الطفولة والبراءة، الشباب والعنفوان، والشيب والضعف، والدنيا والفسحة والسرور، ثم العبور إلى القبور .. ما أسرعك يا قطار الحياة، وما أقرب آخر محطة العمر والرحيل إلى عالم الأموات.
الثامن عشر من أكتوبر ٢٠٢٥م تفاجئنا بتداول خبر وفاة الأب والأخ والصديق راشد بن خليفة الصالحي، رجل العطاء اللامحدود، صاحب الابتسامة والهدوء ورجل الحكمة والرزانة والشموخ.

عندما يصل الرحيل يذهب كل شيء يتعلق بالإنسان وتبقى سيرته الطيبة والأثر الإيجابي الذي حققه وتركه في قلوب الناس وعمله الذي كان له دور مهم في الحياة الاجتماعية الذي بالتأكيد يحدث فارقًا كبيرًا، وحين نكتب عن صاحب العمل السخي والقلب الذي يتسع للجميع ويمتلك من الإخلاص والأخلاق منظومة قيم ومبادئ إنسانية متكاملة تنعكس على سيرة حياته المليئة بالأحداث والذكريات الجميلة والمواقف والأعمال النبيلة والقيمة؛ يقف الكلام صامدًا، ويقف القلم عاجزًا عن سرد أحاسيس ومشاعر لا يمكن أن تكتب على صورة قصص وتواريخ أو أحداث.
الأخ العزيز “راشد” قصة حياة حافلة بالعطاء والعطف والحنان .. ولم ينقطع معه ذلك العطاء. حيث كان الشريك والداعم الأول في الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والدينية داخل منطقة الغليل وخارجها.

أبو “سند” صاحب الابتسامة المشرقة الذي تبسم لكل شيء في الحياة بكل ما حملته من أوجاع وآلام ومصاعب وهموم وتحديات، متفائل دائمًا، مضياف وصاحب كرم، كان محبًا للجميع إذا تكلم قال خيرًا وقولًا كريمًا، أحب جميع الناس الصغير والكبير والقريب والبعيد، ويلتمس العذر لكل من اخطأ أو قصر، وكان سباقًا في كل المواقف والمناسبات والأنشطة والفعاليات.
ذهب صاحب البر والإحسان وترك لنا الأخلاق وحب الناس له، وقد أنار حياة بنور يأبى أن ينطفئ بغيابه لأنه اضاءه بإفناء حياته للآخرين ليظل حيًا في نفوس وقلوب الجميع.
رحم الله فقيدنا الحبيب الغالي راشد بن خليفة الصالحي وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وأصحابه ومحبيه الصبر والسلوان.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
خليفة البلوشي


