الثلاثاء, يناير 6, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

التشريع الإسلامي كأساس للسيادة القانونية في مواجهة العولمة

20 أكتوبر، 2025
in مقالات
التشريع الإسلامي كأساس للسيادة القانونية في مواجهة العولمة

يُعدّ التشريع الإسلامي من أعظم المنظومات القانونية التي عرفها التاريخ، لما يتّسم به من شمولٍ ومرونةٍ واستيعابٍ لمتغيّرات الحياة، فهو لم يأتِ ليكون مجرد أحكامٍ تعبّديةٍ تخصّ العبادات فحسب، بل جاء لينظّم علاقة الإنسان بربّه، وبنفسه، وبمجتمعه، وبالدولة، وبالعالم من حوله.

ولأن الإسلام دينٌ عالميٌ في رسالته وإنسانيّ في جوهره، فإن تشريعاته تَسمُو فوق الحدود السياسية والاقتصادية الضيقة، وتؤسس لمنظومة سيادة قانونية قائمة على مبدأ أن الحكم لله وحده، وأن سلطان الأمة لا يُمارس إلا في نطاق ما أذن الله تبارك وتعالى به، وهو ما يمنح التشريع الإسلامي طابعاً فريداً يجعله صامداً أمام تيارات العولمة التي تسعى لفرض نموذجٍ قانونيٍ موحّدٍ يتجاهل الخصوصيات الدينية والثقافية للدول.

وقد جاءت العولمة القانونية على وجه الخصوص، بآلياتٍ متعددةٍ تحاول إضعاف المرجعية التشريعية للدول الإسلامية، عبر اتفاقياتٍ دوليةٍ تحمل طابعًا مُلزِمًا، تتضمّن في بعض موادها ما يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، خصوصًا فيما يتعلق بنظام الأسرة، والملكية، والعقوبات، والسيادة الوطنية على التشريع.

غير أنّ الإسلام منذ قرونٍ طويلةٍ وضع أسسًا راسخة لمفهوم السيادة القانونية، قوامها أن التشريع لا يكون إلا لله، وأن الحاكم مقيدٌ بالشريعة لا مشرّعٌ من دونها، لقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}، ولقوله سبحانه تبارك وتعالى: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ}، مما يجعل السيادة القانونية في الدولة الإسلامية سيادةً قائمةً على النص الإلهي، لا على الإرادة البشرية المطلقة.

وإذا كانت السيادة القانونية في الفكر الوضعي تُفهم على أنها سلطة الدولة المطلقة في إصدار القوانين وتطبيقها داخل حدودها دون تدخلٍ خارجي، فإنها في التصور الإسلامي تحمل بُعدًا أعمق، إذ ترتبط بمفهوم العبودية لله والالتزام بشرعه، فتكون السيادة لله من حيث التشريع، وللأمة من حيث التنفيذ والاختيار، ضمن حدود ما شرع الله. وهذا التوازن الدقيق بين مصدر السلطة وممارستها، هو ما يجعل التشريع الإسلامي أساسًا متينًا للسيادة القانونية، يمنع انصهار الدول الإسلامية في منظومة العولمة التي تهدف إلى تقييد حرية التشريع باسم القيم الكونية.

وقد أكد العديد من الفقهاء القانونيين، سواء في الفقه الإسلامي أو في القانون العام، أن فقدان السيادة التشريعية هو أول مظاهر تبعية الدولة. فحين تُلزَم دولةٌ ما بتطبيق قوانين أو مواثيق تتعارض مع نظامها القيمي والديني، فإنها تفقد استقلالها المعنوي والسياسي. ومن هنا جاءت خطورة بعض الاتفاقيات الدولية مثل “سيداو” أو “ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية”، التي تتضمّن بنودًا تمسّ جوهر النظام الإسلامي في العقوبات أو في العلاقات الأسرية. في حين أن الإسلام أرسى منذ بداياته قواعد العدالة الكونية، وأقرّ حقوق الإنسان قبل أن تعرفها المواثيق الحديثة، لكن في إطار التوازن بين الحق والواجب، وبين الفرد والمجتمع، دون إخلال بثوابت العقيدة أو مقاصد الشريعة.

