الأربعاء, يناير 28, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

البوتشيشية في المغرب : حركة صوفية صامتة من أجل الاستقرار السياسي

4 يناير، 2026
in مقالات
البوتشيشية في المغرب : حركة صوفية صامتة من أجل الاستقرار السياسي

تعد الطريقة القادرية البوتشيشية إحدى أكثر الطرق الصوفية نفوذاً في المغرب المعاصر، إذ يبلغ عدد أتباعها مئات الآلاف المنتشرين في أرجاء المملكة وخارجها، وتتخذ هذه الطريقة من قرية مداغ، في ولاية بركان شمال شرق المغرب، مقراً لها، وتتميز بدورها المتناقض: فهي غير سياسية رسمياً وتركز على التطهير الروحي، إلا أنها تلعب دوراً سياسياً مهماً في تحقيق الاستقرار.

وعقب تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، عدّلت الحكومة المغربية تعريفها للإسلام المغربي ليشمل التصوف تحديداً، الذي تعتبره بديلاً معتدلاً للإسلام المتشدد، وقد أصبحت البوتشيشية الأداة المفضلة لهذه السياسة الدينية، بدعم من الدولة كبديل للحركات الإسلامية المنتقدة للملكية، ولا سيما حزب العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية.

تتناول هذه المقالة الدور السياسي الخفي للبوشيشية في استقرار المغرب ما بعد الربيع العربي، ومن خلال تحليل أصولها التاريخية، وهيكلها التنظيمي، وعلاقاتها بالنظام الملكي، وتوسعها الدولي، واستراتيجياتها في التعبئة الاجتماعية، تُبين هذه الدراسة أن هذه الجماعة تعمل كجهاز متطور للرقابة الاجتماعية، يُضفي الشرعية على النظام السياسي القائم، بينما يُتيح في الوقت نفسه مساحات لتحقيق الرضا الروحي الحقيقي لأعضائها.

وتُوضح البوشيشية كيف يُوازن التصوف المغربي المعاصر بين التوترات القائمة على الأصالة الروحية والتلاعب السياسي، وبين التقاليد والحداثة، وبين الصمت الرسمي والتأثير الاجتماعي الحقيقي.

الأصول التاريخية والنسب الروحي – السلسلة القادرية والتراث البغدادي

تدّعي الطريقة القادرية البوتشيشية نسبًا روحيًا يعود إلى عبد القادر الجيلاني (1077-1166)، وهو وليّ صوفيّ وُلد في بلاد فارس، ويقع ضريحه في بغداد، المدينة التي درّس فيها لسنوات عديدة، وتُعتبر الطريقة القادرية أول طريقة صوفية مُنظّمة رسميًا، وقد انتشرت فروعها في الهند، وبنغلاديش، والصين، وتركيا، وإندونيسيا، وأفغانستان، وباكستان، والبلقان، وروسيا، وفلسطين، وشرق وغرب وشمال أفريقيا، ويمنح هذا النسب الروحي الطريقة القادرية شرعية دينية عابرة للحدود تتجاوز أصولها المغربية.

بدأ انتقال المذهب القادري إلى المغرب العربي في القرن الخامس عشر، مؤسسًا شبكات روحية أثرت بشكل كبير في تشكيل المشهد الديني لشمال إفريقيا، وفي المغرب، تتواجد زاوية القادرية في المدينة القديمة بفاس منذ ذلك الحين، مما يشهد على وجودها العريق، وبرزت خصوصية فرع البوتشيشية في القرن الثامن عشر، عندما استقر أسلاف الزعيم الحالي في شرق المغرب في منتصف القرنين السادس عشر والسابع عشر تقريبًا.

اكتساب لقب “بوتشيشيا”

اكتسب الشيخ علي بن محمد، الملقب بـ”سيدي علي بوتشيش”، لقب “بوتشيشية” لممارسته الخيرية المتمثلة في إطعام الناس خلال فترات المجاعة بطبق بسيط يُسمى “الشيشة”، وهو عبارة عن حساء من البرغل ولحم الضأن مع البرقوق، إلى جانب أطباق مغربية تقليدية أخرى، ولا يزال هذا البُعد الخيري والإنساني جوهريًا لهوية الطريقة، التي تُقدم نفسها كحاملة لقيم الإحسان للآخرين والتقرب إلى الله، ويُبين الأصل اللغوي الشائع للاسم كيف تُرسخ الطريقة شرعيتها في الخدمة الاجتماعية والتعاطف مع الفقراء، مُستشرفةً دورها المعاصر في الوساطة الاجتماعية.

