تعد محافظة الوسطى إحدى الوجهات السياحية المميزة خلال الموسم الشتوي السياحي الذي يبدأ خلال الفترة من شهر اكتوبر ويستمر حتى شهر أبريل وذلك لتميزها بالشواطيء الرملية الناعمة المليئة بالطيور، وسهولها المنتشرة عليها نباتات الأَكاسيا وسماءها المرصعة بالنجوم، ومحمياتها الطبيعية التي تتواجد فيها الحيوانات النادرة. ويمكن لزوار المحافظة السير على الطريق الممتد على مسافات طويلة والاستمتاع بسحر الشواطئ على أصوات الطيور النادرة والتعرف على الحياة الفطرية والكائنات الحية، والقيام بنزهات عائلية في الرؤوس البحرية.
وقال بخيت بن عامر بن سهيل العمري مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة الوسطى إن المحافظة استطاعت أن ترسّخ حضورها على الخارطة السياحية بفضل ما تمتلكه من تنوّع جغرافي وثراء طبيعي وثقافي، أسهم في جذب أنماط متعددة من السياحة خلال الموسم الشتوي. وأكد أن هذا التميّز انعكس في تنامي اهتمام الزوار واختيار المحافظة كوجهة متكاملة للتجربة السياحية الهادئة والمستدامة، حيث يمكن للسياح ممارسة العديد من الهوايات والأنشطة مثل الغوص، والرحلات البحرية بالقوارب، المشي الجبلي، والتصوير وغيرها خاصة خلال فصل الشتاء.
وأوضح أن عدد المنشآت الفندقية المسجلة لدى إدارة التراث والسياحة بمحافظة الوسطى بلغ (23) منشأة موزعة بين فنادق وشقق فندقة وبيوت ضيافة في ولايات المحافظة، توفر إجمالي (700) غرفة فندقية، حيث تتوزع المنشآت في (6) منشأة في ولاية محوت و (8) منشأة في ولاية هيماء و(8) منشأة في ولاية الدقم إضافة للمنشآت الفندقية التي تشرف عليها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. مشيرا إلى ان هناك لقاءات دورية تتم مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وأصحاب المنشآت والشركات السياحية لمناقشة ما يستجد في القطاع السياحي.
وأضاف: تعد محافظة الوسطى من المحافظات التي تزخر بالفرص الاستثمارية على طول ساحلها الممتد 550 كيلومتر، إلى جانب المقومات الطبيعية والمناخ المعتدل الذي يؤهلها لتكون وجهة استثمارية واعدة للاستثمارات المحلية والدولية في مختلف القطاعات النفطية والسياحية واللوجستية والسمكية.
وقال بخيت العمري تحظى المحافظة باهتمام كبير من الزوار لما تتميز به من مقومات أثرية وسياحية وطبيعية تجعلها مقصدًا لهواة الرياضات البحرية والبرية وسياحة المغامرات وصعود الجبال واكتشاف الكهوف والأودية، والشواطئ والمناطق البحرية المناسبة لرياضات التجديف والغوص.

ولاية هيماء
إن أبرز ما يميز ولاية هيماء محمياتها الطبيعية، حيث تنفرد دون غيرها من سائر مناطق سلطنة عمان بوجود الحيوانات البرية والنادرة خاصة الغزلان والمها العربية (ابن سولع) . كما توجد بها مجموعة من الكهوف والعيون المائية .
محمية المها العربية في منطقة “جعلوني”، في قلب “جدة الحراسيس” ذات الطبيعة الهادئة والوادعة، وهي عبارة عن منطقة مغلقة تعتبر موطناً لحيوانات المها البيضاء الشهيرة وتعتبر المقر الرئيسي لمشروع إعادة توطين هذا الحيوان المعرض للانقراض. يمكن الوصول إليها عبر مركبات الدفع الرباعي على طريق “حباب” الذي يمتد شمالاً لمسافة 65 كيلومتراً إلى الشرق من “هيماء”.
وتقع “جعلوني” ضمن وهدة تصعب ملاحظتها وسط السهول الشاسعة. وإلى جانب المها العربية، بوسع زوار المحمية في “جعلوني” رؤية بعض الحيوانات الأخرى التي تشتهر بها المنطقة، مثل الغزال العربي، أو ربما يحالفهم الحظ برؤية الوعل النوبي الذي تندر مشاهدته عادة. ويمكن الحصول على المعلومات الأساسية حول زيارة المحمية من “هيئة البيئة”.
حضور سباقات الهجن التي تشتهر بها ولاية هيماء ومحافظة الوسطى من خلال معرفة مواعيدها من موقع الاتحاد العماني لسباقات الهجن. كذلك القيادة على الكثبان الرملية الهائلة بسيارات الدفع الرباعي على حدود صحراء الربع الخالي ، تشكل هذه المنطقة مغامرة فريدة من نوعها .

