الخميس, يناير 8, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الشريعة كمرجعية عُليا.. التحديات والفرص في التقنين العربي المعاصر

19 أكتوبر، 2025
in مقالات
الشريعة كمرجعية عُليا.. التحديات والفرص في التقنين العربي المعاصر

تُعد الشريعة الإسلامية اليوم مرجعية عليا في الوجدان العربي والإسلامي، وركناً أساسياً في هوية التشريعات الوطنية في كثير من الدول العربية، غير أن هذا المبدأ رغم وضوحه في الدساتير واعتراف الأنظمة القانونية به، لا يخلو من إشكالات تطبيقية وتعقيدات واقعية تجعل العلاقة بين الشريعة والتقنين الحديث علاقة متوترة أحياناً ومتداخلة أحياناً أخرى. فبينما تؤكد النصوص الدستورية على أن مبادئ الشريعة الإسلامية تمثل المصدر الرئيسي للتشريع، فإن القوانين الوضعية في بعض البلدان تميل إلى استيراد النظم الغربية في مجالات متعددة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول حدود الالتزام بهذه المرجعية، وكيفية المواءمة بين القيم القطعية للشريعة ومتطلبات القانون الحديث في ظل تحديات العولمة القانونية وتعدد المرجعيات الدولية.

وقد نصت غالبية الدساتير العربية على مكانة الشريعة الإسلامية بوصفها مصدراً أساسياً أو رئيسياً للتشريع، كما في المادة الثانية من الدستور المصري، والمادة السابعة من الدستور الكويتي، والمادة الأولى من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية، التي تقرر أن “القرآن الكريم والسنة النبوية هما دستور الدولة”. هذه النصوص الدستورية تؤكد أن الشريعة ليست مجرد مرجعية رمزية أو تاريخية، بل هي مصدر إلزامي يفترض أن تتفرع عنه القوانين جميعها. غير أن الواقع التشريعي العربي يكشف عن تفاوت في مستوى الالتزام الفعلي بهذه القاعدة الدستورية، إذ إن بعض القوانين ما زالت تتضمن أحكاماً لا تنسجم كلياً مع روح الشريعة أو مقاصدها، مما يستدعي بحثاً جاداً في سبل تفعيل المرجعية العليا للشريعة دون الإضرار بتطور التقنين المدني والاقتصادي الذي يحتاج إلى المرونة والتحديث.

وإن أول التحديات الكبرى التي تواجه الشريعة كمرجعية عليا في التقنين العربي هو التحدي المفاهيمي، أي تحديد معنى “مبادئ الشريعة الإسلامية” التي تنص عليها الدساتير. فبينما يرى بعض الفقهاء أن المقصود بها الأحكام القطعية الثابتة التي لا يجوز مخالفتها، يرى آخرون أنها تشمل أيضاً المبادئ العامة للشريعة وقواعدها الكلية ومقاصدها العليا. هذا الخلاف في التفسير ينعكس على صياغة القوانين، إذ يمكن لمشرّع أن يستند إلى مفهوم واسع فيستمد من الشريعة روحها ومقاصدها دون الالتزام بحرفية نصوصها، بينما يصرّ آخر على التطبيق الحرفي للنصوص القطعية. وقد تجلّى هذا التباين في أحكام المحاكم الدستورية، كما في مصر حيث قضت المحكمة الدستورية العليا بأن المقصود بمبادئ الشريعة الإسلامية هو “الأحكام قطعية الثبوت والدلالة التي لا تحتمل اجتهاداً”، مما جعلها معياراً لمراقبة دستورية القوانين.

أما التحدي الثاني فيتمثل في البنية القانونية الموروثة عن العصور الاستعمارية التي أفرزت أنظمة قانونية وضعية مستمدة من القوانين الفرنسية والأنجلوسكسونية، وقد ترسّخت هذه الأنظمة في مؤسسات الدولة العربية الحديثة حتى أصبحت جزءاً من بنائها التشريعي والإجرائي، مما جعل عملية أسلمتها أو مواءمتها مع الشريعة مسألة معقدة تتطلب إعادة هندسة كاملة للبنية القانونية. فالقانون المدني المصري مثلاً الذي كان نموذجاً لمعظم القوانين العربية مستمد أساساً من القانون الفرنسي، وإن حاول السنهوري تلطيفه بإدخال الروح الفقهية الإسلامية، إلا أن بنيته ظلت أقرب إلى النظام الوضعي الغربي في المفاهيم والأساليب.

