السبت, فبراير 14, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

ما قبل الهلال.. رحلة القلب إلى الله تبارك وتعالى

4 فبراير، 2026
in مقالات
ما قبل الهلال.. رحلة القلب إلى الله تبارك وتعالى

حين يقترب الشهر الكريم من الأبواب، لا يأتي إلينا كضيف عابر في تقويم الأيام، بل كنداء عميق في الروح، يوقظ في الإنسان ما خبا من شوق إلى الله تبارك وتعالى، وما فتر من يقظة القلب، يأتي شهر رمضان المبارك كنسمة ربانية تمسّ الأرواح قبل الأجساد، وكأن السماء تخاطب الأرض قائلة: آن أوان العودة، آن أوان الصفاء، آن أوان أن يستعيد الإنسان معناه الأول.

ولم يكن المسلمون عبر العصور يستقبلون هذا الشهر كحدث موسمي محدود، بل كتحول داخلي شامل، يبدأ قبل رؤية الهلال بزمن، وينتهي وقد ترك أثره العميق في السلوك والضمير والوجدان.

لقد كان الاستعداد للشهر الفضيل عندهم فعلاً روحياً قبل أن يكون عملياً، كانوا يهيئون قلوبهم بالتوبة، ويغسلون أرواحهم من أدران الغفلة، ويراجعون أنفسهم في علاقاتهم، في خصوماتهم، في كلمات قالوها بغير حق أو سكتوا فيها عن حق، كانوا يعلمون أن شهر رمضان المبارك لا يمنح خيره لمن يدخل إليه مثقلاً بالقسوة أو الإصرار على الذنب، لذلك كان بعضهم يقول: “من لم يُصلح قلبه قبل رمضان، لم يُصلحه رمضان وحده”، وكانوا يدعون الله تبارك وتعالى كثيراً أن يبلغهم هذا الشهر، لا بوصفه زمناً إضافياً، بل بوصفه فرصة قد لا تتكرر، فكم من إنسان كان بيننا في شهر رمضان الماضي وغاب عن هذا الهلال.

وكانوا يستقبلونه بالدعاء الطويل الصادق، دعاء يحمل رجاءً وخوفاً معاً، رجاء في رحمة الله عزّ وجلّ الواسعة، وخوفاً من أن يمر الشهر الكريم دون أن يترك أثراً، وكان من دعائهم: اللهم سلّمنا إلى رمضان، وسلّم رمضان لنا، وتسلّمه منا متقبّلاً، وهذا الدعاء وحده يكشف فهماً عميقاً لمعنى العبادة، فليس المهم أن نصوم الشهر، بل أن يصوم الشهر فينا، أن يعيد تشكيلنا من الداخل، أن يترك بصمته على أخلاقنا وأفكارنا ونظرتنا للحياة.

بالتالي إن شهر رمضان المبارك في الوعي الإسلامي ليس مجرد امتناع عن المباحات، بل هو عودة واعية إلى الله عز وجل علاه، ومراجعة شاملة لمعنى الوجود، هو الشهر الفضيل الذي ارتبط بنزول القرآن الكريم، والقرآن الكريم ليس كتاباً للتلاوة فقط، بل خطاب حياة، ومنهج تربية، ونوراً يهدي في ظلمات النفس والعالم. قال تبارك وتعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”، وكأن الله عز وجل أراد أن يربط هذا الزمن بالهداية ربطاً أبدياً، ليبقى شهر رمضان تذكيراً سنوياً بأن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده، بل بالكلمة الصادقة التي تحيي القلب.

