السبت, فبراير 14, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الحسُّ الأمني لدى الشباب في مواجهة المعلبات الفكرية غير المنضبطة

27 يناير، 2026
in مقالات
الحسُّ الأمني لدى الشباب في مواجهة المعلبات الفكرية غير المنضبطة

في عالمٍ مفتوحةٍ فضاءاته، متسارعةٍ متغيِّراته، متراكمةٍ تحدِّياته، باتَ الحسُّ الأمني أحد أهم المرتكزات القِيَميَّة والسلوكيَّة الَّتي تقوم عليها حياة الأفراد والمُجتمعات، ولم يَعُدْ مفهومًا محصورًا في الإطار التقليدي المرتبط بالمؤسَّسات الأمنيَّة فحسب، بل تحوَّل إلى ثقافة مُجتمعيَّة شاملة، وممارسة جمعيَّة واعية، ومسؤوليَّة فرديَّة وجماعيَّة تُسهم في صناعة الاستقرار، وتعزيز الطمأنينة، وحماية الهُوِيَّة الوطنيَّة في ظل واقع يموج بالصراعات الفكريَّة والتجاذبات السياسيَّة والإعلاميَّة المُتعدِّدة. ويأتي الشَّباب في عُمق هذه المعادلة؛ كونهم الفئة الأكثر استهدافًا، والأكثر قدرة في الوقت ذاته على تشكيل المستقبل وصيانة مكتسباته، متى ما امتلكوا ناصية الوعي، والحسِّ الأمني، والقدرة على التمييز بَيْنَ الخِطاب الرشيد والمعلَّبات الفكريَّة غير المنضبطة.

لقد أفرزت التحوُّلات الإقليميَّة والدوليَّة، وما رافقها من أحداث سياسيَّة وأمنيَّة متسارعة، بيئة خصبة لانتشار الأفكار المشوّشة والمشوّهة في الوقت نفسه، والخِطابات التحريضيَّة الَّتي تروِّج لها بعض الحسابات الوهميَّة أو المدفوعة التكاليف، مستغلَّة منصَّات التواصل الاجتماعي، وطبيعة التفاعل المفتوح، والبُعد العاطفي لدى الشَّباب، خصوصًا في ظلِّ ما تشهده المنطقة وبعض مناطق الإقليم المجاورة لسلطنة عُمان من أحداث مؤلمة ومعقَّدة. ذلك أنَّ حجم اللَّغط الحاصل، وكثرة التفسيرات، وتزايد عدد الحسابات الَّتي تزج بنفسها في هذا المشهد، والَّتي ـ مع الأسف الشديد ـ لا تنقل الحدث بموضوعيَّة، ولا تقرأ السياق بعُمق، بل تعمل على اجتزائه، وإعادة صياغته وفْقَ أجندة خفيَّة ورغبات شخصيَّة وأيديولوجيَّات فيها رائحة الكراهية والمذهبيَّة والمناطقيَّة والإقصاء، تسعى إلى بثِّ الكراهيَّة، وإشعال الفِتن، وخلْق حالة من عدم الاستقرار واستقطاب التوتُّر، وتوجيه الرأي العام الشَّبابي نَحْوَ مواقف متطرفة أو عدائيَّة تتقاطع سلبًا مع قِيَم السلام وحُسن الجوار.

وفي هذا السياق، تبرز أهميَّة الحسِّ الأمني لدى الشَّباب العُماني، ولا سِيَّما في محافظة ظفار، الَّتي ترتبط جغرافيًّا واجتماعيًّا وتاريخيًّا بمحيطها الإقليمي، والأحداث الَّتي تشهدها المحافظات الجنوبيَّة في الجمهوريَّة اليمنيَّة الشقيقة، رغم ما أظهره الشَّباب العُماني من ثقة في القيادة الحكيمة وقراءتها لهذه الأحداث ونهج سلطنة عُمان الدَّاعي إلى تغليب لُغة الحوار وجمع الأطراف على كلمة، سواء حيثُ أظهر الشَّباب وعيًا لافتًا في التعامل مع هذه الأحداث، والتزامًا راسخًا بالنهج الَّذي رسمته سياسة سلطنة عُمان الداخليَّة والخارجيَّة، والقائمة على تعزيز السلام، والتعايش، والحوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخليَّة للغير، والعمل الدائم على احتواء الأزمات ومنع التصعيد عَبْرَ القنوات الدبلوماسيَّة والحواريَّة. هذا الالتزام لم يكُنْ وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكم وعي مُجتمعي، وثقافة أمنيَّة، وثقة في القيادة، وفَهْم عميق لطبيعة الدَّوْر الوطني والمسؤوليَّة التاريخيَّة الَّتي تضطلع بها سلطنة عُمان في محيطها.

