الأربعاء, يناير 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

نحو إطار وطني يعيد تشكيل العلاقة الوظيفية بين المواطن والمؤسسات

9 سبتمبر، 2025
in مقالات
نحو إطار وطني يعيد تشكيل العلاقة الوظيفية بين المواطن والمؤسسات

تؤسِّس علاقة المواطنة بالمؤسَّسات لمرحلة متقدمة من بناء الثقة والشعور الجمعي لموقع المواطن وحضور مشاعره في الجهد الحكومي، واستشعار الدور الحقيقي الَّذي تؤديه المؤسَّسات في حياة المواطن، وكيف تُسهم في صياغة وعيه الوطني وبناء قناعاته وتشكيل هُوِيَّته الثقافيَّة والاجتماعيَّة، ومدى قدرتها على أن تكون شريكًا فاعلًا في توظيف المنجز المؤسَّسي وجودة الخدمات في تعزيز المواطنة، وترسيخ قِيَم الولاء والانتماء ورفع مستوى الشعور بالمواطنة الصادقة المنطلقة من استدراك قيمة الفرد وكرامته وحقِّه في العيش بكرامة وحُريَّة وأمان. بما تقدِّمه من جودة الخدمات وتنوع البرامج الَّتي تُسهم في ترقية حياة الناس وتعظيم حضور المستفيدين شركاء التطوير والإنتاجيَّة والعمل، يقيس المواطن انتماءه وقيمة وجوده وموقعه الحقيقي في خريطة الوطن فيبني إحساسه بأنَّ المؤسَّسة تعامله بعدالة وشفافيَّة واحترام، وأنَّها تصغي لهمومه وتتعاطى مع احتياجاته بجديَّة ومسؤوليَّة فإنَّه يبدأ بتكوين صورة ذهنيَّة تنعكس على مواطنته وولائه وانتمائه وصدق تضحيته، لذلك بات ما تقدِّمه المؤسَّسات من جودة الخدمات وكفاءة الأدوات وتبسيط الإجراءات يحمل في طيَّاته روح المواطنة والثقة المُجتمعيَّة في المنجز الوطني والعكس صحيح.

على أنَّ تعظيم أثر هذه العلاقة لم يَعُدْ مقتصرًا على مؤشرات الأداء الفني أو سرعة الإنجاز أو حجم الإنتاجيَّة بقدر ما بات يرتبط ارتباطًا وثيقًا أيضًا بخيوط التواصل والاتصال والحوار والشراكة والاستماع والإنصات والتمكين والشفافيَّة الَّتي تصنع العلاقة مع المواطن ومدى قدرتها على ترسيخ الثقة المتبادلة، وبناء شراكة قائمة على المسؤوليَّة المشتركة والاحترام المتبادل. وتبدأ ملامح هذه العلاقة من خلال التجربة الَّتي يعيشها المواطن في تعامله مع المؤسَّسات وما يواجهه من مواقف وأحداث متباينة.

في الواقع المعايش يبدأ الحديث عن كفاءة هذه العلاقة بطرح سؤال بسيط في المجالس أو اللقاءات الاجتماعيَّة وهو: كيف العمل معك؟ غير أنَّ الإجابة عليه سرعان ما تتحول إلى فضفضة عن المشاعر والأحاسيس والهموم والهواجس والشكوى والتذمر أو عكس ذلك كُليًّا عبر المدح والثناء والإيجابيَّة ليصبح هذا السؤال وغيره بوابة دخول ونقطة الانطلاقة ينساب من خلالها سَيل من القصص والانطباعات والتجارب الَّتي تعكس حجم الرضا أو السخط مما يجعلنا نؤمن بأنَّ تجربة المواطن مع المؤسَّسة ليست مجرد موقف عابر، بل هي محطة تصنع في داخله مشاعر متراكمة توجه سلوكه.