ويُضاف إلى ذلك التحدي الثالث المتمثل في الضغط الدولي واتفاقيات العولمة القانونية التي تفرض على الدول التزامات موحدة في مجالات التجارة والاستثمار والحقوق المدنية، ما يجعل التشريعات الوطنية خاضعة لمعايير غير منبثقة من المرجعية الإسلامية. فالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مثلاً تضع تصورات محددة للمساواة بين الجنسين أو حرية الاعتقاد، وهي تصورات قد تتعارض في بعض جوانبها مع أحكام شرعية قطعية كالميراث أو الأحوال الشخصية. وهنا يبرز الصدام بين المرجعية الإلهية والمرجعية الدولية، ما يضع المشرّع العربي أمام تحدٍ صعب في تحقيق التوازن بين الوفاء بالالتزامات الدولية من جهة، والحفاظ على هوية الشريعة كمصدر أعلى للتشريع من جهة أخرى.

وفي مقابل هذه التحديات، ثمة فرص حقيقية يمكن استثمارها لجعل الشريعة الإسلامية مرجعية فاعلة ومطورة للتقنين العربي لا مجرد شعار دستوري. أول هذه الفرص هو غنى الفقه الإسلامي بالمدونات الفقهية والمقاصدية التي تغطي جميع مجالات الحياة تقريباً، من الأحوال الشخصية إلى المعاملات المالية والعقود المدنية والتجارية. فالشريعة الإسلامية ليست مجرد أحكام تعبّدية، بل نظام قانوني متكامل يقوم على قاعدة المصلحة ودفع الضرر وتحقيق العدل، وهي مبادئ تصلح لتأسيس قوانين حديثة متجددة. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وهذه الآية تمثل قاعدة تشريعية عامة يمكن أن يُبنى عليها كل نظام قانوني معاصر.

كما أن الفقه الإسلامي يمتلك آليات مرنة في التكييف والاجتهاد تسمح بتطوير الأحكام بما يواكب المستجدات دون الخروج عن الأصول القطعية. فمبدأ الاستصلاح والمصلحة المرسلة وسد الذرائع والعرف، كلها أدوات فقهية يمكن استثمارها في التقنين الحديث. وقد نص القانون المدني الكويتي، والقانون الأردني، على الرجوع إلى الشريعة الإسلامية في حال غياب النص، مما يعكس إدراك المشرّع العربي لثراء الفقه وقدرته على تقديم حلول قانونية متجددة. وهذه فرصة جوهرية لتوسيع نطاق الرجوع إلى الفقه الإسلامي في تفسير النصوص القانونية وتطويرها.

وتبرز فرصة أخرى في التجربة المتنامية للمصارف الإسلامية التي حولت أحكام الفقه المالي إلى منظومة قانونية وتجارية ناجحة تطبق في دول عربية وغربية على السواء. فهذه التجربة تؤكد أن الشريعة ليست عائقاً أمام التطوير الاقتصادي، بل يمكن أن تكون مصدر إلهام لتشريعات مالية عادلة ومستقرة. وهذا يدحض الادعاء بأن الشريعة لا تصلح للتطبيق في العصر الحديث، إذ أثبتت التجربة الواقعية أن تطبيق مبادئها في العقود والمعاملات يؤدي إلى نظام قانوني واقتصادي أكثر اتزاناً وإنصافاً.

كما أن تطور الفقه المقاصدي في العقود الأخيرة أتاح للمشرّعين العرب إطاراً فكرياً متجدداً لفهم الشريعة بعيداً عن الجمود النصي. فمقاصد الشريعة – التي تقوم على حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض – تشكل معياراً يمكن توظيفه لتقويم التشريعات الحديثة ومدى انسجامها مع روح الإسلام. فمثلاً، القوانين التي تحمي البيئة أو تنظم المرور أو تفرض الضرائب العادلة يمكن تبريرها من منظور المقاصد باعتبارها تحقق حفظ النفس والمال والمصلحة العامة. وهذه المرونة تجعل من الشريعة نظاماً قابلاً للتحديث المستمر دون أن يفقد ثوابته.