إنَّ خطورة المعلَّبات الفكريَّة غير المنضبطة لا تكمن فقط في محتواها السلبي، ومضمونها التحريضي، بل في قدرتها على التسلل الهادئ والخفي إلى فكر الشَّباب وقناعاته وتأثيرها على وعيه ومبادئه وثوابته وأخلاقه، وتغليف الأفكار غير المنضبطة أو المشوّشة بشعارات إنسانيَّة أو دينيَّة أو وطنيَّة غير واقعيَّة هدفها الترويج وبثّ الفتنة، تستدرج العاطفة، وتغيب العقل، وتخلق حالة من الاضطراب الفكري، وفقدان البوصلة، والانجراف خلف روايات أحاديَّة لا ترى إلَّا ما يُراد لها أن ترى. وتزداد هذه الخطورة عندما تقترن تلك الخِطابات بمحاولات ممنهجة لزعزعة الثقة في المؤسَّسات الوطنيَّة، أو التشكيك في السياسات الحكوميَّة، أو تصوير الحياد الإيجابي الَّذي تنتهجه سلطنة عُمان على أنَّه ضعف وتغريد خارج السرب، في حين أنَّه في جوهره موقف أخلاقي واستراتيجي عميق، ومسار وطني التزمته سلطنة عُمان في تاريخها جنّب البلاد الكثير من الصراعات وحفظ لها أمنها واستقرارها.

على أنَّ هذا الاستهداف الفكري، وخلق قصص وروايات هدفها تشويه صورة سلطنة عُمان تجاه ما يحدُث على أرض الواقع، لا يُمكِن فصله عن أنماط أخرى من التهديدات العابرة للحدود، وفي مقدِّمتها حالات التسلل والتهريب للمخدّرات والقات والحشيش وغيرها من السموم الَّتي باتتْ تصدّر من بعض بؤر التوتُّر، مستهدفة الشَّباب بشكلٍ مباشر؛ لِمَا لها من آثار مدمِّرة على الاستقرار النفْسي والفكري والاجتماعي، ولِمَا تُمثِّله من أداة خطيرة لتفكيك المُجتمعات من الداخل. فالمخدّرات ليست مجرَّد جريمة جنائيَّة، بل مشروع تخريبي متكامل يتغذَّى على ضعف الوعي، وغياب الحسِّ الأمني، والانفصال عن القِيَم، والانجراف خلف أنماط سلوكيَّة دخيلة.

ومن هنا، تتعاظم الحاجة إلى امتلاك ثقافة أمنيَّة شاملة ترفع مستوى الحسِّ الأمني الوقائي لدى الشَّباب، وتُعزِّز قدرتهم على قراءة الأحداث بوعي، وتحليل الخِطاب الإعلامي، والتمييز بَيْنَ الحقيقة والتضليل، وبَيْنَ الرأي والمعلومة، وبَيْنَ النصيحة الصادقة والدَّعوة التحريضيَّة. ثقافة تجعل من الفرد شريكًا في صناعة الأمن، لا مجرَّد متلقٍّ له، وتضعه أمام مسؤوليَّاته تجاه نفسه وأُسرته ومُجتمعه ووطنه، وتغرس في داخله قناعة راسخة بأنَّ أمن المُجتمع يبدأ من أمن الفكر، وأنَّ الوقاية الفكريَّة لا تقلُّ أهميَّة عن الوقاية الأمنيَّة الميدانيَّة. فإنَّ الرهان على كفاءة هذه الجهود المُجتمعيَّة، وتأثيرها على وعي الشَّباب وقدرتها على احتوائه والاستماع إليه وبناء سيناريوهات العمل القادمة، يصنع منهم شريكًا فاعلًا في ترسيخ الأمن، وعَيْنًا ساهرة في حفظ عُمان الأمانة وحماية المكتسبات الوطنيَّة.