وكُلَّما كانت الممارسات المؤسَّسيَّة قائمة على المهنيَّة والعدل والوضوح والاحترام، ومرتكزة على رؤية إنسانيَّة راقية أصبح المواطن أكثر ثقة ورضا واستعدادًا للعطاء والإخلاص في العمل، بل إنَّ العلاقة بالمؤسَّسة قد تتجاوز الأداء الوظيفي إلى تكوين نظرة عميقة للوطن ومكانة المواطن فيه، فإذا ما وجد المواطن نفسه مقدرًا جهده تُصغي المؤسَّسات لشكواه وتُلبِّي حاجاته وتفتح أمامه الفرص للتطور والمشاركة، فإنَّه يتماهى قلبًا وقالبًا مع مؤسَّسته، فتصبح سمعه وبصره وفكره وحواره وحديثه ودردشاته، فيتعامل معها بروح الانتماء، ويتحول من موظف ينتظر التعليمات إلى عنصر مبادر صانع للفارق في محيطه المؤسَّسي والاجتماعي.

عليه، فإنَّ تكامليَّة هذه العلاقة واستدامتها منطلق لبناء المواطنة الوظيفيَّة الَّتي تعني مستويات أعمق من الالتزام والأداء عالي الجودة، حيثُ يصبح الموظف على وعي تام بأنَّ ما يقوم به من مهام ليس فقط للحصول على الراتب آخر الشهر أو الترقية أو يقوم بذلك إرضاء للمسؤول؛ بل لإيمانه العميق بأنَّه يحمل رسالة وطنيَّة هدفها بناء وطنه والتسويق لمؤسَّسته وخدمة مُجتمعه، وهو أمر لا يتحقق بالشعارات والتعبيرات الإنشائيَّة والكلمات في الاحتفاليات، بل من خلال بيئة عمل عادلة ومحفِّزة ومؤسَّسة تحترم موظفيها وتؤمن بأدوارهم، وتوفر لهم الأمان الوظيفي والفرص المتكافئة وتقدر اجتهادهم وتسعى لتمكينهم وتنميتهم، وعندما يشعر الموظف بأنَّه محل تقدير، وأنَّ رأيه مسموع، وأنَّ مجهوده معترف به فإنَّه يُطلق طاقاته الإبداعيَّة ويؤدي عمله بإخلاص ويتعامل مع المؤسَّسة بكُلِّ إخلاص ويحرص على حضوره في كُلِّ منصَّات الإنجاز والمشاركة في عرصات المنافسة، فيحترم أنظمتها ويعمل على تطويرها والارتقاء بها، فيعمل في صمت ويؤمن بأنَّ إخلاصه وعطاءه هو واجبه تجاه وطنه وليس منَّة أو انتظارًا لثناء أو مكافأة، وعندها تتحول الوظيفة من مهِمَّة روتينيَّة إلى رسالة وطنيَّة، ومن التزام وقتي إلى انتماء دائم، ومن خدمة مفروضة إلى ممارسة راقية تعكس السلوك الأخلاقي، وتعبِّر عن القِيَم الإنسانيَّة وتؤسِّس لمفاهيم الولاء والانتماء والإيثار والتضحية فالمؤسَّسة الَّتي تمنح موظفيها هذه المساحة من الثقة والتمكين والمشاركة تصنع منهم مواطنين إيجابيين وشركاء فاعلين في تحقيق الأهداف الوطنيَّة.

ولأنَّ المؤسَّسة انعكاس لصورة الوطن الكبير فإنَّ نجاحها في تقديم الخدمة وتحقيق الرضا يعكس نجاح الدولة في بناء الإنسان وتقدير المواطن، وعبر تعزيز حضور المنجز المؤسَّسي في صناعة الإلهام وبناء الروح الإيجابيَّة وتعظيم الشعور الجمعي بما يقدمه الوطن من أجل مواطنيه، وكُلَّما كان هذا المنجز أقرب إلى المواطن في شموليَّة الاستفادة منه وإنسانيَّته وقدرته على خلق الفرص وصناعة التحول، وتحقيق إنجاز مادي أو معنوي، ويعبِّر عن احتياج مُجتمعي ورغبة مواطن استطاعت المؤسَّسات أن تبني من خلال هذه المحطات مسيرة تحوُّل قادمة في حياة الموظف والمواطن، وبِدَوْره ينظر المواطن إلى ما تقدِّمه المؤسَّسات على أنَّه جزء من إنسانيَّة الوطن الكبير ونهضته المتجددة وخيراته الواسعة، وأنعامه الوارفة على مواطنيه، وحرصه على رعاية أبنائه واحتوائه لهم وتقديم كُلِّ ما من شأنه أن يرفع من معيشة المواطن وحصوله على حقوقه المكتسبة بروح إنسانيَّة ومشاعر صادقة وإيمان وثقة في أولويَّة الإنسان كأهم أهداف رؤية «عُمان 2040»، وهكذا تتحول العلاقة بَيْنَ المواطن والمؤسَّسة إلى علاقة قائمة على الإيمان بالرسالة لا على تبادل المنفعة أو الخوف من العقوبة، وتصبح الوظيفة مصدر إلهام وعطاء لا وسيلة لكسب المال فقط ويتحول الأداء الوظيفي إلى ممارسة أخلاقيَّة تعكس صدق الانتماء وعمق الولاء.

