السبت, يناير 31, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

سحب الجنسية كعقوبة إدارية.. شرعية دستورية وقيود دولية

22 سبتمبر، 2025
in مقالات
سحب الجنسية كعقوبة إدارية.. شرعية دستورية وقيود دولية

تثير موجات سحب الجنسية الإدارية تساؤلات قانونية وأساسية حول حدود السلطة التنفيذية، وضمانات الحماية من انعدام الجنسية، ومكانة التشريع الوطني أمام التزامات الدولة الدولية. دستورياً، تنص المادة 27 من دستور الكويت على أن «الجنسية الكويتية يبينها القانون، ولا يجوز تركها أو سحبها إلا في الحدود التي يبينها القانون»، ما يعني أن سحب الجنسية ليس سلطة عشوائية بل فعل يندرج حصراً في إطار نص تشريعي محدد ومقيد، وبوجود معايير وإجراءات تقرها السلطة التشريعية وليس مجرد قرار إداري تعسفي.

وقانون الجنسية الكويتية نفسه يقرّ صراحةً إمكانية سحب الجنسية بمرسوم أميري بناءً على توصية وزير الداخلية، ويحدد حالات لا بد من الرجوع إليها (مثل اكتساب الجنسية بالغش أو بتزوير الوثائق)، لكنه يمنح في ممارسته التنفيذية هامشاً واسعاً للسلطة الإدارية في تفسير الأسباب وتطبيق الإجراءات. هذه الصيغة التقليدية (سحب بمرسوم وتنفيذيّة وزيرية) قد تكون دستورية الشكل، لكنها تثير إشكالاً في الضمانات الإجرائية: هل ثمة رقابة قضائية مستقلة على قرار السحب؟ وهل ثمة حقّ فعلي للطعن وتأجيل تنفيذ السحب إلى حين الفصل القضائي؟ تجارب دول عدّة أظهرت أن غياب المراقبة القضائية يحول قرار السحب إلى وسيلة عقابية إدارية بلا ضمانات.

من منظار حقوقي دولي، ثمة التزامات عامة للدول بوجوب تجنّب التسبب في انعدام الجنسية أو تفاقمه، وتوصي آليات الحماية الدولية بعدم اتخاذ إجراءات تفضي إلى إحداث أو توسيع فئات عديمة الجنسية. هيئة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وضعت إرشادات واضحة حول فقدان أو تجريد الأفراد من جنسيتهم، مؤكدة على مبادئ عدم التدخل بأثر رجعي، والحاجة إلى أسباب واضحة ومتناسبة، وإجراءٍ قضائي مستقل يضمن الحقوق الأساسية. كما أن الانضمام إلى اتفاقية الحد من انعدام الجنسية (1961) والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية (1954) يمثلان إطاراً ملزماً للدولة في التعامل مع آثار سحب الجنسية، لكن الكويت، كما تظهر قواعد بيانات المفوضية، ليست طرفاً في هاتين الاتفاقيتين، ما يضع عبئاً أكبر على القانون الوطني والالتزام بمعايير حقوق الإنسان العامة.

كما أن القرارات الإدارية المؤخَّرة التي شهدت عمليات سحب واسعة للجنسية تُطرح أمامها مشكلتان رئيسيتان: الأولى متعلقة بمبدأ عدم رجعية القانون وقيود الحماية القانونية؛ فإذا أُلغيت أحكام تمنح جنسية لعدد من الأشخاص أو أُلغي سريانها بأثر رجعي، فهذا يمسّ مبدأ الاستقرار القانوني الذي يوجب عدم سلب الحقوق المُكتسبة بأثر رجعي، وخاصة الجنسية التي تُعد من أعمدة الانتماء المدني والسياسي. والثانية تتصل بمبدأ التناسب والتمييز: هل استُخدمت آليات السحب لمكافحة حالات تزوير فعلية أم أنها اتسعت لتشمل مجموعات معيّنة أو حالات ذات طبيعة اجتماعية وسياسية؟ تقارير إعلامية واستقصائية دولية تحدثت عن عمليات واسعة النطاق لإلغاء جنسيات لآلاف الأشخاص، واعتبرت أن بعض الإجراءات قد أساءت إلى مبادئ العدالة الإجرائية وهددت بخلق فئات جديدة من عديمي الجنسية داخلياً. مثل هذه الأرقام والممارسات تبرز الحاجة إلى تقييم قانوني دستوري ودولي للسحب الجماعي.

وعلى مستوى التقاضي والرقابة، لا يكفي أن يكتفي المشرّع بتحديد حالات سحب الجنسية بل يجب أن يكفل آليات فعّالة للطعن القضائي، وإجراءات تحفظ حقوق الإنسان الأساسية (حقّ الحياة الأسرية، الحق في التعليم والعمل، والحماية من الترحيل القسري). حيث إن غياب رقابة قضائية مستقلة أو عدم توفير سبل طعن فعّالة يحول القرار الإداري إلى حكم نهائي بلا ضمانات؛ وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان القائلة بضرورة محاكمة الإجراءات الإدارية المؤثرة في الحقوق الأساسية أمام جهة قضائية مستقلة ومحايدة.

من جهة أخرى، يطرح سحب الجنسية تبعات عملية بحتة: خلق حالة من انعدام الجنسية يمكن أن تفضي إلى أثر اجتماعي خطير (محدودية الوصول إلى الخدمات، فقدان فرص العمل، وطرد من الوظائف العامة) ومعاناة إنسانية طويلة الأمد. وعملياً، عدم انضمام الدولة إلى اتفاقيات تقليص عديمي الجنسية لا يمنع تطبيق معايير دولية ملزمة بالعرف الدولي، ومن ثم يقع على الدولة التزام امتثال لهذه المعايير على أساس التزامات عامة في ميثاق حقوق الإنسان والمواثيق الدولية الأخرى.

أما من منظور توصيات عملية، تقضي القواعد القانونية السليمة بما يلي: أولاً، عدم العمل بأثر رجعي على منح الجنسية أو شروطها، وثانياً، تقييد سلطة السحب بالموانع الضرورية وعدم السماح بتطبيق السحب كأداة عقابية موجَّهة، وثالثاً، ضمان رقابة قضائية سريعة وفعَّالة تؤجل تنفيذ السحب إلى حين الفصل في الطعون، ورابعاً، صوغ آلية تعويضية وإعادة تأهيل للحالات التي طالتها قرارات خاطئة، وخامساً، مراجعة القانون الوطني ليتوافق مع التزامات منع وإزالة انعدام الجنسية وفق أُطر الحماية الدولية إن أمكن. تستند هذه التوصيات إلى مبادئ حقوقية وقانونية صادرة عن آليات أممية وخبراء.

خلاصة القول إن سحب الجنسية في إطار دولة قانون يجب أن يظل استثناءً متقيداً بقواعد واضحة، ومحكومًا برقابة قضائية وإجراءات عادلة لحماية المواطن من فقدان انتمائه بلا ضمانات. وأي سياسة تقود إلى سحب واسع وبلا رقابة لا تهدد فقط المصالح الفردية للمواطنين بل تمسّ أسس الشرعية الدستورية والنسيج الاجتماعي نفسه، كما تفتح الدولة لانتقادات جدّية على صعيد الالتزامات الدولية وسمعتها القانونية، وتهدد بخلق أزمة إنسانية وقانونية طويلة الأمد.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share208Tweet130
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024