ولاية الدقم مركز اقتصادي
تحظى الدقم بطقس معتدل يقترب من أجواء الخريف في محافظة ظفار إضافة إلى ميزتها الاقتصادية كمركز اقتصادي وتجاري مميز بين مسقط وظفار إلى جانب وجود أماكن إقامة ومرافق سياحية مميزة ، والأنشطة البحرية مثل الصيد والغوص والاستمتاع بالشواطئ الخلابة والطبيعة البكر على طول السواحل الممتدة على بحر العرب المتميزة بنظافتها ونقاء مياهها.
حديقة الصخور تعد واحدة من أبرز المقاصد السياحية الجيولوجية في سلطنة عُمان المكونة من الصخور الجيرية الرسوبية اللينة التي تعود للعصر الجيولوجي الثالث، وقد نحتت فيها يد الطبيعة بفعل عوامل النحت والتعرية للماء والهواء أشكالاً بديعة من المنحوتات الطبيعية. حيث يمكن للمتأمل فيها أن يرى أشكالاً مألوفة للحيوانات أو غيرها من الأشكال المتنوعة. المكان مثالي لالتقاط الصور التذكارية ومشاهد ة الغروب.

شاطئ البحر مكون أساسي في ولاية الدقم ،على شاطئ الدقم من أمام فندق كراون بلازا الدقم ، حيث يمتد الرمل الأبيض الناعم لمسافة 5 كيلومترات، وفي الخلف يبدو بحر العرب متلألأ براقاً. ويمكن في المنطقة الصغيرة من المسطحات الطينية رؤية طيور الطيطوي والزقزقاوات، وفي بعض الأحيان طيور “النكّات” و”الحنكور”.
شاطئ رأس مدركة ، أبرز شبه جزيرة في سلطنة عمان وأكثرها تميزاً، مع وجود الجروف الصخرية الداكنة اللون المكونة من صخور “الأفيوليت”، إلى جانب الشواطئ البيضاء الجميلة والجروف الصخرية المكونة من الحجارة الجيرية. في المياه يمكن مشاهدة الدولفين الأحدب الذي يعيش في المحيطين الهندي والهادي، وأسماك “الرقيطة”، بينما يتربع طائر العقاب النساري في مكان مرتفع . ومن أعلى التلال الصخرية، يمكن مسح البحر بالمنظار بحثاً عن طيور “الأطيش المقنع” والطيور الاستوائية ذات المنقار الأحمر التي تحوم حول الرأس البحري. ويمكن أيضا اختيار خور ذرف الذي يجمع بين أجواء الصحراء والبحر مع بعض ، في هذه المنطقة تتقدم الكثبان الرملية لتحاذي الشاطئ . بعدها يمكن الانطلاق إلى شاطئ مركز ذو المياه اللازوردية لزيارة مراكز الصيد المنتشرة هناك والتعرف على ثقافة المجتمع في الصيد كمصدر رزق .

وادي “صاي” باتجاه مركز بلدة الدقم من جهة الجنوب الغربي، وهو أحد الأودية المشكلة من تآكل جروف “الحقف” الصخرية إلى الغرب من الدقم. وتتكون الطبقات العليا من الأحجار الجيرية التي تعود للعصر “الميوسيني”، بينما يوجد في بعض الأماكن بلورات معزولة عند الصخور التي تعرضت لعوامل النحت والتعرية. ويوجد في قعر الوادي العديد من أشجار السنط التي توفر غذاء للإبل التي تجوب المنطقة.
وادي بوي لا يبعد أكثر من 22 كيلومتراً غرب الدقم، ويقع عند أطراف منطقة “الحقف” الصخرية. ويتعرج مروراً عبر التلال المنخفضة، ويتصل بالبحر إلى الشمال مباشرة من ميناء الدقم. وبفضل وجود المياه الجوفية، تتناثر مجموعات من أشجار نخيل “المزاري”. حيث كانت أوراق هذه الأشجار تستخدم في الماضي لنسج السلال والحبال الغليظة.
ولاية الجازر
الطبيعة الخلابة لولاية الجازر وبيئاتها المتنوعة الساحلية والجبلية والصحراوية، وسواحلها وشواطئها وأخوارها الممتدة على طول المناطق الساحلية بها؛ خلقت منها مقومات ووجهات سياحية رائعة الجمال وكأنها لوحة فنية بديعة.
شاطئ “اللكبي” شمالاً من ميناء الصيد، هو مزيج مثير من الرمل الناعم في بعض الأماكن، والبرك الصخرية الضحلة في أماكن أخرى. ويستفيد الشاطئ من مناخ “الرياح الموسمية” في الصيف، بما يشكل تنوعاً غنياً من الرخويات والطيور. ويمكن العثور هناك على طيور البلشون الرمادي وبلشون الصخر، إلى جانب طيور “قنبرة الماء” و”الكروان”، وحتى صائد المحار في بعض الأحيان.