النهضة في عهد الشيخ عباس والشيخ حمزة

شهدت الطريقة الصوفية نموًا ملحوظًا في القرن العشرين، لا سيما في عهد الشيخ عباس، ثم ابنه الشيخ حمزة الذي تولى القيادة عام 1972، وقد عمل الشيخ حمزة، الذي شارك في حركة التحرير المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، على إحياء ممارسات الطريقة وتوسيع نفوذها في مختلف مناطق المغرب. هذه الصلة بالنضال ضد الاستعمار تضفي على الطريقة شرعية وطنية تعزز مكانتها في المغرب ما بعد الاستقلال.

ويُعتبر الشيخ حمزة، في نظر أتباعه، وريثًا لـ”سرّ التنشئة ” و”القطب الروحي ” في عصره، وهي مزاعم تضع طريقته في قمة الهرم الروحي الصوفي، وبعد وفاته عام 2017، تولى ابنه، الشيخ جمال الدين القادري بوشيتش، الخلافة، وفقًا لوصية مؤرخة عام 1990 نصّت على أن يكون جمال الدين وريثًا لـ”سلطة نقل الذكر والدعوة إلى الله”.

التحولات القيادية الأخيرة والشرعية الأسرية

قاد الشيخ جمال الدين الطريقة حتى وفاته في 8 أغسطس 2025، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض استدعى نقله جوًا من وجدة إلى الرباط بواسطة مروحية طبية تابعة للدرك الملكي (بأمر من الملك محمد السادس)، وُلد الشيخ جمال الدين عام 1942 في مداغ، وحصل على درجة الدكتوراه عام 2001 عن أطروحته بعنوان “مؤسسة الزاوية في المغرب بين الأصالة والحداثة”، مُظهرًا قدرته على الجمع بين التدريب الأكاديمي الدقيق والخبرة الروحية العميقة.

اشتهر الشيخ جمال الدين بحرصه الشديد على الخصوصية الإعلامية، وكرّس نفسه بالكامل للنهج الصوفي والتدريب الروحي، ولم يظهر علنًا إلا في المناسبات الروحية الكبرى، ولا سيما ذكرى المولد النبوي الشريف. في يناير 2025، أعلن رسميًا عن ابنه، مولاي منير القادري بوشيش، خليفةً روحيًا له وحافظًا لأسرار الطريقة الصوفية. إلا أنه في 17 أغسطس 2025، وفي إعلان تاريخي، نقل مولاي منير القيادة إلى شقيقه الأصغر، معاذ، وهو قرار قيل إنه اتُخذ “بعد الصلاة والتشاور مع الله”، مما يمنح “شرعية دينية واضحة لمؤاذ لتولي منصب الشيخ”.

وتكشف هذه التحولات القيادية عن الطبيعة الأسرية للسلطة الروحية داخل الطريقة الصوفية، حيث تُورَّث البركة (البركة الروحية) وراثيًا داخل عائلة البوتشيش، ويُحاكي هذا الهيكل، على نطاق صوفي، المنطق الملكي الذي يُنظِّم الدولة المغربية نفسها، مما يُنشئ توازيًا مؤسسيًا يُسهِّل التعاون بين الطريقة الصوفية والسلطة الملكية.

الهيكل التنظيمي والممارسات الروحية

يقع مقر الطريقة الصوفية في قرية مداغ، قرب بركان في منطقة بني سناسن شمال شرق المغرب. وتُعدّ الزاوية الأم في مداغ بمثابة القلب الروحي والتنظيمي للطريقة، حيث تستقطب عشرات الآلاف من الأتباع خلال التجمعات نصف السنوية: ليلة السابع والعشرين من رمضان، واحتفالات المولد النبوي الشريف . وتخلق هذه التجمعات الحاشدة، التي يتجاوز عدد المشاركين فيها 250 ألفًا، لحظات من الحماس الجماعي تُعزز الهوية الصوفية والتضامن بين أتباعها.

ولا تقتصر وظيفة الزاوية على كونها مكانًا للعبادة فحسب، بل تتعداها لتكون مركزًا تعليميًا واجتماعيًا واقتصاديًا. تاريخيًا، نجحت الزوايا الصوفية المغربية ببراعة في تطوير البُعد الدنيوي لوجودها، لا سيما من خلال بناء قوة اقتصادية راسخة ومستدامة، فقد رسّخت إيمان السكان الفلاحين الأميين، ونشرت تعاليم الإسلام، وبثّت رسالة التسامح، واهتمت بالمؤمنين، بل وعلمتهم الحرف.