وكان المسلمون إذا دخل شهر رمضان تغيّرت علاقتهم بالقرآن الكريم، لم يكن القرآن عندهم كتاباً يُفتَح في رمضان ثم يُغلَق بعده، بل كان رمضان مناسبة لتجديد العهد معه، كانوا يقرؤونه بقلوبهم قبل ألسنتهم، يتوقفون عند آيات الرحمة فيرجون، وعند آيات الوعيد فيرتجفون، وعند آيات القصص فيعتبرون، كانوا يرون في القرآن مرآة، كلما نظروا فيها رأوا أنفسهم كما هم، بلا تزييف، ولذلك كان القرآن في رمضان أداة إصلاح عميقة، لا مجرد عبادة شكلية.

وروحانية هذا الشهر تتجلّى في الإحساس العالي بالقرب الإلهي، إذ يشعر الإنسان في رمضان المبارك أن الله تبارك وتعالى أقرب، وأن المسافة بين الدعاء والإجابة أقصر، وأن الأبواب المفتوحة أكثر من الأيام العادية، قال تبارك وتعالى: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان”، ولم تأتِ هذه الآية الكريمة في سياق الحديث عن الدعاء فقط، بل جاءت بين آيات الصيام، وكأن الصيام هو الحالة التي يقترب فيها العبد أكثر، فيُسمع صوته بوضوح، وتُجاب نداءاته بكرم. لذلك كان الدعاء في رمضان فعل حياة، لا مجرد كلمات تُقال.

وكان الصيام مدرسة أخلاقية شاملة، إذ لم يكن الامتناع عن الطعام هو الغاية، بل كان وسيلة لتربية النفس على الصبر، وعلى التحكم في الرغبات، وعلى تهذيب السلوك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يدع الصائم قول الزور والعمل به فليس لله عز وجل حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، وكان المسلمون يفهمون هذا المعنى بعمق، فيجعلون ألسنتهم صائمة عن الأذى، وقلوبهم صائمة عن الحقد، وجوارحهم صائمة عن الظلم، كانوا يعلمون أن الصيام الحقيقي هو صيام الروح قبل الجسد.

ومن أعظم تجليات روحانية شهر رمضان المبارك البعد الإنساني فيه، رمضان شهر يشعر فيه الإنسان بجوع الفقير لأنه ذاق الجوع، وبحاجة المحتاج لأنه اختبر الحرمان، يتحول الإحساس بالآخر من فكرة مجردة إلى تجربة معاشة، قال تبارك وتعالى: “ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً”، وهذه الآية تصف حالة أخلاقية راقية، حيث يُعطى الطعام مع شدة الحاجة إليه، لا من فائض لا يُؤلم، كان الإيثار في شهر رمضان ممارسة يومية، لا شعاراً أخلاقياً.

وكان تفقد اليتيم جزءاً لا ينفصل عن روح هذا الشهر، اليتيم في الإسلام ليس رقماً في سجل اجتماعي، بل كائن هشّ يحتاج إلى دفء إنساني قبل أي شيء آخر، قال تبارك وتعالى: “فأما اليتيم فلا تقهر”، وجعل القهر هنا أوسع من الضرب، ليشمل الإهمال، والتجاهل، وكسر الخاطر، ففي شهر رمضان المبارك كان المسلمون يرون في اليتيم باباً من أبواب الجنة، وكانوا يتذكرون قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة. فكانوا يسعون إلى الكفالة لا بوصفها صدقة فقط، بل بوصفها شرفاً وقربى.”

وأما أولاد الشهداء، فكان لهم مكان خاص في القلوب، هم أبناء من قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الحق والكرامة، وقد قال الله تبارك وتعالى: “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون”، فإذا كان الشهداء أحياء عند الله، فإن أبناءهم أمانة في أعناق المجتمع، كان الاهتمام بهم في شهر رمضان المبارك تعبيراً عن الوفاء، وعن فهم عميق لمعنى التضحية، وأن الدم الذي سُفك لا يجوز أن يُنسى، ولا أن يُترك أبناؤه وحدهم في مواجهة الحياة.