كما أن من الشواطئ الجميلة في الجازر شاطئ “صوقرة” بمناظره الطبيعية الخلابة، حيث تقع خلفه الجروف الصخرية الشاهقة ، بينما يوجد بحر العرب المتلألئ أمامه. ويمكن الوصول إلى القرية هناك من خلال الجزء الأخير من الطريق الساحلي، قبل أن يواصل صعوده عبر وادي “صوقرة” إلى الهضبة الواقعة في الأعلى. كما يعتبر من أكثر الأماكن السياحية المثيرة في تلك المنطقة. وضمن الوادي ينساب عدد من الجداول المائية الصغيرة، حيث أن بعضها مسدود بواسطة حواجز خشبية، بينما يواصل الباقي جريانه حتى يصل إلى البحر. كما يوجد عند منتصف الوادي بعض أطلال المنازل القديمة، عدا عن أنه يمثل مكاناً ممتازاً لمشاهدة الطيور. جمال الشواطئ الوردية شمال غرب “الكحل” حيث يمتد عقد من البحيرات الشاطئية الموسمية على طول الشاطئ، التي تتحول من حين لآخر إلى اللون الوردي بما يشبه السحر، بينما في الحقيقة فإن ذلك ينتج عن الطحالب المنتشرة في المياه. وعندما يتبخر الماء، يخلف وراءه ما يشبه القلادة من الملح الأبيض عند حافة المياه، بما يشكل بيئة لا يمكن سوى لبعض النباتات التي تستطيع التأقلم مع الملح العيش فيها.
الطيور النادرة في خور غاوي وهي عبارة عن بحيرة شاطئية تتشكل بفعل المد والجزر، ويتميز بوجود الكثبان الرملية البيضاء والمياه الضحلة، على بعد حوالى 6 كيلومترات شرق “الكحل”، ويعتبر من بين أفضل المواقع لمراقبة الطيور. حيث يجبر المد عند ارتفاعه الطيور على الاقتراب من الشاطئ لتمتزج بالطيور الأكبر حجماً، مثل البلشون الرمادي، وأبو ملعقة، والبلشون الأبيض الكبير، كما تتجمع أسراب كبيرة من طيور النورس فوق المسطحات الطينية الواقعة إلى الشمال مباشرة، وعند حدوث الجزر، تتجول فيها أعداد كبيرة من الطيور البحرية الصغيرة إضافة إلى أسراب صغيرة من طيور “النكّات” و”الحنكور”.

ولاية محوت
تضم ولاية محوت العديد من الشواطئ والخلجان الرائعة إلى جانب الجزر والأودية والأخوار ، من المؤكد أنك ستعيش تجربة فريدة هناك.
شاطئ فلم، الشريط الساحلي الذي يدور حول التجمع السكاني الصغير ومحطة تحلية المياه في “فلم” ، إذ لا يبعد سوى (20) كيلومتراً جنوب “حج”، ويمكن الوصول إليه بسهولة بالسيارة. وعند وصولك إلى هناك ستجد نفسك في أحد أفضل مواقع مراقبة الطيور في سلطنة عمان حيث تطل النتوءات الصخرية المنخفضة على المسطحات الطينية الممتدة لعدة كيلومترات.
شواطئ شنه التي تمتد لمسافة حوالي خمسة كيلومترات على كلا جانبي محطة العبارات المتجهة إلى جزيرة مصيرة. وقد تشكلت تلك الشواطئ من الرمال البيضاء الناعمة، التي تتخللها السبخات والمسطحات الطينية في بعض المناطق، كما أنها تعتبر أرض الآفاق المفتوحة التي تتيح فرصة لا مثيل لها لمشاهدة الطيور.
ويعتبر “بر الحكمان” بمثابة سهول ساحلية واسعة من الملح (السبخة) التي تمتد لمسافة تقارب (30) كيلومتراً، لتتصل شرقاً ببحر العرب. يحيط عدد من البحيرات الشاطئية الصغيرة بالشريط الساحلي الذي يمتاز بوجود الشواطئ ذات الرمل الأبيض الناعم. وقبالة الشاطئ مباشرة تقع أضخم الشعاب المرجانية في سلطنة عمان التي تضم “مرجان الملفوف ” إلى جانب أعداد لا تحصى من الطيور البحرية الأخرى.
ويعد “رأس الرويس” من أبرز المناظر الطبيعية التي تميز الطرف الجنوبي لـ “رمال الشرقية”. وقد تشكلت التلال الصخرية لشبه الجزيرة هذه من الكثبان الرملية الريحية القديمة التي تقع أسفل الكثبان الرملية التي تشكلت بعد ذلك.
كما يقع شاطئ النجدة على بعد حوالى 55 كيلومتراً شمال شرق “حج”. وتقع البيوت السكنية والمدرسة الملاصقة لها عند أقصى الطرف الشمالي في “بر الحكمان”، بينما تلوح “رمال الشرقية” براقة في الأفق عند اشتداد القيظ في منتصف النهار.