التلقين الروحي

يتبع أتباع الطريقة الصوفية، الذين يُطلق عليهم اسم “الفقراء” دلالةً على التواضع الروحي، منهجًا إرشاديًا قائمًا على التعليم والعمل والجهد الفردي في البحث الروحي، ويتضمن مبدأ الإرشاد اختيار شيخ واتباع تعاليمه، مما يُنشئ علاقة بيعة روحية بين المريد والشيخ، ويضمن هذا الهيكل الهرمي نقل “سر الإرشاد” ويحافظ على الانضباط داخل الطريقة.

وتشمل الممارسات الروحية الأساسية الذكر (التكرار المتواصل لاسم الله)، والخلوة الروحية، والصيام التطوعي، والمشاركة الجماعية في الاحتفالات الدينية، ويُوصَف المنهج البوتشيشي بأنه “قائم على التعليم، والعمل، والجهد الفردي في السعي الروحي، والأخوة”، وهي قيم تجعله “لاعباً رئيسياً في السياسة الدينية للمملكة من خلال الوسطاء”.

الشبكة التنظيمية والمقدمون

تُدار الأخوية من خلال شبكة من الممثلين المحليين يُطلق عليهم اسم “المقدمين”، وهم مسؤولون عن الزوايا الإقليمية، ومهمتهم تلقين المريدين الجدد، وقيادة الممارسات الروحية الجماعية، والحفاظ على الصلة بالمركز الروحي في مداغ، ففي النيجر، على سبيل المثال، تم اختيار سيدي موسى موسى مقدماً بعد تقديمه إلى الشيخ الأكبر سيدي حمزة في مداغ، مما أدى إلى إنشاء هيكل سلطة يربط الأطراف الأفريقية بالمركز المغربي.

ويتيح هذا الهيكل التنظيمي الهرمي، وإن كان لا مركزيًا، للأخوية الصوفية توسيع نفوذها جغرافيًا مع الحفاظ على اتساقها العقائدي وولائها للشيخ المركزي، ويعمل المقدمون كوكلاء للطريقة الصوفية، إذ يجمعون بين السلطة الروحية والوظائف التنظيمية التي تُحاكي هياكل الزاوية الأم على نطاق محلي.

السياسة الدينية بعد 2003

في أعقاب تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو/أيار 2003، التي أودت بحياة 45 شخصًا، أعادت الحكومة المغربية هيكلة سياستها الدينية بشكل جذري، وسعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بقيادة أحمد توفيق – وهو نفسه من أتباع الطريقة البوتشيشية – جاهدةً إلى الترويج للتصوف باعتباره “بديلًا معتدلًا للإسلام المتشدد”، وتستند هذه السياسة إلى افتراض أن الصوفية غير مسيسين، وبالتالي لا يشكلون تهديدًا، وأن التصوف يمكن استخدامه لمواجهة المنظمات الإسلامية التي تتحدى الحكومة سياسيًا.

وإن تبني الحكومة المغربية للطريقة القادرية البوتشيشية الصوفية وتشجيعها لها كبديل عن الحركات الأخرى، ولا سيما حركة العدل والإحسان التي يتبناها عبد السلام ياسين وحزب العدالة والتنمية، يعكس النهج الوسطي الديني المغربي القائم على التسامح، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الترويج لشكل من أشكال الإسلام يضفي الشرعية على النظام الملكي القائم في مواجهة التحديات الإسلامية.

وتتسم العلاقة بين الطريقة الصوفية والنظام الملكي بالشرعية المتبادلة. إذ يمنح الملك محمد السادس بانتظام رعايته السامية للفعاليات التي تنظمها الطريقة البوتششية، ولا سيما المنتدى الصوفي العالمي، الذي يُعقد سنوياً بالشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسات الإسلام المعاصر، وتجمع هذه الفعاليات باحثين مغاربة ودوليين في مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والاتصال والاقتصاد والعلاقات الدولية، مما يضفي على الطريقة شرعية بوصفها فاعلاً فكرياً، وليس روحياً فحسب.

في المقابل، يمنح النظام الملكي شرعية دينية بالغة الأهمية، ويستمد الملك، بصفته أمير المؤمنين، سلطته من نسبه النبوي وقدرته على تجسيد الإسلام المغربي الأصيل، وتعزز الطرق الصوفية، من خلال مبايعة الملك وحشد أتباعها خلال المناسبات الوطنية، هذه الشرعية الدينية للسلطة الملكية.

ويُجسّد إجلاء الشيخ جمال الدين طبياً بواسطة مروحية تابعة لقوات الدرك الملكية، بأمر من الملك، الروابط الوثيقة بين الطريقة الإخوانية والنظام الملكي، ويُشير هذا الاهتمام الملكي بالزعيم الروحي علناً إلى الأهمية التي توليها الدولة للطريقة الإخوانية.

وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، استضافت الزاوية الأم في مداغ احتفالاً وطنياً وروحياً هاماً بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، واحتفالاً بتبني مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي للصحراء بسيادة كاملة. وقد نُظّم هذا الاحتفال بدعوة من الشيخ الدكتور مولاي منير، وبمشاركة فروع من الطرق الصوفية من جميع أنحاء المملكة، في أجواءٍ زاخرة بالحماسة الوطنية والنقاء الروحي، مما يعكس الرابطة الوثيقة بين التصوف المغربي الأصيل وحب الوطن.

وتكشف هذه التعبئة الوطنية عن دور الأخوية كأداة للتعبئة الاجتماعية في خدمة الوطن. ويُعدّ المسير الأخضر عام 1975، وهي عملية قادها الملك الحسن الثاني ودخل خلالها 350 ألف مدني مغربي الصحراء الإسبانية سلمياً لتأكيد السيادة المغربية، أسطورة تأسيسية للقومية المغربية المعاصرة. ومن خلال حشد أتباعها لإحياء ذكرى هذا الحدث، تُشير البوتشيشية إلى تأييدها للمشروع الوطني الملكي.

وتضمّ الجماعة “عدداً كبيراً من رجال الأعمال النافذين، والدبلوماسيين، وكبار موظفي الخدمة المدنية، وضباط الجيش والأمن والاستخبارات، ومديري القطاع الخاص” ويمنح هذا التغلغل في مؤسسات الدولة الجماعة نفوذاً سياسياً غير متناسب مع وضعها الرسمي غير السياسي.

ويُعرف أحمد توفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية منذ عام 2002، بأنه من أتباع الطريقة البوتشيشية الصوفية، يُمكّنه منصبه من توجيه السياسة الدينية للدولة لصالح هذه الطريقة، مما يخلق حلقة إيجابية حيث تُروّج الدولة لهذه الطريقة، التي بدورها تُضفي الشرعية على الدولة.

لقد تكيفت الطريقة مع روح العصر، فاستقطبت العديد من المثقفين والأكاديميين. هذه الاستراتيجية التحديثية تميز الطريقة البوتشيشية عن الطرق التي يُنظر إليها على أنها عتيقة أو ريفية، مما يسمح لها بترسيخ مكانتها بين الطبقة الوسطى الحضرية المتعلمة – وهي تحديداً الشرائح الاجتماعية الأكثر احتمالاً لتحدي الحكومة.

التوسع الدولي

خارج المغرب، تُعدّ فرنسا موطنًا لأكبر عدد من أتباع الطريقة القادرية البوتشية، بمن فيهم المهاجرون المغاربيون والفرنسيون الذين اعتنقوا الطريقة، ومن بين أعضائها السياسية باريزا خياري ومغني الراب عبد الملك، مما يمنح الطريقة حضورًا إعلاميًا وشرعية في المجال العام الفرنسي.

ويُعدّ هذا الوجود امتداداً للقوة الناعمة المغربية. تنظر الحكومة المغربية إلى المغاربة المقيمين في الخارج كموارد دبلوماسية واقتصادية، وتُشكّل الطرق الصوفية قنوات للحفاظ على الولاء الديني والثقافي لهذه الجالية للمملكة.

كما رسّخت الجماعة وجودها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مطلع العقد الأول من الألفية الثانية، ولا سيما في النيجر والسنغال، ودول أخرى في غرب أفريقيا. ويُعدّ هذا التوسع جزءاً من استراتيجية مغربية أوسع نطاقاً لبسط النفوذ في أفريقيا، تجمع بين الدبلوماسية الدينية والاستثمار الاقتصادي والتعاون المؤسسي.

وتُسهّل الروابط التاريخية للمغرب مع أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى – من طرق تجارية مشتركة، وروابط عائلية متشابكة، وممارسات ثقافية مشتركة – توسع هذه الأخوة. وتهدف كل من مؤسسة محمد السادس لعلماء أفريقيا ومعهد تدريب الأئمة إلى توحيد ونشر الإسلام السني المعتدل، المتجذر في المذهب المالكي الأشعري، وتُعدّ الطرق الصوفية، ولا سيما البوتشيشية والتيجانية، بمثابة قنوات لهذا التأثير الديني المغربي.

وفي النيجر، يوضح المقدم سيدي موسى موسى أن الناس يميلون إلى اتباع الطريقة البوتشيشية نظرًا لسلسلة نسبها التي تعود إلى مولاي عبد القادر الجيلاني البغدادي، وتنتشر هذه الطريقة في المغرب العربي والمشرق وآسيا وأفريقيا، ولها شبكة واسعة وقوية في جميع أنحاء العالم.

