السعودية / هتان سعيد زمزمي
نظّمت جمعية التراث غير المادي ورشة عمل بعنوان (نحن التراث الحي: تطلعات وتحديات)، وذلك بمقر جمعية أدبي الطائف، بحضور رئيس مجلس إدارة جمعية التراث غير المادي الدكتور عثمان بن محمود الصيني، والرئيس التنفيذي الأستاذة سارة الجهني، وعدد كبير من المهتمين والمهتمات بالتراث غير المادي، إضافة إلى نخبة من المثقفين والمثقفات بمحافظة الطائف.
وفي بداية الورشة، رحّب مدير الحوار ورئيس مجلس إدارة جمعية أدبي الطائف الأستاذ عطا الله الجعيد بالحضور، مشيراً إلى أهمية تنظيم هذه الورشة، التي عُرض خلالها فيلم مرئي يتحدث عن جمعية التراث غير المادي، وأهدافها، والمجالات التي تندرج ضمن اهتماماتها.
بعد ذلك، تحدّث الدكتور عثمان الصيني عن الجمعية ونشأتها، مقدماً نبذة مختصرة عن مهامها، والورش التعريفية السابقة التي نفذتها في عدد من مناطق ومحافظات المملكة، مشيراً إلى أهمية إقامة هذه الورشة في مدينة الطائف، باعتبارها مدينة غنية بالتراث غير المادي.
كما تطرق إلى الفرق بين التراث المادي والتراث غير المادي، وذكر أمثلة تعكس هذا التراث، موضحاً ارتباط التراث غير المادي بالهوية الثقافية، من خلال التقاليد الشفهية، والفنون الأدائية، والممارسات الاجتماعية، والمعارف البيئية، والحرف التقليدية.
وتناول الدكتور الصيني أثر التقنية والعولمة على استمرار الفنون الشعبية، والتحديات التي تعيق توثيق التراث الشفهي والحرف التقليدية، إضافة إلى مناقشة مدى كفاية الدعم المؤسسي، واهتمام الأجيال الشابة وارتباطهم بهذا التراث. كما طرح تساؤلات حول مستقبل التراث غير المادي خلال السنوات القادمة، وأشكال التوثيق والبحث الأكثر فاعلية لصونه، ودور السياحة الثقافية في الحفاظ عليه، وما هو المتوقع من دعم الجهات الحكومية، والجمعيات الأهلية، والقطاع الخاص، وكيف يمكن للشباب أن يكون لهم دور أكبر في صون هذا التراث.
بعد ذلك، فتح الأستاذ عطا الله الجعيد باب المداخلات والأسئلة والاستفسارات من الحضور، والتي تنوعت حول أهمية الجمعية والتراث غير المادي، وطرحت العديد من الأفكار التي يمكن أن تسهم في إحياء هذا التراث، والدور الذي تقوم به الجمعية في دعمه والمحافظة عليه. كما تم اقتراح إنشاء مراكز للحرف اليدوية تُسهم في تعليم الجيل الجديد، إلى جانب مناقشة دور المهرجانات والفعاليات التي تتضمن مجالات التراث غير المادي، والاهتمام به في محافظة الطائف باعتبارها مدينة غنية بموروثها الثقافي، إضافة إلى استعراض عدد من التطلعات والتحديات التي تواجه هذا التراث.
وفي ختام الورشة، أجاب الدكتور عثمان الصيني عن أسئلة واستفسارات الحضور، مرحباً بجميع الأفكار والمقترحات المطروحة، ومؤكداً أنه سيتم الأخذ بها ضمن توصيات الورشة




