الخميس, يناير 8, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حين يشارك الكون الإنسان تسبيحه

14 سبتمبر، 2025
in مقالات
حين يشارك الكون الإنسان تسبيحه

إن التسبيح هو ترف الروح وبلسم القلب ووسيلة تقرب العبد إلى ربه. إنه عبارة عن تنزيه لله عز وجل عن كل نقص، وتمجيد له عز وجل كما يليق بجلاله وكماله. وقد جعل الله سبحانه التسبيح شعار الأنبياء، ونغمة الملائكة، وعلامة على استقامة القلب وعلو النفس، فقال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]. هذه الآية الكريمة تبرز حقيقة عظيمة: كل شيء في الكون يسبح بحمد الله، من النجوم والكواكب إلى البحار والجبال، حتى لو لم يُدرِك الإنسان هذا التسبيح. فكيف بنا ونحن الأعلم بالله والأقدر على فهم حكمته وفضله؟

التسبيح مفتاح الفرج

لقد ارتبط التسبيح في القرآن بالنجاة والخلاص من المحن. ففي قصة نبي الله يونس عليه السلام، حين حاصره الحوت وظل في بطنه في محنة عظيمة، لم يجد سوى التسبيح ملاذه ودواء قلبه، فقال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: 143-144]، ومن هنا نتعلم أن التسبيح ليس مجرد ذكر، بل هو طريق للفرج والنجاة من ضيق الحياة ومصائبها.

ونجد مثالًا آخر في قصة داود عليه السلام، الذي سخر الله له الجبال والطير لتسبحه معه، فقال تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: 18-19]. وهنا يظهر التسبيح كعبادة شاملة، يشارك فيها الإنسان مع الكون كله، مما يجعل العبد يشعر بأنه جزء من منظومة روحية كونية، وأن التسبيح هو لغة الخلق جميعًا.

التسبيح طريق الطمأنينة وراحة القلب

كما أمر الله نبيه ﷺ بالتسبيح عند الكرب والهموم، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: 97-98]. فاللسان المتعبد بالتسبيح يخفف من ثقل الهموم ويمنح النفس الطمأنينة. وهو ما لاحظه علماء النفس الحديث؛ أن الذكر المستمر يقلل من القلق النفسي والتوتر، ويعزز الاستقرار الروحي.

والتسبيح أيضًا عبادة المخلوقات الطاهرة، فالملائكة يسبحون الله دائمًا، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [غافر: 7]. وإذا كان الإنسان يحرص على التسبيح، فإنه يقترب من مقام الملائكة، ويشترك معهم في ذكر الله وتمجيده.

وورد في القرآن الكريم حثّ على التسبيح في أوقات محددة، قال تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [غافر: 55]، وقال: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: 130]. ومن هنا نفهم أن التسبيح يجب أن يكون عادة مستمرة في حياة المسلم، صباحًا ومساءً، في أوقات الرخاء والشدة، وفي السرّاء والضراء.

وورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة تشجع على التسبيح، منها قوله: «أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» [رواه مسلم]، وأيضًا: «من قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة في يوم، حُطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» [متفق عليه]. فهذا يوضح عظمة التسبيح في تطهير النفس من الذنوب، ورفع الدرجات عند الله، وتحقيق القرب منه.

كما أن التسبيح أيضًا جزء من الصلاة، سواء في الركوع أو السجود. ففي الركوع نقول: “سبحان ربي العظيم”، وفي السجود: “سبحان ربي الأعلى”، وهذا دليل على أن التسبيح ليس عبادة خارجية، بل جزء من حياة المسلم اليومية، ومن أفعال العبادة الكبرى التي تربط بين الجسد والروح.

كما ورد في السنة النبوية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تسبحون الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدونه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرونه ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وتختمون المائة بقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» [رواه مسلم]. وهذا التسبيح بعد الصلاة يضمن استمرار ذكر الله في حياة المسلم، ويغرس في قلبه طمأنينة، ويكفر الذنوب.

أثر التسبيح على النفس والمجتمع

التسبيح لا يقتصر على تأثيره الروحي فقط، بل يمتد ليشمل النفس والمجتمع. فمن يداوم على التسبيح يكون قلبه صافياً، ذهنه مستقيمًا، وتصرفاته رحيمة مع الناس. التسبيح يربي الصبر والتواضع، ويبعد الحقد والكراهية، لأنه تذكير دائم بعظمة الله وحقه علينا في الطاعة والامتثال.

وعندما تواجه المسلم محنة أو ضيقًا، يكون التسبيح ملاذًا ودواءً، كما رأينا في قصة يونس عليه السلام. وكذلك في حياة الصحابة والتابعين، كانوا لا يفرطون في التسبيح في أوقات الحرب، والفقر، والمحن، ليشعروا بالقوة الداخلية واليقين بأن الله معهم.

كما أن التسبيح عبادة شاملة، روحانية، ووسيلة للنجاة، وسبب لمغفرة الذنوب، ومفتاح للطمأنينة. ومن داوم عليه قربه الله، وزاده علماً وعملاً، وجعل له في الحياة والآخرة رفعة وعلوًّا، وجعله ممن ذكره الله في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: 98].

فلنجعل التسبيح شعارنا اليومي، ولنملأ ألسنتنا بذكر الله صباحًا ومساءً، ولنستشعر مع كل تسبيحة عظمة الخالق، ولننشر التسبيح في كل مجال حياتنا، فهو سبب الفلاح، وراحة القلب، ونجاة الأرواح، اللهم اجعلنا من المسبحين، واغفر لنا ببركة تسبيحك، واجعل قلوبنا عامرة بذكرك، وألسنتنا رطبة بحمدك، يا أرحم الراحمين.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان

Share199Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024