الصوفية – دبلوماسية روحية

تضطلع البوتشيشية بدور محوري في الدبلوماسية الروحية للمغرب، إذ تشارك بفعالية في الحوار بين الأديان والثقافات من خلال مبادرات مثل منتدى التصوف العالمي، وتضع هذه الدبلوماسية الروحية المغرب في موقع ريادي إقليمي في تعزيز الإسلام المعتدل في مواجهة التطرف.

وأشاد الملك محمد السادس، في رسالةٍ قُرئت في افتتاح المنتدى الدولي الثالث لأتباع الطريقة التيجانية الصوفية في فاس، بدور التصوف في نشر “الأمن الروحي وقيم المحبة والوئام من أجل سدّ طريق من يدعون إلى التطرف والإرهاب والفتنة والتشرذم والعقائد المضللة”، يُصوّر هذا الخطاب التصوف كحصنٍ منيعٍ ضد الإرهاب، مُبرراً بذلك دعم الدولة للطرق الصوفية.

ومن الظواهر اللافتة للنظر تزايد إقبال الشباب المغربي المتعلم في المدن على الطريقة البوتشيشية. فقد كشف استطلاع أجراه مركز الدراسات الثقافية المغربية في الفترة من مايو إلى أغسطس 2010 أن الشباب، الذين يشكلون نحو 50% من سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليون نسمة، يتجهون بشكل متزايد إلى التصوف، الذي بات يُعتبر “ثقافة شبابية في المغرب”، وهي ظاهرة غير متوقعة في عصر العولمة والعلمانية.

وتتعدد أسباب هذا الانجذاب. أولًا، توفر الطريقة الصوفية شعورًا بالانتماء في مجتمع يتسم بالتفكك الاجتماعي وعدم الاستقرار الاقتصادي، ثانيًا، تُقدم إطارًا أخلاقيًا وروحيًا في مواجهة المادية والفراغ المُتصوَّر في الحداثة، ثالثًا، ينسجم تركيز الطريقة على التعليم والعمل والجهد الفردي مع تطلعات الشباب المتعلم القائمة على الجدارة.

لقد تكيفت الجماعة مع روح العصر، فاستقطبت العديد من المثقفين والأكاديميين، مما خلق صورة حداثية تجذب شباب المدن، تميز استراتيجية التحديث هذه الجماعة عن الحركات الإسلامية التي يُنظر إليها على أنها رجعية، أو عن الجماعات الصوفية التي تُعتبر فولكلورية وريفية.

ويتناقض نجاح البوتشيشية بين الشباب مع التراجع النسبي لحركة العدل والإحسان، وهي حركة إسلامية صوفية أسسها عبد السلام ياسين. ورغم أن حركة العدل والإحسان متجذرة أيضاً في التراث الصوفي – إذ كان ياسين عضواً في البوتشيشية قبل تأسيس حركته الخاصة – إلا أن معارضتها الصريحة للملكية وضعتها في مواجهة مباشرة مع الدولة.

وخاب أمل ياسين لعدم تعيينه شيخًا للطريقة، فكتب نقدًا جذريًا للملكية في رسالته الشهيرة عام 1974 بعنوان “الإسلام أو الطوفان”، الموجهة إلى الملك الحسن الثاني، وعلى الرغم من إدانة صحيفة العدل والإحسان لهجمات 11 سبتمبر وتفجير الدار البيضاء عام 2003، إلا أنها لا تزال محظورة من قبل الدولة.

ويُظهر هذا التباين الوظيفة السياسية للبوشيشية: فمن خلال تقديم بديل “مقبول” للشباب الباحثين عن المعنى الروحي، تُحوّل هذه الحركة الطاقات التي قد تُغذي المعارضة الإسلامية نحو الخمول السياسي. ويهدف الترويج الحكومي للبوشيشية صراحةً إلى تهميش حركة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية، وهما حركتان تُعتبران خطيرتين بسبب معارضتهما السياسية.

ويعد المولد النبوي الشريف مناسبةً محوريةً لترسيخ سلطة كلٍّ من الجماعة الإسلامية والدولة. وكما يُبيّن التحليل الإثنوغرافي لبرامج البوتشيشية السنوية للمولد ، فإنّ هذا العيد المقدس يتجاوز دلالاته الدينية ليصبح أداةً اجتماعيةً سياسيةً فعّالة، وقد استغلت الحكومة المغربية ببراعةٍ الطاقة المُفعمة بالحيوية للمولد النبوي لتعزيز أجنداتها السياسية، مستخدمةً إياه وسيلةً لنشر رؤية المملكة المُميزة للإسلام، وفي كل عام، يُصدر الملك محمد السادس عفواً ملكياً خلال المولد النبوي ، وهي ممارسةٌ تربط رمزياً بين الرحمة الملكية والاحتفال بمولد النبي. وتُعزّز هذه الممارسة شرعية الملك المقدسة كأميرٍ للمؤمنين.

