انطلقت فعاليات كرنفال قرية السعادة في نسخته الثالثة احتفالًا باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت رعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية “عُمان 2040”.
ويُعدُّ الكرنفال الذي يستمر يومين منصة ترفيهية وتعليمية وتوعوية، تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم ومواهبهم، من خلال تقديم باقة متكاملة من الأنشطة التفاعلية.
ويُسهم الكرنفال في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الترفيه، ويُعزّز التمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة عبر إتاحة الفرصة لأصحاب المشروعات منهم لعرض منتجاتهم وبيعها، بما يدعم استقلاليتهم الاقتصادية.
ويجسّد الكرنفال الذي يُقام بنادي الطيران المدني نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، من خلال توفير بيئة شاملة وآمنة تجمع بين الترفيه، التعليم، والتأهيل، بما يعكس التوجه الوطني نحو الشراكة المجتمعية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
وشهد الكرنفال مشاركة ما يقارب 2000 طفل من ذوي الإعاقة يمثلون مختلف الجمعيات الأهلية والمراكز الحكومية والخاصة، إلى جانب مشاركة أطفال من الجاليات المُقيمة في سلطنة عُمان، من بينها المدرسة الهندية والمدرسة الباكستانية وغيرها.
ويشتمل الكرنفال أكثر من 30 فعالية متنوعة ويُقام على مدى يومين منها أنشطة تعليمية مثل مختبر العلوم، ألعاب الطاولة، والفنون والحِرف والفخار، إلى جانب فعاليات ترفيهية كركوب السيارات الكلاسيكية والدراجات المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة، والعروض السحرية، بالإضافة إلى ركوب الخيل، والرسم على الوجه، وفن الحناء، إلى جانب عروض السيرك والشخصيات الكرتونية، في بيئة تراعي إمكانية الوصول والتصميم الشامل.
وخُصّصت أقسام للمؤسسات الصغيرة العمانية الرائدة في مجال ترفيه الأطفال، وتخصيص أركان للأسر المنتجة وأصحاب المشروعات من الأشخاص ذوي الإعاقة لعرض منتجاتهم، بما يعزّز مشاركتهم المجتمعية ويدعم التمكين الاقتصادي، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشمول الاجتماعي والاستدامة.
وأكّدت صاحبةُ السُّمو السّيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد منظمة فعالية “كرنفال قرية السعادة في كلمتها على “أنّ تنظيم كرنفال قرية السعادة بشكل سنوي يأتي بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة”، مشيرة إلى أنه يمثل منصة تعليمية وتوعوية وتمكينية، تسهم في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما تلك التي يمتلكها أشخاص من ذوي الإعاقة، بما ينسجم مع رؤية “عُمان 2040″ في تعزيز الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية”.
من جانبه قال سعادةُ الدّكتور جان جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان إنّ الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل هي جزء من التنوع الإنساني الذي يُثري المجتمعات ويعزز قوتها، مُشيرًا إلى أنّ هذا الحدث يأتي بمثابة التذكير بضرورة تغيير المفاهيم نحو الإدماج والتمكين.
وأضاف أنّه خلال السنوات الماضية، عملت منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع الدول لتعزيز الأنظمة الصحية وضمان شموليتها واستجابتها لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. وذكر أنّ من بين المبادرات التي أطلقتها المنظمة المدن الصحية والقرى الصحية التي تتضمن معايير خاصة بالفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، خصوصًا في أوقات الطوارئ الصحية. مشيرًا أنّ سلطنة عُمان قد حققت العديد من الإنجازات في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال السياسات الوطنية التي تعزز التعليم والتدريب والتوظيف، إضافة إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية لهذه الفئة.
وأكّد ممثل منظمة الصحة العالمية على استمرار جهود المنظمة في دعم سلطنة عُمان وجميع الدول الأعضاء لتحقيق الإدماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الصحي وضمان حصولهم على خدمات صحية عالية الجودة وعلى قدم المساواة مع الآخرين، لأن الصحة حق للجميع بلا استثناء.

