السبت, فبراير 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الجبل بوظيفته… لا بعمرانٍ يُفرض عليه

5 فبراير، 2026
in مقالات
الجبل بوظيفته… لا بعمرانٍ يُفرض عليه

عاد الجدل مؤخرًا حول مستقبل جبال ظفار، بين من يدعو إلى تنظيمها سكنيًا، ومن يتحفّظ على آليات هذا التنظيم، وكأن الخلاف يدور حول الجهة المخوّلة بالتخطيط أو الأدوات المستخدمة فيه.

غير أن هذا الجدل، في جوهره، يتجاوز سؤال من يخطّط وكيف، إلى سؤال أعمق ظل غائبًا عن معظم الطرحين:
هل الجبل، بطبيعته ووظيفته، مساحة سكن قابلة للتخطيط العمراني من الأساس؟

في ظفار، الجبل ليس امتدادًا عمرانيًا للسهل، وإن كان امتدادًا طبيعيًا ووظيفيًا له؛ فهو نظام بيئي متكامل، ومرعى تاريخي، وفضاء طبيعي وسياحي، تشكّل عبر قرون من التفاعل المتوازن بين الإنسان والحيوان والمكان.
وهذا الامتداد الوظيفي لا يعني التشابه في الاستعمال، ولا يبرّر نقل النموذج العمراني من السهل إلى الجبل؛ فلكل منهما دوره وحدوده وحساسيته البيئية.

ففي دورة الرعي الموسمية، ولا سيما خلال موسم الخريف، تنتقل القطعان إلى السهل حين تضيق فرص الرعي في الجبل، في علاقة تكامل لا انفصال، ووظيفة متبادلة لا تعارض، تؤكد أن الجبل والسهل منظومة واحدة بوظائف مختلفة، لا مجال فيها لاستنساخ نموذج عمراني واحد على حساب الطبيعة.

وأي محاولة لجرّ الجبل إلى منطق السكن والتقسيم العمراني ليست تطويرًا، بل تغيير لوظيفته الأصلية، وغالبًا ما تكون مقدّمة لإفساده.

والمفارقة أن كثيرًا ممن يستشهدون بتجربة السهل بوصفها دليلًا على “ضرورة التنظيم”، يتجاهلون أن ما حدث هناك لم يكن نتيجة غياب التنظيم، بل نتيجة تخطيط عشوائي منفصل عن البيئة والهوية والقدرة الاستيعابية للمكان؛ تخطيط نظر إلى الأرض كقطع تُوزَّع، لا كمنظومة تُدار، فكانت النتيجة تمددًا بلا روح، وتشوهًا بصريًا، واستنزافًا للمساحة، وعدالة مختلّة في التوزيع.

وعليه، فإن نقل المنطق ذاته إلى الجبل — حتى لو تحت مسمى “تنظيم” أو “تقنين” — لا يعني تصحيح الخطأ، بل تكراره في بيئة أكثر هشاشة وأقل قدرة على الاحتمال.

الجبل لا يحتاج إلى مخططات سكنية، ولا إلى أحياء إسمنتية على ارتفاع أعلى.
ما يحتاجه هو حماية وظيفية واضحة:
أن يُصان بوصفه مرعى طبيعيًا، وثروة بيئية، ومجالًا للسياحة الطبيعية المستدامة.

نعم، يمكن فتح المجال لسياحة بيئية منضبطة، ولمرافق خفيفة تحترم الطبيعة ولا تشوّهها.
ونعم، يمكن تنظيم الرعي وحمايته وفق القوانين واللوائح المعمول بها، وبحساب الحمولة الرعوية، وتنظيم أعداد الحيوانات، بما يحافظ على المرعى من الاستنزاف، ويحدّ من مخاطر التصحّر، ويضمن استدامته بوصفه موردًا طبيعيًا وثروة وطنية للأجيال القادمة.

ولا يقتصر هذا الطرح على بُعدٍ بيئي أو ثقافي فحسب، بل يجد سنده في الإطار القانوني والتنظيمي المعمول به؛ إذ تتولى وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مسؤولية وضع السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بإدارة المراعي وتنمية الثروة الحيوانية.
وقد صدر قانون المراعي وإدارة الثروة الحيوانية بالمرسوم السلطاني رقم (8/2003)، وتضمّنت لائحته التنفيذية أحكامًا واضحة لتنظيم الرعي، وحماية المراعي من الاستنزاف، وضمان استدامة الثروة الحيوانية، مع تحديثات لاحقة عززت الرقابة وحددت الجزاءات، بما يؤكد أن حماية الجبل بوظيفته الطبيعية ليست اجتهادًا شخصيًا، بل خيارًا مؤسسيًا منسجمًا مع سياسات الدولة.

وهذا ليس طرحًا عاطفيًا أو مثاليًا؛ فقد أدركت دول كثيرة أن الجبال والمراعي ليست كلّها قابلة للعمران، فصنّفت مساحات جبلية واسعة كمناطق حماية بيئية أو مراعي تقليدية، يُمنع فيها السكن الدائم، ويُسمح فقط باستخدامات موسمية أو أنشطة سياحية خفيفة، حفاظًا على التوازن الطبيعي ومنع الضغط السكاني.
تلك الدول لم تُهمل التنمية، بل فهمت أن أفضل تنمية أحيانًا هي الامتناع عن البناء.

الخطأ ليس في من يطالب بالتنظيم، ولا في من يتحفّظ عليه، بل في الافتراض المشترك بأن الجبل يجب أن يُدار بعقلية العمران أصلًا.
هذا الافتراض هو جوهر الإشكال، وهو ما يجب مراجعته بجرأة.

فالدول المتقدمة لا تحوّل كل مساحة إلى إسكان، بل تعرف متى تقول: هذه منطقة حماية لا توسّع، ومتى تضع خطًا أحمر باسم البيئة والتوازن والمصلحة بعيدة المدى.

والجبل في ظفار أحد هذه الخطوط.

الخلاصة

أن النقاش الحقيقي ليس بين مركزية ولا لامركزية، ولا بين وزارة وسلطة محلية، بل بين خيارين واضحين:
إمّا أن نعامل الجبل كأرض سكنية قابلة للتقسيم، فنخسره تدريجيًا، أو أن نعترف بوظيفته الطبيعية، ونحميه من التخطيط الذي يقتل ما يدّعي تنظيمه.

فالخطر الحقيقي لا يكمن في تأجيل التخطيط، بل في البدء به في المكان الخطأ.
وحين نُخطئ تعريف الجبل، سنُخطئ كل ما يُبنى فوقه؛ وحين نُخطئ السؤال، سنظل نختلف على الإجابة.
أما حين نُسمّي الأشياء بأسمائها، فسيكون القرار — مهما كان — أقرب إلى الحكمة، وأبعد عن الندم.

أحمد الفقيه العجيلي

Share200Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024