كما تستقطب التجمعات نصف السنوية في مداغ – خلال ليلة السابع والعشرين من رمضان وفي المولد النبوي – أكثر من 250 ألف مشارك، مما يخلق لحظات من الحماس الجماعي. وتولد هذه التجمعات الجماهيرية ما يسميه فيكتور تيرنر (1969) “التضامن المجتمعي”: تجربة من التضامن الاجتماعي العميق تتجاوز الهياكل الهرمية المعتادة.

وتكشف الملاحظة الإثنوغرافية عن البُعد الحسي لهذه الأحداث: “أناشيد الثناء على النبي تملأ الأجواء، والتلاميذ يتمايلون في حالة من النشوة الجماعية، والجو المفعم بالحماسة والخشوع”، تخلق هذه التجارب روابط عاطفية قوية بين المشاركين، وتُعزز الانتماء إلى الطريقة الصوفية.

وإنّ الطابع “المُحفّز” للمولد النبوي يتجاوز المجال العام ليتردد صداه بعمق في الحياة الخاصة للأفراد ولا يُعدّ المغاربة مجرد أدوات في هذه الديناميكية، بل إنهم يتفاوضون بنشاط على المعاني الدينية والسياسية لهذه الاحتفالات.

الانتقادات والتوترات

إنّ فرضية الحكومة بأنّ الصوفية غير سياسيين، وبالتالي لا يشكّلون تهديدًا، تستدعي دراسة نقدية. تاريخيًا، بلغت بعض الطرق الصوفية المغربية من الثراء والنفوذ حدًّا جعلها تُفكّر في الاستيلاء على السلطة. وقد أُلغيت زاوية الدلائية على يد السلطان العلوي مولاي رشيد عام 1668، وأُحرقت زاويتهم، لإثبات للصوفية أنّه من الأفضل لهم التمسك بالدين والبقاء بعيدًا عن المجال السياسي في المغرب.

ويُبيّن هذا التاريخ أن السكون السياسي للطرق الصوفية ليس صفة متأصلة فيها، بل هو نتاجٌ لضبط الدولة. يُشكّك بواسريا (2017)، في كتابه “التصوف والسياسة في المغرب: النشاط والمعارضة”، في السردية السائدة التي تُصوّر التصوف على أنه سكونٌ محض. ويكشف تحليله أن بعض الطرق الصوفية، ولا سيما تلك التي لا تحظى بدعم الدولة، تُطوّر نقداً اجتماعياً وسياسياً. إن اختيار الدولة للترويج للطريقة البوتششية تحديداً لا يعكس حياداً دينياً، بل استراتيجية مُتعمّدة لتفضيل الطرق التي تُؤيّد النظام الملكي على تلك التي تُعارضه.

انفصال عبد السلام ياسين عن البوتشيشية

تُجسّد قصة عبد السلام ياسين، مؤسس طريق العدل والإحسان، التوترات بين السكون السياسي والمشاركة الاجتماعية في التصوف المغربي. فقد ترك ياسين الطريقة البوتششية عام ١٩٧١، رافضًا صراحةً سكونها السياسي وبعد خيبة أمله لعدم تعيينه شيخًا للطريقة، طوّر ياسين نقدًا جذريًا للملكية، بلغ ذروته في رسالته المفتوحة عام ١٩٧٤ بعنوان “الإسلام أو الطوفان”، الموجهة إلى الملك الحسن الثاني.

وانتقدت الرسالة ثروة الحسن الثاني، وعلاقاته الوثيقة بالغرب، بل وشككت في عقيدته الإسلامية وعقاباً له، أُودع ياسين في مستشفى للأمراض النفسية قبل أن يُوضع رهن الإقامة الجبرية، إلا أن هذا القمع أتى بنتيجة عكسية: فقد اتسعت قاعدة ياسين الشعبية، وتأسست جماعة العدل والإحسان عام 1987. وبحلول عام 1990، سُجن معظم قادتها بسبب معارضتهم الشديدة للملكية.

ثم عرضت الدولة على جماعة العدل والإحسان الاعتراف القانوني، بل وحتى التمويل، بشرط قبولهم بشرعية الملك. لكنهم رفضوا. عندها بدأت المخزن (الدولة المغربية) بتطوير ما أصبح أكبر حزب إسلامي برلماني، وهو حزب العدالة والتنمية، كقوة موازنة، يكشف هذا التاريخ عن الوظيفة السياسية الدقيقة للبوشيشية: أن تكون بديلاً “مقبولاً” للحركات الإسلامية التي ترفض إضفاء الشرعية على النظام الملكي.

