إنتشار الظواهر السلبية كثيرة ومتنوعة في مجتمعاتنا العربية، وعلى وجه الخصوص نشاهدها في مجتمعنا العماني تاخذ طابع الاستمرارية وللأسف الشديد، وقبل الدخول في الكتابة عن الظاهرة التي أراها دخيلة على مجتمعنا العماني وخارجة عن القيم والمبادئ الإسلامية، أقول لا أعمم على الجميع، ولكن أعني بعض الناس من فئة الشباب خصوصًا الذين يعانون من مرض التقليد الأعمى وعدم فهم “الحرية” بمعناها الحقيقي والصحيح.
الظاهرة التي أردت أن أكتب عنها هي ظاهرة لبس ” الشورت” أو البرمودة والسراويل القصيرة في الأماكن العامة التي يرتادها الناس كالمحلات التجارية والشوارع والحدائق العامة وغيرها من المواقع، ظاهرة في واقع الأمر غير حضارية ومؤسفة في الوقت نفسه، لبس فاضح ومقزز حين نشاهد الأفخاذ والسيقان مكشوفة وعارية، ظاهرة تشمئز منها النفوس ومعيبة ومخالفة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومخالفة للمروءة والأخلاق الحميدة.
سوف يقول أحدهم هذه حرية شخصية، لا هذه ليست حرية بصراحة، بل هذا عدم وجود الحياء، لأن الحرية لها معنى آخر، ولها حدود لازم علينا أن نقف عندها، باختصار الحرية هي أن لا نؤذي الآخرين بتصرفاتنا المعيبة والقبيحة، الإنسان يستحي يلبس ” الشورت ” بين أهله ومحارمه فما بالك في الشارع والمحلات التجارية والأماكن العامة والناس تنظر إليه بنظرات عدم القبول والرضى.
كلامي موجه لبعض الناس وليس الكل كما أسلفت، ورسالتي لهم كونوا رجالًا وغطوا أفخاذكم وستروا عوراتكم، وألبسوا “الشورت” الذي يكون تحت الركبة وليس فوقها.
بقلم: خليفة البلوشي