أما جزيرة محوت في المياه الضحلة في خليج “غبة حشيش”، على بعد حوالى 25 كيلومتراً جنوب بلدة “حج”. وتعتبر الجزيرة المحاطة بأشجار القرم موطناً لمجموعة صغيرة من صيادي الأسماك، إضافة لنوعين من أكثر أنواع الطيور ندرة في سلطنة عمان، طائر الرفراف الشرقي ذو العين البيضاء، وطائر الرفارف المطوق. يمكنك رؤية الدلافين ذات الأنف الشبيه بعنق الزجاجة التي تعيش في المحيطين الهندي والهادي، إلى جانب مختلف أنواع السلاحف، مثل سلاحف الريماني، والسلاحف الخضراء، وسلاحف الشرفاف، إضافة لسلاحف “ريدلي” الزيتونية، في رحلة إلى البحر على متن قارب عند ارتفاع المد، لتكتمل بذلك فصول رحلتك المشوقة إلى تلك المنطقة.
جزيرة راك التي تمتاز بشكلها النحيل مقابل جزيرة “محوت” من الجهة الجنوبية الغربية، وتتميز بصخورها الرائعة التي تتباين مع منظر الخضرة التي تضفيها أشجار القرم على الجزيرة الأكبر. كما توفر العزلة النسبية التي تتميز بها جزيرة “راك” مكاناً ملائماً للطيور الساحلية للتكاثر والتغذية.
جزيرة عب الصخرية الصغيرة على بعد حوالى (8) كيلومترات إلى الجنوب من جزيرة “محوت”، وتعتبر من بين المواقع الهامة لتكاثر طيور النورس والخرشنة، بما فيها أنواع الخرشنة القزوينية والخرشنة الخطافية، إلى جانب مجموعة متنوعة من الطيور البحرية والطيور الخواضة، التي تتكاثر هناك طوال العام، مستفيدة من السلسلة الغذائية الفريدة في المياه والمسطحات الطينية.
تقع جزيرة “معول” التي شكلتها الرمال البيضاء الناعمة، مع وجود عدد من المسطحات الطينية والسبخات في بعض المناطق فيها، وتحيط أشجار القرم بطرفها الشمالي، على بعد لا يزيد عن ستة كيلومترات جنوب غرب رصيف العبارات في “شنة”.
وادي “السيل” وهو عبارة عن غابة مفتوحة، قوامها أحد أهم أنواع الأشجار في سلطنة عمان ، وهو شجر “الغاف”. وقد اجتذبت الظلال الوارفة التي توفرها الأشجار، إلى جانب علف الماشية الذي توفره أوراقها، تجمعات متناثرة من البدو الذين استوطنوا في تلك المنطقة. ويبدو شغفهم بالإبل جلياً من خلال مسار سباق الهجن الواقع على بعد بضعة كيلومترات جنوب الغابة، حيث تتقاطر الحشود مرتين أو ثلاث مرات في السنة إلى الموقع للاستمتاع بمشاهدة رياضتهم المفضلة.
خور الملح بحيرة شاطئية في الطرف الجنوبي من “بر الحكمان” حيث تكاد تكون مفصولة بالكامل تقريباً عن بحر العرب من خلال الشريط الرملي عند جهة الجنوب.
ارسم لحظات من المغامرة في صحراء الخلوف المطلة على “غبة حشيش”، وتقع على بعد حوالى (40) كيلومتراً جنوب غرب “حج”. وإلى الجنوب من “الخلوف”، يمتد الشريط الساحلي الرملي بعيداً باتجاه بلدة وميناء الدقم. وتعتبر “الخلوف” من الأماكن القليلة التي تأخذ فيها الكثبان الرملية الصحراية اللون الأبيض، وتمتد من الشمال إلى الجنوب في عدد من الأماكن المميزة في جنوب غرب “الخلوف”.