ويبرز هنا الدور الحيوي للفقه الإسلامي بوصفه المرجعية العليا التي تضمن تكييف النصوص القانونية الحديثة بما يتوافق مع روح الشريعة. فالفقه، بمدارسه المختلفة، لا يُجمد النصوص على ظاهرها، بل يسعى إلى استنباط الأحكام وفق مقاصدها ومآلاتها، وهو ما عبّر عنه الإمام الشاطبي بقوله: “الشريعة وُضعت لمصالح العباد في العاجل والآجل”. هذا الفهم المقاصدي هو الذي يسمح بدمج النظم القانونية الحديثة في الإطار الإسلامي دون تفريط في المرجعية، لأن مقاصد الشريعة ـ وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل ـ تتقاطع في جوهرها مع المبادئ الكلية التي يسعى القانون الوضعي لتحقيقها، لكنها تمتاز بربطها بالمطلق الإلهي لا بالمصلحة النسبية المتغيرة.

وفي هذا السياق، نجد أن العديد من الدول الإسلامية حاولت صياغة دساتيرها وقوانينها بما يحقق التوازن بين مقتضيات العصر ومتطلبات الشريعة. فقد نصّ الدستور المصري مثلاً في مادته الثانية على أن “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع”، وهي صيغة تُعبّر عن محاولة الحفاظ على السيادة التشريعية في مواجهة القوانين المستوردة أو المفروضة. وكذلك فعلت دساتير أخرى في السودان وباكستان والمغرب، حيث أكدت على مرجعية الإسلام في التشريع مع الانفتاح على القوانين الوضعية بما لا يخالف النصوص القطعية. غير أنّ التحدي الحقيقي لا يكمن في النصوص الدستورية، بل في إرادة التطبيق والتفسير، لأن الهيئات التشريعية والقضائية كثيرًا ما تؤول النصوص بما يُفرغها من مضمونها الشرعي.

ومن الشواهد الشرعية التي تؤكّد مكانة الشريعة كأساس للسيادة القانونية، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “القضاة ثلاثة، قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة…”، وهو حديثٌ يُبيّن أن العدالة لا تتحقق إلا حين يكون الحكم مستندًا إلى الحق، أي إلى ما أنزل الله. كما أن القاعدة الفقهية القائلة بأن “تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة” تضع حدودًا واضحة لاجتهاد السلطة التشريعية، فليس لها أن تُشرّع إلا في دائرة المصلحة التي أقرّها الشرع. وهذا ما يجعل السيادة القانونية في الإسلام ليست مطلقة، بل مقيدة بالنص والمصلحة الشرعية، على خلاف القانون الوضعي الذي يجعل السيادة مطلقة للدولة حتى لو خالفت القيم أو الفطرة الإنسانية.

بالتالي، في ظل العولمة، تُطرح مسألة “توحيد القواعد القانونية” كأداةٍ لدمج الأنظمة التشريعية في منظومة واحدة تخدم مصالح القوى الكبرى. لكن هذا التوجه يهدد خصوصية التشريع الإسلامي، لأنه يسعى لتجريده من طابعه الروحي والأخلاقي، وتحويله إلى مجرد قواعد تنظيمية خالية من المرجعية الدينية. فالقوانين التي تصدر عن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي تُبنى على فلسفة علمانية تفصل الدين عن التشريع، بينما التشريع الإسلامي قائم على وحدة الدين والدولة، فالمصدر واحد هو الوحي، والتطبيق مناط بالاجتهاد البشري في ضوء النص. وهنا يتجلّى التحدي الأكبر أمام الدول الإسلامية: كيف تحافظ على سيادتها القانونية في بيئةٍ عالميةٍ تسعى لفرض نموذجٍ تشريعيٍ كونيٍ محايدٍ من حيث القيم؟

لقد أثبتت التجربة أن محاولة عزل التشريع الإسلامي عن الحياة القانونية المعاصرة، لم تؤدِّ إلى الحداثة بل إلى الاضطراب القانوني، إذ أصبحت القوانين العربية مزيجًا بين النظم الغربية والفتاوى الشرعية، مما خلق تناقضات في التطبيق ومشكلات في الانسجام بين القواعد القانونية والأعراف الاجتماعية. بينما الحل يكمن في إعادة تأسيس التشريع الوطني على قاعدة الشريعة الإسلامية، مع الاستفادة من التجارب القانونية الحديثة في التنظيم والإدارة دون المساس بالثوابت.

