السبت, فبراير 14, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حقوق الإنسان بين الإعلان العالمي ومقاصد الشريعة الإسلامية

4 أكتوبر، 2025
in مقالات
حقوق الإنسان بين الإعلان العالمي ومقاصد الشريعة الإسلامية

منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ظهرت حاجة ملحّة لإعادة التفكير في المرجعيات التي يقوم عليها نظام حماية الحقوق الأساسية للإنسان، خصوصاً في المجتمعات الإسلامية التي تمتلك رصيداً حضارياً ضخماً يستند إلى نصوص الشريعة الغراء وقواعدها القطعية ومقاصدها العامة. إن النقاش حول مدى توافق الحقوق الواردة في الإعلان مع مقاصد الشريعة الإسلامية ليس نقاشاً تاريخياً أو أكاديمياً صرفاً، وإنما هو نقاش يتصل بالواقع التشريعي والقانوني والسياسي للأمم والشعوب، وبإمكانية بناء منظومة قانونية قادرة على حماية الكرامة الإنسانية وتكريس العدالة والمساواة وصون الحريات، بعيداً عن أي تعارض مصطنع بين المرجعيات.

وإذا ما نظرنا إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نجد أنه يكرس مجموعة من الحقوق الأساسية، كالحق في الحياة، والحرية، والمساواة أمام القانون، وحرية الفكر والاعتقاد، وحظر التعذيب، والحق في المحاكمة العادلة، وحق الملكية، وحق المشاركة السياسية. هذه المبادئ تمثل الأساس لأي نظام قانوني يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وهي مبادئ أضحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، حيث أُدرجت في الدساتير الوطنية والتشريعات الوضعية لكثير من الدول، وأصبحت مرجعاً ملزماً أمام المحاكم الوطنية والإقليمية والدولية.

أما في الشريعة الإسلامية، فإن الحقوق لا تنفصل عن مقاصدها الكلية التي جاءت لحفظ الضروريات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل، وهو ما قرره الإمام الشاطبي وغيره من علماء أصول الفقه. فالحق في الحياة يجد أساسه الشرعي في قوله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وهو نص قطعي يؤكد قدسية النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها. والحق في الحرية يجد جذره في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وفي السنة النبوية التي تحرم استعباد الإنسان أو إذلاله، وجاء الحديث الشريف: “ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة” [رواه أبو داود]، وهو نص واضح يرسخ مفهوم المساواة والعدالة بين الناس.

ومن الناحية القانونية، يقرر الفقه أن النصوص القطعية في الشريعة تشكل إطاراً دستورياً أعلى يعلو على أي نص وضعي، لكنها في ذات الوقت تتسع لتأويلات واجتهادات تحقق مرونة في التطبيق بما يتناسب مع ظروف الزمان والمكان. فمبدأ سيادة القانون الذي يقوم عليه الإعلان العالمي يجد ما يوازيه في الشريعة من مبدأ المساواة أمام الأحكام الشرعية، حيث لا فرق بين حاكم ومحكوم في مواجهة النصوص القطعية، عملاً بقول الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه: “القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع له الحق”. هذا المبدأ يوازي تماماً قاعدة عدم التمييز الواردة في المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ومن أبرز نقاط التلاقي بين الإعلان ومقاصد الشريعة ما يتعلق بالحق في المحاكمة العادلة. فقد نص الإعلان في مادته العاشرة على أن “لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تُنظر قضيته أمام محكمة مستقلة ومحايدة نظراً عادلاً وعلنياً”، وهو ما نجد أصله الشرعي في قاعدة “البينة على المدعي واليمين على من أنكر”، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر” [رواه مسلم]. وهذا يعكس التلاقي الكبير بين المبادئ القانونية الوضعية الحديثة وبين أصول المحاكمة في الفقه الإسلامي.

أما في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن الشريعة الإسلامية سبقت كثيراً من التشريعات الدولية حين قررت مبدأ التكافل الاجتماعي، فأوجبت الزكاة وأكدت على حق الفقراء والمساكين في أموال الأغنياء، كما في قوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19]. وهذا ينسجم مع نص المادة الخامسة والعشرين من الإعلان العالمي التي تقرر حق كل شخص في مستوى معيشي كافٍ يضمن الصحة والرفاهية له ولأسرته.

