الجمعة, يناير 9, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

بين الشريعة والشرعة الدولية.. مأزق التوفيق في النظام الجنائي الإسلامي

5 أكتوبر، 2025
in مقالات
بين الشريعة والشرعة الدولية.. مأزق التوفيق في النظام الجنائي الإسلامي

يرتكز النظام الجنائي الإسلامي على منظومة تشريعية متكاملة تستمد أحكامها من مصادر شرعية أساسية، أبرزها القرآن الكريم والسنة النبوية، إضافة إلى الإجماع والقياس. هذه المنظومة لا تقتصر على العقوبات فحسب، بل تشمل فلسفة العدالة، ومقاصد الشريعة، وضمانات حقوق الإنسان في إطار ديني وأخلاقي. ومع تطور العلاقات الدولية وتنامي دور المنظمات الأممية، برزت إشكالية التوفيق بين هذا النظام وبين القوانين الدولية التي تنطلق من مرجعية علمانية وحقوقية تختلف جذريًا في المنطلقات والمفاهيم.

وتتمثل أولى الإشكاليات في التباين الجوهري بين مفهوم العقوبة في الشريعة الإسلامية ومفهومها في القانون الدولي. فالشريعة تقسم الجرائم إلى ثلاث فئات: حدود، قصاص، وتعزير. ولكل منها طبيعة خاصة من حيث الثبوت والعقوبة. على سبيل المثال، حد الزنا يشترط أربعة شهود عدول، وهي قاعدة صارمة تهدف إلى حماية العرض ومنع التسرع في الاتهام. بينما في القانون الدولي، تُعالج الجرائم الجنسية وفق قواعد الإثبات الجنائي التقليدية، وغالبًا ما تُعتمد القرائن والشهادات الفردية. هذا التباين يخلق صعوبة في التوفيق بين النظامين، خاصة في حالات التعاون القضائي الدولي أو تبادل المتهمين.

لكن من جهة أخرى، يُثار جدل واسع حول العقوبات البدنية في النظام الجنائي الإسلامي، مثل الجلد وقطع اليد والرجم، والتي تُعتبر في القانون الدولي انتهاكًا لحقوق الإنسان وفقًا للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، واتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984. في المقابل، يرى الفقهاء المسلمون أن هذه العقوبات منصوص عليها شرعًا، وتُطبق ضمن شروط صارمة وضمانات قضائية دقيقة، ولا تُعد تعذيبًا بل ردعًا وتحقيقًا للعدالة. وقد أشار الإمام الشاطبي في “الموافقات” إلى أن مقاصد الشريعة تهدف إلى حفظ الضروريات الخمس: الدين، النفس، العقل، العرض، والمال، وأن العقوبات الشرعية إنما وُضعت لحماية هذه الضروريات.

كما تتجلى الإشكالية أيضًا في مبدأ السيادة القانونية، إذ إن الدول الإسلامية التي تعتمد النظام الجنائي الإسلامي تواجه ضغوطًا دولية عند تطبيق أحكام شرعية تتعارض مع المواثيق الدولية. فمثلاً، في حالات الإعدام بناءً على حد الردة أو القتل قصاصًا، تُثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، رغم أن هذه الأحكام تستند إلى نصوص قطعية الثبوت والدلالة. وقد أشار الفقهاء إلى أن القصاص لا يُطبق إلا بعد تحقق شروط دقيقة، منها العمد، العدوان، والمساواة في الجناية، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 179].

وفي ذات السياق، يبرز مبدأ عدم التمييز في القانون الدولي، الذي يُلزم الدول بعدم التفرقة بين الأفراد على أساس الدين أو الجنس أو العرق. بينما في النظام الجنائي الإسلامي، هناك أحكام خاصة تتعلق بالمسلمين وغير المسلمين، مثل حد الردة الذي لا يُطبق إلا على المسلم، أو أحكام الشهادة التي تختلف باختلاف الديانة. هذا التفاوت يُنظر إليه دوليًا على أنه تمييز، بينما يراه الفقه الإسلامي تنظيمًا قضائيًا يراعي طبيعة الانتماء العقدي والتكليف الشرعي.

