السبت, يناير 10, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الميثاق الأممي ضد منطق القوة

11 سبتمبر، 2025
in مقالات
الميثاق الأممي ضد منطق القوة

يُعتبر مبدأ السيادة من الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي، إذ لا يجوز لأي دولة أن تتدخل في شؤون دولة أخرى أو أن تستخدم القوة ضدها بما يمس سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي. هذا المبدأ نص عليه ميثاق الأمم المتحدة في المادة (2/4) بشكل صريح، مؤكداً على الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد أي دولة، فيما جاءت المادة (2/1) لتكرس مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول. وقد أعادت الجمعية العامة في قرارها 2625 لعام 1970 تأكيد هذه القاعدة، حيث شددت على عدم جواز أي تدخل أو عدوان تحت أي ذريعة، وعلى ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

ومن خلال السوابق القضائية، أكدت محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة عام 1986 أن دعم جماعات مسلحة داخل دولة ذات سيادة أو تنفيذ عمليات عسكرية ضدها يعد انتهاكًا للمادة (2/4) من الميثاق. كما اعتبرت المحكمة في قضية الكونغو ضد أوغندا عام 2005 أن الوجود العسكري الأوغندي داخل أراضي الكونغو غير مشروع ويشكل خرقًا لسيادتها، وأن على الدولة المعتدية تحمّل المسؤولية الكاملة عن أفعالها وتعويض الأضرار. هذه الأحكام تمثل مرجعية مهمة في تثبيت عدم مشروعية أي استهداف لدولة ذات سيادة خارج إطار الدفاع الشرعي أو تفويض مجلس الأمن.

غير أن الاستثناء الوحيد المعترف به في القانون الدولي لاستخدام القوة هو حق الدفاع الشرعي عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من الميثاق، والذي يشترط أن يكون هناك “هجوم مسلح” قائم بالفعل، وأن يكون الرد متناسبًا وضروريًا، مع إبلاغ مجلس الأمن فورًا بالإجراءات المتخذة. ورغم أن بعض الدول حاولت التذرع بما يُسمى “الدفاع الوقائي” أو “الحرب الاستباقية”، كما في الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل، إلا أن هذه التبريرات لم تجد سندًا صريحًا في الميثاق، واعتُبرت خرقًا لمبدأ عدم استخدام القوة، خاصة بعدما اتضح بطلان المزاعم التي استندت إليها.

كذلك تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا عام 2011 تحت ذريعة “حماية المدنيين” بموجب قرار مجلس الأمن 1973، إلا أن العمليات تجاوزت حدود التفويض الأممي، لتتحول إلى حملة عسكرية هدفت إلى إسقاط النظام الليبي، وهو ما أثار جدلاً قانونيًا واسعًا حول إساءة استخدام قرارات مجلس الأمن لتبرير أعمال عدوانية تتعارض مع نص وروح الميثاق.

وفي حالة أوكرانيا عام 2022، بررت روسيا تدخلها العسكري بمفاهيم مثل “الدفاع عن النفس الجماعي” لحماية سكان إقليمي دونيتسك ولوغانسك بعد الاعتراف بهما كجمهوريتين مستقلتين. غير أن غالبية المجتمع الدولي، بما فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها ES-11/1، اعتبر أن هذا التبرير لا يستند إلى أساس قانوني وأن العملية العسكرية الروسية تمثل خرقًا واضحًا للمادة (2/4) من الميثاق وعدوانًا على سيادة أوكرانيا. هذه الحالة المعاصرة أبرزت بجلاء أن أي مساس بسيادة الدول يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى صلابة النظام الدولي أمام المصالح الاستراتيجية الكبرى.

من هنا، إن القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949، يضيف بعدًا آخر لهذه الإشكالية، حيث يفرض التزامات صارمة عند وقوع نزاعات مسلحة، منها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب في استخدام القوة، وهو ما يُجرم استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية. وبالتالي فإن أي استهداف لدولة ذات سيادة يتجاوز الأهداف العسكرية المشروعة إلى قصف منازل المدنيين أو البنية التحتية يعد جريمة حرب، ويضع المسؤولين عنها تحت طائلة المحاكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي يدرج العدوان كجريمة دولية جسيمة بموجب المادة (8 مكرر).

كما أن مشروع لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا لعام 2001 يؤكد أن الدولة التي ترتكب عدوانًا أو تستهدف دولة ذات سيادة بشكل غير مشروع تتحمل المسؤولية الكاملة، وعليها تقديم تعويضات عن الأضرار، وهو ما ينطبق على العديد من النزاعات الحديثة حيث طالبت الدول المتضررة بتحميل الدول المعتدية مسؤولية قانونية ومادية.

وهذا يعني أن استهداف دولة ذات سيادة دون مبرر قانوني واضح يمثل خرقًا للنظام الدولي بأكمله، لأنه يفتح الباب أمام شريعة الغاب ويقوض مبدأ الأمن الجماعي الذي يقوم على احترام السيادة والاستقلال السياسي للدول. الأمثلة من العراق وليبيا وأوكرانيا تؤكد أن تجاهل هذه القواعد لا يهدد فقط الدولة المستهدفة، بل يعصف بالتوازن الدولي ويضعف مصداقية القانون الدولي كمنظومة لضبط السلوك بين الدول.

بالتالي، إن استهداف دولة ذات سيادة، خارج نطاق ما يتيحه القانون الدولي من استثناءات ضيقة، يظل عملاً عدوانياً محظوراً يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، ويقوّض مرتكزات الشرعية الدولية. فالقواعد القانونية التي رسّخها ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة وأحكام محكمة العدل الدولية لا تترك مجالاً واسعاً للتأويل، بل تؤكد أن احترام السيادة وعدم التدخل هما أساس الاستقرار. ومع ذلك، تكشف التجارب الحديثة أن تطبيق هذه القواعد ما زال رهينة لتوازنات القوى والمصالح الاستراتيجية، الأمر الذي يفرغ النصوص أحياناً من مضمونها.

وفي السياق الإقليمي للشرق الأوسط، يتضح أن استهداف سيادة الدول أصبح ظاهرة متكررة سواء عبر عمليات عسكرية مباشرة أو عبر دعم جماعات مسلحة داخل حدودها، وهو ما ينذر بمزيد من التدهور إذا لم تُحترم المبادئ القانونية الدولية الملزمة. فاستمرار هذا النمط من الانتهاكات يهدد بتكريس سياسة الأمر الواقع على حساب العدالة، ويعرض الأمن الجماعي للتفكك. من هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز دور المؤسسات الدولية، وتفعيل آليات المساءلة القانونية، بما يضمن ألا تتحول سيادة الدول إلى مجرد شعار، بل تبقى حقيقة قائمة تحمي الشعوب وتؤمن الاستقرار العالمي.

المحامي / عبدالعزيز بدر عبدالله القطان

Share200Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024