ومع ذلك، فإن ثمة فروقاً في المرجعية بين الإعلان العالمي ومقاصد الشريعة الإسلامية. فالإعلان يستند إلى تصور فلسفي غربي يقوم على الفردية والعقلانية الليبرالية، في حين أن الشريعة تنطلق من تصور شمولي يجعل الحق مقيداً بواجب، والحرية مضبوطة بمسؤولية، والحقوق متوازنة مع مقاصد عامة عليا. وهذا الفارق لا يوجب تضاداً، بل يعكس تكاملاً يمكن الاستفادة منه لتطوير أنظمة قانونية أكثر عدلاً، حيث يوازن الفكر الإسلامي بين مصالح الفرد والمجتمع، ويضع ضوابط شرعية تحمي من الانفلات الذي قد ينشأ عن تصور الحقوق دون حدود.

من الناحية التطبيقية، فإن الكثير من الدساتير في الدول الإسلامية حاولت التوفيق بين المرجعيتين، فنصت على الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يظهر في دساتير مثل الدستور الكويتي في مادته الثانية التي تقرر أن “دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع”، إلى جانب النصوص التي تضمن الحريات والحقوق الأساسية، وكذلك الدستور المصري الذي ينص في مادته الثانية على أن “مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع”، ويؤكد في مواده الأخرى على الحريات والحقوق المتوافقة مع الإعلان العالمي. هذه الصياغات القانونية تعكس إمكانية الجمع بين المرجعية الدولية والمرجعية الشرعية في إطار واحد متكامل.

وجدير بالذكر أن الفقهاء المعاصرين قدموا إسهامات مهمة في مجال “الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان” الصادر عن منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1990، والذي حاول أن يقدم بديلاً إسلامياً يوازي الإعلان العالمي، ويؤكد في ذات الوقت على الالتزام بالشريعة الإسلامية كمصدر لهذه الحقوق. وقد انتقد البعض هذا الإعلان لأنه ربط الحقوق بضوابط قد تفتح باب التقييد الواسع، لكن آخرين اعتبروه خطوة ضرورية للتأكيد على خصوصية المرجعية الإسلامية. وفي كل الأحوال، فإن النقاش الفقهي والقانوني ما يزال قائماً حول إمكانية صياغة “إعلان عالمي إسلامي” يدمج بين المبادئ الإنسانية المشتركة والمقاصد الشرعية الكبرى.

بالتالي إن الموازنة بين الإعلان العالمي ومقاصد الشريعة الإسلامية تكشف أن هناك أرضية واسعة للتوافق والالتقاء، بل إن الشريعة الإسلامية بما تحمله من قواعد مقاصدية ومبادئ عامة يمكن أن تشكل رافداً أصيلاً لإثراء منظومة حقوق الإنسان العالمية. والقول بوجود تعارض مطلق بين المرجعيتين إنما يعكس قصوراً في الفهم أو إسقاطاً لممارسات تاريخية لا تعبّر عن جوهر النصوص، ولعل من الضروري أن يظل النقاش القانوني والفقهي متجدداً في هذا المجال، من أجل تقديم اجتهادات معاصرة تواكب التغيرات العالمية، وتثبت أن الشريعة قادرة على حماية الحقوق والحريات ضمن إطار يتسم بالعدالة والإنصاف والشمولية.

وفي الختام، فإن هذه المقالات المختارة بعناية، والتي تعالج موضوعات قانونية وشرعية متداخلة، سنعمل على تجميعها للاستفادة منها في صياغة مرجع متكامل يمكن أن يكون أداة فكرية وقانونية للباحثين والمهتمين، بما يعزز مكانة القانون في خدمة الإنسان وكرامته، ويؤكد في الوقت ذاته أن الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليسا خطين متوازيين متنافرين، بل مجالين متكاملين يمكن الجمع بينهما لتحقيق الغاية الكبرى: كرامة الإنسان وعدالة المجتمع.

عبد العزيز بدر عبدالله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share201Tweet126
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024