من هنا تأتي أهميَّة أن نقرأ في إنجازات المؤسَّسات والتصاقها بأولويَّة المواطن وإنسانيَّة الوطن روح التغيير الَّتي يجب أن تسري في عمل المؤسَّسات، كما نقرأ فيما تحمله إنسانيَّة المنجز التنموي وشموله وعمق مغازيه، مساحة أمان لترسيخ الوعي وتأصيل القِيَم والمبادئ وإنتاج السلام والتَّنمية، وتوفير كُلِّ المحطات المؤديَّة إلى صناعة مُجتمع القوّة، انطلاقًا من أنَّ تحقيق إنسانيَّة الإنسان في منهجيَّات العمل وأساليب الأداء الطريق لتوطين الثقة وبناء مواطن المرحلة، وترسيخ المواطنة وتمكين الهُوِيَّة من الدخول في بناء شخصيَّة المواطن لتمثلَ جميعها محطات للتغيير ومنصَّات لصناعة الهدف ومرتكزات لضمان المنافسة، عبر تقريب صورة الوطن الآمن إلى ذاته من خلال ما يلمسه من منجزات ويعيشه من فرص وممكنات لتكون طريقه في صناعة عُمان المستقبل والحفاظ على مكاسب الدولة، الأمر الَّذي ينعكس إيجابًا على ما يحمله من أصالة الولاء والانتماء والمواطنة والإيجابيَّة، لتتجسد نهج حياة في السلوك والقناعات والقدرات والاستعدادات والقِيَم والأخلاقيات، غير أنَّ تحقُّق ذلك مرهون بالمساهمة الَّتي تمنحها المؤسَّسات لرأي المواطن والتعايش الفكري معه والثقة في أفكاره واشراكه بفاعليه في مراحل الإنجاز، والإفصاح له عما تريد المؤسَّسة وتصنعه من أجله، فيكون على بصيرة من الأمر، وشريكًا استراتيجيًّا في المهِمَّة القادمة لا أن يكون في ذيل القائمة فتحجب عنه المعلومات والغايات والأهداف، ويهمش من الواقع، وتغيب عنه الأدوار والمهمات ويصبح دوره منفذًا بدون أن يدرك ماذا يراد من هكذا مشروع أو برنامج وعندها يصبح غياب فهمه لتفاصيل الأمر، حاجز صد في قدرته على التكيف مع طبيعة التوجُّه أو أولويَّات المبادرة أو أهميَّة المشروع.

أخيرًا، تبقى فرص المراجعة الجادة والتقييم المستمر والتصحيح للسلوك المؤسَّسي، مدخلًا لتقريب الصورة أمام المواطن وخلق تناغم فكري وروحي معه، سواء من خلال تطوير أدوات الرقابة والمتابعة المؤسَّسيَّة الإداريَّة والماليَّة والتنظيميَّة، أو كذلك تعظيم البُعد النفسي وإدارة المشاعر، وتأكيد الذكاء العاطفي والوجداني، بحيثُ يُبنى هذا التقييم على مؤشرات واضحة تقيس مدى قدرة المؤسَّسة على استنطاق القِيَم واستنهاض الإيجابيَّة والمعنويات العالية، واحتضان المواهب ورعاية الإبداع في سبيل بناء بيئة عمل نموذجيَّة وعادلة ومحفِّزة أساسها الشفافيَّة والثقة وعنوانها الشراكة والتمكين.

د.رجب بن علي العويسي

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024