ومن الإشكاليات العملية كذلك، مسألة الاعتراف بالأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الشرعية في الدول الإسلامية ضمن إطار التعاون القضائي الدولي. فالاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية لاهاي بشأن الاعتراف وتنفيذ الأحكام الأجنبية، تشترط توافق الحكم مع النظام العام للدولة المطلوب منها التنفيذ. وفي كثير من الحالات، تُرفض الأحكام الشرعية بسبب تعارضها مع المبادئ الدولية، مما يعيق العدالة العابرة للحدود ويضع الدول الإسلامية في مأزق قانوني.

ورغم هذه التحديات، فإن هناك محاولات فقهية وقانونية لتقريب النظامين، من خلال إعادة قراءة النصوص الشرعية في ضوء المقاصد، وتفعيل الاجتهاد المؤسسي، وتطوير العقوبات التعزيرية بما يتوافق مع المعايير الدولية دون الإخلال بالثوابت. وقد أشار الدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه “نظام القضاء في الشريعة الإسلامية” إلى إمكانية التوفيق بين الشريعة والقانون الوضعي من خلال فهم عميق للمقاصد وتوسيع دائرة التعزير لتشمل العقوبات البديلة.

كما أن بعض الدول الإسلامية، مثل المملكة العربية السعودية، بدأت في تطوير أنظمتها الجنائية من خلال سن قوانين مستمدة من الشريعة ولكن بصياغة قانونية حديثة، مثل نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ونظام الإجراءات الجزائية، مما يُسهم في تقليل الفجوة مع القانون الدولي. ومع ذلك، تبقى العقوبات الحدية والقصاصية محل جدل دائم، خاصة في ظل غياب فهم دولي دقيق لطبيعة النظام الجنائي الإسلامي.

من الناحية الشرعية، فإن التوفيق مع القوانين الدولية لا يعني التخلي عن الأحكام القطعية، بل يستلزم توضيح فلسفة العقوبة في الإسلام، وإبراز الضمانات الشرعية التي تفوق في كثير من الأحيان مثيلاتها في القانون الدولي. فالشريعة تُشدد على درء الحدود بالشبهات، وتُعلي من شأن العدالة والرحمة، كما في الحديث النبوي: “ادرؤوا الحدود بالشبهات”، مما يدل على أن التطبيق ليس آليًا بل يخضع لتقدير قضائي دقيق.

في المقابل، فإن القانون الدولي بحاجة إلى مراجعة مفاهيمه من منظور تعددي ثقافي، بحيث لا يُفرض نموذج واحد للعدالة، بل يُراعى التنوع القانوني والديني للدول، خاصة أن المادة 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على احترام حقوق الأقليات في ممارسة ثقافتها ودينها. وهذا يفتح الباب أمام الاعتراف بالنظام الجنائي الإسلامي كمنظومة قانونية ذات خصوصية، وليس كاستثناء يجب تجاوزه.

من هنا، فإن إشكالية التوفيق بين النظام الجنائي الإسلامي والقوانين الدولية ليست مجرد خلاف قانوني، بل هي تعبير عن صراع مفاهيمي بين مرجعية دينية وأخرى علمانية. والحل لا يكمن في التنازل عن الثوابت، بل في بناء جسور تفاهم قانوني وثقافي، وتطوير أدوات الاجتهاد، وتفعيل الحوار الدولي حول العدالة الجنائية، بما يضمن احترام السيادة القانونية للدول الإسلامية، ويُحقق في الوقت ذاته المعايير الدولية لحقوق الإنسان دون إخلال بالهوية الشرعية.

عبدالعزيز بن بدر القطان
مستشار قانوني – الكويت

Share204Tweet127
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024