الأربعاء, يناير 28, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الأحوال الشخصية بين الهوية الدينية والمواطنة

9 سبتمبر، 2025
in مقالات
الأحوال الشخصية بين الهوية الدينية والمواطنة

الأحوال الشخصية والهوية الدينية موضوع يتجاوز الإطار القانوني الضيق ليمس بنية المجتمع العميقة وعلاقته بالسلطة والقيم والعقائد، فهو ليس مجرد قانون ينظم مسائل الزواج والطلاق والميراث والحضانة، بل هو انعكاس مباشر لفهم المجتمع لذاته وتحديده لمعنى الهوية والدين والعلاقة بين الفرد والجماعة.

وفي العالم العربي والإسلامي على وجه الخصوص، تشكل قوانين الأحوال الشخصية أحد أكثر الميادين حساسية، إذ تُعتبر الحقل القانوني الوحيد تقريباً الذي ظل مرتبطاً بالنصوص الشرعية والموروث الفقهي بشكل وثيق، في حين أن بقية المجالات التشريعية كالقانون المدني أو التجاري أو الجنائي تأثرت إلى حد بعيد بالنماذج الغربية الحديثة.

ومن هنا تصبح مسألة الأحوال الشخصية مرآة لمدى التمسك بالهوية الدينية في مقابل الدعوات للتحديث والإصلاح، خاصة حين يُطرح سؤال التوفيق بين مقاصد الشريعة ومتطلبات المواءمة مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

إن قوانين الأحوال الشخصية تنطلق من اعتبار الأسرة نواة المجتمع، وهي بذلك ليست محايدة، بل تنقل منظومة من القيم تحدد الأدوار بين الرجل والمرأة وتضع تصورات حول السلطة الأبوية والولاية والوصاية والميراث.

وبما أن هذه القوانين مستمدة تاريخياً من الفقه الإسلامي، فإنها تمنح بعداً دينياً للهوية القانونية للأفراد، بحيث يصبح الانتماء الديني ليس فقط مسألة شخصية، وإنما محدداً مباشراً للحقوق والواجبات في قضايا الزواج والطلاق والإرث.

ولعل أبرز مثال على ذلك هو التعددية القانونية في بعض الدول العربية التي تقر أن لكل طائفة أو مذهب قضاءه الشرعي الخاص بالأحوال الشخصية، كما في لبنان، حيث يتوزع القانون بين الطوائف الإسلامية والمسيحية، فيتحول القانون إلى أداة لإعادة إنتاج الهويات الطائفية وترسيخ الحدود الفاصلة بينها، ويصبح الفرد محكوماً منذ ولادته بانتمائه المذهبي الذي يحدد أي قانون سيطبّق عليه، هذا التداخل بين القانون والدين يعزز الانقسام ويجعل الهوية الدينية مرادفة للهوية القانونية، ويضعف فكرة المواطنة المتساوية.

ومن ناحية أخرى، فإن محاولات إصلاح قوانين الأحوال الشخصية كثيراً ما تُواجه بمعارضة شديدة من المؤسسات الدينية والجماعات المحافظة التي ترى في أي تعديل مساساً بجوهر الهوية الدينية، حتى وإن كان هذا التعديل يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية أو رفع مظالم واقعية.

فعندما يُطرح مثلاً موضوع المساواة في الإرث كما حدث في تونس، يُعتبر ذلك تعدياً على النصوص القطعية ومساساً بأصل العقيدة، على الرغم من أن هناك اجتهادات فقهية معتبرة يمكن أن تفتح المجال للتفكير في حلول وسطية، مثل التوسع في الوصية أو في التمليك أثناء الحياة، وهذا يوضح أن الأحوال الشخصية ليست مجرد تنظيم للأسرة، بل هي معركة حول من يملك سلطة تفسير النصوص ومن يحدد حدود الهوية الدينية.

بالتالي، إن الهوية الدينية في هذا السياق ليست ثابتة، بل هي موضوع للصراع والتفاوض، والقانون هنا يلعب دوراً مزدوجاً: فهو من جهة أداة لتنظيم العلاقات الاجتماعية، لكنه من جهة أخرى أداة رمزية لإعادة إنتاج السلطة الدينية أو السياسية. فالأنظمة السياسية كثيراً ما تستخدم قوانين الأحوال الشخصية كوسيلة لشرعنة حكمها وإظهار احترامها للتقاليد، بينما قد تلوّح بورقة الإصلاح عندما ترغب في تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي أو تعزيز خطابها التقدمي. وهكذا يصبح القانون ساحة للصراع بين الداخل والخارج، بين الأصالة والحداثة، بين الهوية والانفتاح، ويعكس التوترات التي يعيشها المجتمع في محاولة الموازنة بين جذوره وتحديات عصره.

ولا يمكن إغفال البعد الحقوقي المرتبط بمسألة الهوية الدينية في قوانين الأحوال الشخصية، فغياب قانون موحّد أو مرن قد يؤدي إلى انتهاكات صريحة لحقوق الأفراد، خصوصاً النساء والأطفال.

فاشتراط الولاية على المرأة مثلاً، أو صعوبة إجراءات الطلاق بالنسبة لها، أو التمييز في سن الحضانة، كلها أمثلة على كيفية تغليب البعد الهوياتي الديني على مبدأ المساواة أمام القانون.

وفي كثير من الحالات، تتحول هذه النصوص إلى قيود تعيق مشاركة المرأة الكاملة في الحياة العامة، مما يجعل الهوية الدينية، كما تُترجم في القانون، عائقاً أمام تطور مفهوم المواطنة المتساوية.

لكن في المقابل، لا يمكن النظر إلى الأحوال الشخصية فقط من زاوية التعارض مع الحقوق الحديثة، بل ثمة أيضاً بُعد إيجابي في كونها تحفظ تماسك الأسرة وتؤكد على روابط القرابة والالتزامات الأخلاقية، وهو ما يشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والدينية للمجتمع.

لذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية المواءمة بين احترام هذه الهوية وضرورات التحديث والإصلاح، بحيث لا يُنظر إلى الدين باعتباره عائقاً، وإنما باعتباره مصدراً يمكن أن يُلهم حلولاً جديدة تستجيب لمتطلبات العدالة والكرامة الإنسانية في العصر الحديث.

من هنا، إن النقاش حول الأحوال الشخصية والهوية الدينية يظل مفتوحاً ومستمراً، لأنه في جوهره نقاش حول صورة المجتمع الذي نريد أن نبنيه: هل هو مجتمع يقوم على التمايزات الدينية والمذهبية التي تحدد هوية الأفراد منذ ولادتهم وحتى مماتهم، أم هو مجتمع يقوم على المواطنة المتساوية التي تضمن أن يكون الدين خياراً شخصياً لا يترتب عليه تمييز قانوني؟

وبين هذين النموذجين، تسعى الدول إلى إيجاد صيغ وسطية تجمع بين احترام التقاليد والحفاظ على الانسجام الاجتماعي من جهة، وضمان الحقوق والحريات الفردية من جهة أخرى. والنتيجة أن قوانين الأحوال الشخصية ستظل مجالاً لصراع طويل بين من يريد تثبيت الهوية الدينية كمرجع أوحد، ومن يرى أن الهوية يمكن أن تكون متعددة ومتعايشة داخل إطار قانوني مشترك يعكس مبدأ المواطنة الحديثة.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان
مستشار قانوني – الكويت

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024