وكان رمضان أيضاً شهر زيارة القبور، لا من باب الحزن السلبي، بل من باب التذكير والمراجعة، كان المسلمون يزورون موتاهم وهم يحملون في قلوبهم الدعاء والرحمة، لا الجزع والاعتراض، كانوا يقفون أمام القبور فيشعرون بقصر الدنيا، وبحتمية الرحيل، فيلين القلب، وتخفّ حدة التعلّق بالمظاهر الزائلة، كانت زيارة الأموات في رمضان تعيد للإنسان توازنه، وتذكّره بأن الحياة رحلة قصيرة، وأن الأهم هو ما يحمله معه من عمل صالح وقلب سليم.

ومن روحانيات هذا الشهر أن العطاء فيه يأخذ طابعاً خاصاً فالصدقة في رمضان ليست مجرد إخراج مال، بل مشاركة وجدانية، قال تبارك وتعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها”، فالصدقة تطهّر القلب من الأنانية، وتزرع فيه الرحمة، وكان المسلمون يشعرون أن المال في رمضان يتحول من غاية إلى وسيلة، ومن عبء إلى جسر يصلهم بالآخرين وبالله عز وجل، كانوا يعطون في الخفاء قبل العلن، لأنهم أدركوا أن أجمل العطاء هو الذي لا يعرفه إلا الل تبارك وتعالى.

وفي ليالي رمضان الكريمة، تتجلى الروحانية في أصفى صورها، حين يهدأ الضجيج، ويخفت صخب الحياة، يقف الإنسان بين يدي الله سبحانه وتعالى في صلاة، أو يجلس مع القرآن الكريم في خلوة، أو يناجي ربه بدمعة صادقة، قال تبارك وتعالى: “تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً”، وكان هذا التجافي فعل شوق، لا فعل مشقة، كانوا يرون في الليل فرصة لإصلاح ما أفسده النهار، ولمّ شتات النفس.

وإن شهر رمضان الكريم هو شهر الأمل بامتياز، هو الشهر الذي يُقال فيه لكل من أثقله الذنب: الطريق لم يُغلق، قال تبارك وتعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله”، هذه الآية كانت وما زالت رسالة شهر رمضان الكبرى، رسالة تقول إن العودة ممكنة، وإن الرحمة أوسع من الخطايا، لذلك كان المسلمون يدخلون رمضان بقلوب مكسورة لكنها راجية، وبنفوس متعبة لكنها متفائلة.

وإن هذا الشهر الكريم يمثل لنا فرصة لإعادة اكتشاف إنسانيتنا، هو زمن تتلاقى فيه العبادة مع الأخلاق، والروحانية مع المسؤولية الاجتماعية، ليس رمضان شهر العزلة عن الناس، بل شهر الانخراط في آلامهم، والتخفيف عنهم، ومشاركتهم أوجاعهم. قال تبارك وتعالى: “وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم”، فلا يضيع معروف، ولا تُنسى نية.

وفي عالمنا اليوم، المثقل بالحروب والفقد والقلق، تزداد حاجتنا إلى روح الشهر الكريم، نحتاجه ليعيد إلينا معنى الرحمة، ومعنى الأخوة، ومعنى أن نكون بشراً قبل أن نكون مستهلكين أو أرقاماً، نحتاجه ليعلمنا أن القوة الحقيقية في اللين، وأن الإيثار ليس خسارة بل خلاص، وأن الوقوف مع الضعفاء هو أقرب طريق إلى الله عز وجل.

وإن شهر رمضان ليس شهراً في السنة، بل حالة روحية يمكن أن تمتد بعدها، من أحسن استقباله، خرج منه مختلفاً، أخفّ روحاً، أصفى قلباً، وأصدق إنساناً، ومن دخل إليه بقلب حيّ، ترك في حياته أثراً لا يزول، فليكن رمضان موعدنا مع أنفسنا، ومع الله، ومع الإنسان، موعد صدق لا يتكرر إلا لمن وعاه حق الوعي.

عبدالعزيز بدر عبدالله القطان- كاتب ومحامي

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024