أما من الناحية القانونية، فإن مبدأ السيادة يُعدّ من المبادئ الأساسية في القانون الدولي العام، ويعني أن الدولة صاحبة الاختصاص الحصري في تشريع القوانين داخل إقليمها. غير أنّ العولمة جعلت هذا المبدأ هشًّا، عبر فرض التزامات دولية تتجاوز الإرادة الوطنية.

وهنا تبرز أهمية استعادة المفهوم الإسلامي للسيادة، الذي يمنح الأمة حصانة تشريعية مستمدة من الشريعة، لا من النظام الدولي. فحين تُقرّ الدول الإسلامية بأن التشريع لله وحده، فإنها تؤكد استقلالها عن الهيمنة التشريعية الغربية، وتحافظ على كيانها القانوني والروحي.

كما أن التشريع الإسلامي لا يتعارض مع فكرة الانفتاح على العالم، بل يؤسس لتعاونٍ إنسانيٍ يقوم على العدالة والاحترام المتبادل، لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، فالعولمة ليست شرًا مطلقًا، وإنما خطرها يكمن في فرض القيم الموحدة دون احترام الخصوصيات. ومن ثم، فإن التحدي أمام الفقه الإسلامي اليوم ليس في الانغلاق، بل في تقديم النموذج الشرعي القادر على التفاعل مع العصر دون التنازل عن السيادة القانونية.

ولقد برزت في السنوات الأخيرة جهود علمية وفقهية كبيرة لإعادة قراءة الفقه الإسلامي في ضوء القضايا المعاصرة، مثل الاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والعقود العابرة للحدود، وذلك لتأكيد أن الشريعة قادرة على مواكبة التطورات الحديثة. فحين يكون التشريع الإسلامي هو المرجعية، تبقى السيادة القانونية للدولة الإسلامية مصونة من الاختراق، لأن كل قانون يُقاس بمدى انسجامه مع مقاصد الشريعة، لا بمدى قبوله من المؤسسات الدولية.

وإن مواجهة العولمة القانونية لا تكون بالرفض الأعمى، ولا بالانصهار الكامل، وإنما بالتوازن الواعي القائم على مبدأ “التكييف الشرعي للواقع دون تحريف النص”. فالتشريع الإسلامي بما فيه من قواعد أصولية وفقه مقاصدي، يمتلك أدوات التفاعل مع المتغيرات دون التنازل عن الثوابت. وإذا نجحت الدول الإسلامية في جعل الشريعة محور منظومتها القانونية، فستحافظ على سيادتها الحقيقية، لأن السيادة القانونية لا تُقاس بمدى كثرة القوانين، بل بمدى انتمائها إلى مرجعيتها الأصيلة.

وفي نهاية المطاف، فإن التشريع الإسلامي ليس مجرد منظومة دينية، بل هو إعلان مستمر عن استقلال الإرادة القانونية للأمة، وعن رفض الهيمنة الفكرية التي تحاول العولمة فرضها تحت شعار “القانون الدولي الموحّد”. فالشريعة حين تكون هي الأساس، تكون السيادة لله، وتكون العدالة للإنسان، ويظل القانون أداةً لحماية الكرامة لا وسيلةً لفرض التبعية. هكذا فقط، يمكن للأمة أن تواجه العولمة بثقةٍ ووعيٍ، مستندةً إلى تشريعٍ لا يتبدّل ولا يزول، لأنه نابع من مصدرٍ لا يخطئ ولا يُنسى.

عبدالعزيز بن بدر القطان
مستشار قانوني – الكويت.

Share199Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024