وعلى الرغم من إدانة ياسين لهجمات 11 سبتمبر وتفجير الدار البيضاء عام 2003، لا تزال جمعية العدل والإحسان محظورة والتناقض صارخ: فالبوشيشية تحظى برعاية ملكية ودعم مالي وترويج حكومي، بينما تواجه جمعية العدل والإحسان -المتجذرة في نفس التقاليد الصوفية ولكنها معارضة سياسياً- رفضاً من الدولة.

انتقادات

يرى النقاد أن ترويج الدولة للتصوف يستغل الروحانية لأغراض السيطرة السياسية. ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على الإسلاميين فحسب، بل تشمل أيضاً الحركات الاجتماعية العلمانية كحركة الحراك الشعبي في الريف، حيث لعبت الرؤية التحررية للإسلام دوراً محورياً في الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بإنشاء جامعة ومستشفى وتوفير فرص عمل ويستخدم المخزن تهمة التطرف الديني لنزع الشرعية عن جميع أشكال المعارضة، حتى وإن كانت حركات الاحتجاج – كالحريق الشعبي – متجذرة في تقاليد إسلامية أصيلة للعدالة الاجتماعية وينقسم اليسار المغربي حول حركة العدل والإحسان، فمنهم من يراها حركة مناهضة للديمقراطية (إذ ينظر الإسلاميون إلى الديمقراطية كوسيلة لتحقيق غاية)، بينما يعتبرها آخرون عنصراً واعياً اجتماعياً ضمن حركة معارضة أوسع، ويحذرون من الانتقادات الدينية التي غالباً ما تواجهها

التوترات مع الواقع الاجتماعي المعاصر

كشفت احتجاجات جيل الألفية في سبتمبر/أيلول 2025 عن حدود السيطرة الاجتماعية التي تمارسها الطرق الصوفية المدعومة من الدولة. وقد نظمت هذه الاحتجاجات جماعات لامركزية ومجهولة الهوية تُعرف باسم “جيل الألفية 212” و”صوت شباب المغرب”، مطالبةً بتحسينات جوهرية في التعليم العام والرعاية الصحية، ومنتقدةً في الوقت نفسه إنفاق الحكومة على الأحداث الرياضية الدولية، مثل كأس العالم 2030.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر منذ مظاهرات المغرب في الفترة 2011-2012، وتُظهر أن شباب المدن المتعلمين غير راضين عن السكون السياسي الذي تروج له الطريقة البوتشيشية. وقد نددت منظمات حقوق الإنسان بالاعتقالات التعسفية، واستخدام القوة، والقيود المفروضة على التجمعات العامة.

وتعمل الطرق الصوفية مثل البوتشيشية في هذه الاستراتيجية كصمامات أمان روحية، حيث تقدم التجاوز الداخلي بدلاً من التحول الاجتماعي.

مفارقة التوظيف الروحي

تجسد الطريقة القادرية البوتششية مفارقة جوهرية: فهي طريقة صوفية أصيلة تقدم إشباعًا روحيًا حقيقيًا لأعضائها، وفي الوقت نفسه تعمل كأداة للاستقرار السياسي، هذه الازدواجية ليست متناقضة، بل هي أساسية. ففعالية الطريقة السياسية تعتمد تحديدًا على أصالة ما تقدمه من عطاء روحي.

ولو نُظر إلى البوتششية على أنها مجرد أداة للدولة خالية من الجوهر الروحي، لما استطاعت استقطاب مئات الآلاف من المريدين الذين يشكلون قاعدتها الاجتماعية.

وتقوم العلاقة التكافلية بين الإخوانية والملكية على أساس الشرعية المتبادلة. يستمد الملك، بصفته أمير المؤمنين، سلطته الدينية من دعمه للطرق الصوفية “الأصيلة” كالطريقة البوتشيشية، واضعًا نفسه حاميًا للتصوف المغربي التقليدي في وجه “الانحرافات” الإسلامية في المقابل، تستفيد الإخوانية من الرعاية الملكية، والوصول إلى موارد الدولة، والترويج الإعلامي، والحماية من القمع الذي يستهدف الحركات الإسلامية المعارضة.

وإن ترويج الدولة للتصوف بعد عام 2003 كبديل معتدل للإسلام المتشدد يكشف عن استراتيجية متطورة للحكم الديني، وتُعدّ البوتششية، بنزعتها السياسية السلمية، وتأكيدها على التزكية الداخلية، وولائها للعرش، الأداة الرئيسية لهذه الاستراتيجية.