وفي الجانب المؤسسي، يمكن القول إن ترسيخ الشريعة كمرجعية عليا في التقنين العربي يتطلب إصلاحات تشريعية وهيكلية تعيد للشريعة مكانتها العملية في صناعة القوانين لا في النصوص الدستورية فحسب. من ذلك إنشاء هيئات فقهية دائمة إلى جانب المجالس التشريعية تتولى مراجعة مشاريع القوانين قبل إصدارها، للتأكد من توافقها مع المبادئ الشرعية. وقد أخذت بعض الدول بهذه الفكرة، مثل المملكة العربية السعودية من خلال “هيئة كبار العلماء”، وجمهورية إيران الإسلامية عبر “مجلس صيانة الدستور”. ولو عمّم هذا النموذج في بقية الدول العربية، لأمكن تحقيق توازن حقيقي بين الشرع والقانون.

ولا شك أن تحقيق المرجعية العليا للشريعة يفتح أيضاً آفاقاً لتوحيد المرجعية التشريعية في العالم العربي، إذ يمكن أن تكون الشريعة محوراً لتقنين عربي موحد في بعض المجالات المشتركة، كالأسرة والمواريث والمعاملات التجارية، مما يحدّ من التشتت القانوني بين الدول العربية. فالتقنين المستند إلى الشريعة يمكن أن يشكّل قاعدة جامعة تنطلق منها وحدة تشريعية تسند إلى تراث فقهي مشترك، بعيداً عن الانقسام بين أنظمة مستوردة ومتعارضة.

على أن الطريق إلى ذلك ليس خالياً من العقبات، فالمجتمعات العربية تعيش بين تيارين: تيار يدعو إلى تغليب الشريعة حرفياً على كل التشريعات، وتيار آخر يطالب بفصلها عن المجال القانوني حفاظاً على الحداثة القانونية. والحل لا يكمن في انتصار أحد التيارين على الآخر، بل في تحقيق التوازن بين الثابت والمتغير، بين النص والمصلحة، عبر اجتهاد فقهي مؤسسي يواكب التحولات ولا يفرّط في الأصول.

إن الشريعة الإسلامية عندما تُفهم في سياقها المقاصدي العميق، لا تُعارض التقدم القانوني، بل تضمن أن يكون هذا التقدم أخلاقياً وإنسانياً. فهي لا تهدف إلى تقييد الناس بل إلى تنظيم مصالحهم، ولا تسعى إلى فرض الوصاية بل إلى حماية العدالة. وإذا كانت التجارب الغربية قد أثبتت أن القوانين الخالية من البعد القيمي تؤدي إلى فراغ أخلاقي، فإن التقنين العربي القائم على مرجعية الشريعة يمتلك فرصة فريدة ليقدّم نموذجاً متوازناً يجمع بين الكفاءة القانونية والالتزام الأخلاقي.

وبذلك يمكن القول إن الشريعة كمرجعية عليا ليست عقبة أمام التقنين العربي، بل هي ضمانة لاستدامته وعدالته. فهي الإطار الذي يضبط حركة القانون فلا تنحرف عن مقاصد العدل، وهي البوصلة التي تمنح المشرّع العربي هوية راسخة في زمن التحولات القانونية الكبرى. والتحدي الحقيقي لا يكمن في إثبات صلاحية الشريعة، بل في إرادة المشرّع وقدرته على ترجمة هذه الصلاحية إلى نصوص قانونية فعالة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الثبات والتطور. إن مستقبل التقنين العربي مرهون بقدرته على جعل الشريعة الإسلامية مرجعية حقيقية فاعلة في البناء القانوني، لا مجرد شعار دستوري، لتظل العدالة في بلاد العرب عدالة لها روح وقيمة، تستمد من الوحي أساسها، ومن العقل الفقهي منهجها، ومن الإنسان غايتها.

عبد العزيز بدر عبدالله القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024