج التي تترتب عليه، إذ يتحول بيت الزوجية إلى ساحة صراع، وتُفقد المودة والسكينة التي تُبنى عليها الأسرة، ويتحول الزواج من رابطة قائمة على الرحمة إلى علاقة مشحونة بالتوتر والضغط والانفعال. ولهذا، حرصت التشريعات المستمدة من الفقه الإسلامي، إضافة إلى القوانين الوضعية المستنيرة، على تقديم حلول تدريجية تسعى إلى إصلاح العلاقة قبل أن تصل إلى نقطة الانفصال.

ويُعالج النشوز – وفق الرؤية الشرعية – عبر مراحل واضحة تبدأ بالنصيحة والموعظة، حيث يُطلب من الطرف المتضرر محاولة إرشاد الآخر إلى الصواب، وتذكيره بالحقوق والواجبات. وإذا لم تجدِ الموعظة نفعًا، يُلجأ إلى أسلوب الهجر في المضجع، وهو إجراء رمزي يهدف إلى لفت انتباه الطرف الآخر إلى عمق المشكلة، دون إذلال أو إهانة، وإذا استمر التمرد، قد يُلجأ إلى وسائل تأديبية بشرط أن تكون غير مبرّحة ولا تُفضي إلى أذى جسدي أو نفسي.

ومع ذلك، فإن التدخل القضائي يبقى المرحلة الأهم في معالجة النشوز، خاصة حين تُفشل الوسائل الودية. إذ يمكن للقاضي – بناءً على طلب أحد الزوجين – أن يستدعي حكمين من أسرتي الطرفين، للنظر في طبيعة الخلاف ومحاولة الإصلاح. وإذا لم تنجح تلك المساعي، يتم اللجوء إلى التفريق، إما بطلب الطلاق من الزوج أو بطلب الخلع من الزوجة، أو حتى بتفريق قضائي إذا توافرت أسباب مقنعة.

ومن الناحية القانونية، تعاملت العديد من الأنظمة مع النشوز باعتباره حالة من الإخلال بالعقد الزوجي، لكنها لم تَحصر المفهوم في الطرف النسائي فقط، بل اعترفت بأن الزوج قد يكون الطرف الناشز أيضًا، لا سيما إن أخلّ بواجباته الأساسية أو مارس العنف أو حرم زوجته من حقوقها. وفي بعض القوانين، يؤدي إثبات النشوز إلى إسقاط بعض الحقوق مثل النفقة أو السكن، ويُعتبر سببًا مقبولًا للتفريق إذا استمر الوضع دون حل.

أما ما يُميز المقاربة القانونية الحديثة لمسألة النشوز هو مراعاتها للجوانب النفسية والاجتماعية. فالمحاكم لا تكتفي بالنظر إلى النصوص، بل تُعنى بدراسة الخلفيات والدوافع والظروف التي أدت إلى نشوء الخلاف. وقد يُمنح الطرف المتهم بالنشوز فرصة لتبرير سلوكه، أو لتصحيح الوضع إذا ثبت وجود خلل عارض أو مؤقت. هذا النهج يهدف إلى تجنيب الأسرة الانهيار، ما لم يكن الانفصال هو الحل الأفضل لكلا الطرفين.

بالتالي، النشوز ليس فقط مخالفة قانونية أو شرعية، بل هو مؤشر على خلل في التواصل والتفاهم داخل العلاقة الزوجية. في كثير من الأحيان، لا ينبع النشوز من رغبة في التمرد، بل من شعور بالإهمال، أو تراكم الضغوط، أو غياب الحوار، أو تراجع المودة. ولهذا، فإن التسرع في إطلاق الأحكام أو التوجه مباشرة للعقوبات قد يزيد من تعقيد الأمور. المطلوب هو فهم أعمق لطبيعة المشكلة، وتغليب منطق الإصلاح على منطق العقاب.

في النهاية، تبقى معالجة النشوز مسؤولية تشاركية بين الزوجين، وبين المؤسسات الدينية والقضائية والاجتماعية. فالحياة الزوجية ليست عقدًا جامدًا، بل علاقة إنسانية مرنة تتطلب الصبر والتفاهم والتوازن. وإذا غاب هذا التوازن، وظهر النشوز، فإن الحكمة تقتضي أن تُفتح أبواب الإصلاح، وأن تُوضع كرامة الإنسان وحقوقه في مقدمة الاعتبار، بعيدًا عن التحيز أو الأحكام الجاهزة.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share203Tweet127
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024