ولمَّا كان النشء يعايش في مراحله العمريَّة عوامل متعدِّدة، ومؤثِّرات متنوعة، وبيئات متغايرة، تتداخل فيها سلوكيَّات الكبار وتناقضات الحياة، فإنَّه يتقمص بفطرته الكثير من الأفكار والقناعات والنماذج الَّتي يتلقاها في بيئة التعليم، والحي السكني، والمحيط العائلي والاجتماعي وتصل إليه في معلَّبات جاهزة مبطّنة ـ ظاهرها فيه الرحمة وباطنها التغريب والتغرير والإلحاد أو غيرها من أساليب التحريض ـ عَبْرَ منصَّات التواصل الاجتماعي والحسابات الترويجيَّة، تبرز بوضوح الأدوار المحوريَّة الَّتي تضطلع بها المنظومات التربويَّة والاجتماعيَّة والأسرة في تحصين النشء وبناء شخصيَّاتهم على أُسُس متوازنة عمادها الوعي والمسؤوليَّة والالتزام. وتُسهم هذه البيئات مُجتمعة، إن أُحسن توظيفها، في تشكيل شخصيَّته من خلال عمليَّات التواصل والعلاقات والتفاعلات اليوميَّة، وما يرتبط بها من توافقات أو اختلافات ومشتركات تُسهم في نُمو التغيير الذَّاتي لدَيْه عَبْرَ التقليد وتقمُّص شخصيَّات الآخرين، وبروز دَوْر المؤثِّرين عَبْرَ المنصَّات في رسم صورة ذهنيَّة للفرد عن ذاته وأُسرته ومُجتمعه وواقعه.

إنَّ عدم التفات هذه المنظومات التعليميَّة، والمسجد، والإعلام، والأُسرة، ومؤسَّسات المُجتمع الأهلي إلى هذه الممارسات، وعدم مراقبة تطور الأفكار، سيؤدي إلى آثار سلبيَّة في حياة النشء، ويضعف قدرتهم على التكيُّف والاحتواء. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تمكين القائمين على هذه المؤسَّسات من إدراك مسؤوليَّاتهم، واتِّخاذ إجراءات وقائيَّة استباقيَّة تقوم على فَهْم شخصيَّات النشء، ومدركاتهم الحسيَّة والفكريَّة، والتأثيرات الَّتي تواجههم، واستقراء الأحداث الَّتي باتتْ تتدخل في توجيه وعيهم، وتوفير مساحات فكريَّة آمِنة تُغذِّي عقولهم وقلوبهم، وتجيب عن تساؤلاتهم وحواراتهم إجابة كافية ووافية ومُقْنعة، تُحقق نتائج إيجابيَّة على حياتهم، وتخلق حالة من المكاشفة والمصارحة، وروح الثقة والاطمئنان في الإفصاح عمَّا يَدُور في دواخلهم، بما يقلِّل من انجرافهم نَحْوَ النماذج الوهميَّة والتنظيمات الإلحاديَّة أو الحركات التحريضيَّة المختلفة الَّتي تستهدف زعزعة الثقة بَيْنَ النشء وأُسرهم، ودفعهم إلى الانغلاق والكتمان.

من هنا فإنَّ تعزيز الحسِّ الأمني، ترقية للوعي، وتهذيب للرغبات، وتأصيل لثقافة الاعتدال والتوازن، وتحويل الأمن إلى ممارسة يوميَّة نابعة من القناعة الذاتيَّة والاختيار المسؤول. إذ فلسفة الأمن في غاياته السَّامية ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» الأمنيَّة الَّتي تراهن على الإنسان الواعي القادر على إدارة ذاته، وفَهْم واقعه، والمشاركة الإيجابيَّة في بناء مُجتمعه وصيانة أمنه وتعزيز استقراره. فإنَّ تجسيد الحسِّ الأمني يضعنا أمام الدَّوْر الحيوي الَّذي تقوم به شرطة عُمان السلطانيَّة، والَّتي أثبتت عَبْرَ ممارساتها الميدانيَّة نهجًا استباقيًّا عالي الكفاءة في حماية المُجتمع من مختلف المخاطر، لا سِيَّما في محافظة ظفار، سواء في موسم خريف ظفار السياحي أو مختلف الأوقات، وما تقوم به قيادة شُرطة محافظة ظفار مشكورة من جهود نوعيَّة وأداء متقن وفلسفة عمل محكمة من حيثُ توظيف التقنيَّات الحديثة في الرصد والمتابعة، وإدارة العمليَّات الذكيَّة، وتعقُّب المهرِّبِين والمتسلِّلِين، والتعامل مع مستويات الخطورة بمهنيَّة عالية. من خلال رفع درجة التكامل بَيْنَ وحداتها المختلفة، وإشراك المؤسَّسات والمُجتمع المحلِّي والمواطنين والمُقِيمين في الإبلاغ والمراقبة وحماية محيطهم الاجتماعي من المعلَّبات غير المنضبطة العابرة للحدود.

د. رجب بن علي العويسي

Share197Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024