إلا أن قصور هذا النهج يتجلى بوضوح في الاحتجاجات المتكررة، بدءًا من حركة الحراك في منطقة الريف عامي 2016-2017 وصولًا إلى احتجاجات جيل زد عام 2025، والتي تكشف أن التضحيات الروحية غير كافية لتعويض النقص في العدالة الاجتماعية، والفرص الاقتصادية، والمشاركة السياسية، ويعبّر الشباب المغربي، حتى أولئك الذين ينجذبون إلى التصوف، عن إحباطهم من نظام سياسي غارق في الجمود.

ويُظهر مسار عبد السلام ياسين، من عضو في الطريقة البوتشيشية إلى مؤسس أهم حركة معارضة إسلامية في المغرب، أن التصوف المغربي ليس بطبيعته سكونياً وينبع سكون الطريقة البوتشيشية من خيار استراتيجي، مشروط تاريخياً برفض الدولة للطرق الصوفية التي تحدت السلطة. وتُعدّ ذكرى تدمير زاوية الدلعية عام 1668 بمثابة تحذير: فالطرق التي تغامر بالانخراط في السياسة ستُستأصل.

ويُعدّ التوسع الدولي للطريقة الصوفية في فرنسا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وغيرها، امتدادًا للقوة الناعمة المغربية، وتسعى المغرب إلى ترسيخ مكانتها كقائدة إقليمية في نشر الإسلام المعتدل، مستخدمةً الطرق الصوفية كأدوات للتأثير الثقافي والديني. ويُضفي المنتدى العالمي للتصوف، الذي يُنظّم سنويًا برعاية ملكية، شرعيةً على هذا الادعاء بالقيادة الروحية.

ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل يُستنزف الجوهر الروحي للتصوف أم يُثريه هذا التوظيف السياسي؟ بالنسبة للمُخلصين للبوشيشية، تظل تجربة الذكر الجماعي، والخلوة الروحية، والتوجيه من شيخ، والانتماء إلى جماعة أخوية، أصيلة ومُغيّرة للحياة، قد يكون البُعد السياسي للأخوية غير مرئي أو ثانويًا لهؤلاء الأعضاء، الذين يسبق سعيهم الروحي الحسابات السياسية ويتجاوزها.

وتكمن المفارقة الكبرى في أن الدولة المغربية، من خلال توظيفها للتصوف لتحقيق استقرارها السياسي، قد أحيت تقاليد روحية كان من الممكن أن تندثر في ظل التحديث والعلمنة، وقد مكّن دعم الدولة – من خلال البنية التحتية والتمويل والترويج الإعلامي – الطرق الصوفية من التكيف وتحديث ممارساتها واستقطاب جيل جديد من الأتباع المتعلمين في المدن. هذا الإحياء المتناقض يخلق مساحات من السمو الروحي والتضامن المجتمعي، والتي، بينما تُرسّخ استقرار النظام على المدى القصير، تُنمّي في الوقت نفسه وعيًا ذاتيًا قد يُشكّل تحديًا للنظام القائم في نهاية المطاف. وستبقى البوتشيشية لاعبًا رئيسيًا في المشهد الديني والسياسي المغربي طالما استمر التناغم بين احتياجاتها المؤسسية واستراتيجياتها لإضفاء الشرعية على السلطة.

ولا يقوم دورها في تحقيق الاستقرار الصامت على الإكراه، بل على الإغراء: من خلال تقديم الإشباع الروحي، والتضامن الأخوي، والمعنى الوجودي في عصر يسوده عدم اليقين. يثبت هذا الشكل اللطيف من السلطة – ما يسميه فوكو (1975) “الحوكمة” – أنه أكثر فعالية من القمع الوحشي في إنتاج رعايا مطيعين.

ومع ذلك، يُشير التاريخ الحديث إلى أن لهذه الاستراتيجية حدودًا. فالاحتجاجات المتكررة، واستمرار حركة العدل والإحسان رغم القمع، وظهور حركات اجتماعية كالحريق، واحتجاجات جيل الألفية 2025، تُظهر أن العطاءات الروحية لا يُمكنها أن تُعوّض إلى الأبد عن غياب العدالة الاقتصادية والكرامة الاجتماعية والمشاركة السياسية الحقيقية والسؤال المطروح للمستقبل هو: هل يُمكن للبوشيشية أن تُحافظ على دورها المُستقر في مواجهة جيل شبابي مُتزايد التسييس والإحباط، يتوق إلى التغيير الاجتماعي لا إلى مجرد التسامي الروحي؟

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان
كاتب ومفكر – الكويت

Share201Tweet126
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024