الأربعاء, فبراير 11, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

محاكمة الفساد

11 فبراير، 2026
in مقالات
محاكمة الفساد

في إحدى المقاطعات القديمة التي كان يتداول سكانها قصة أحد اللصوص الأذكياء، ذلك اللص الذي لم يتم الإمساك به متلبسا بجرمه لا لأنه كان بريئاً؛ بل لأن محاكمته لم يرها أحد، لأنها كانت تتم في الليالي المظلمة، وفي الصالات المُغلقة بدون أدلة وشهود وبدون أي سؤال مسموع، ومع مضي الأيام لم يكن الناس غاضبين على اللص بقدر غضبهم من الصمت المُطبق على قضيته، فيرددون “لا نُريد رأسه بل نريد أن نرى الحقيقة بأعيننا”.

هذه القصة رغم بساطتها في السرد لكنها تتشابه مع ما نعيشه اليوم، نستيقظ كل صباح على قصه جديدة وشخصية ظالمة وبطل يُدير اللعبة، عالم تتزايد فيه قضايا الفساد الأخلاقي أولا وتتناقص مساحات الحقيقة التي يجب أن يراها الناس، فالمشكلة ليست بوجود الفساد بعينه بل بالطريقة التي يدار فيها ويحاكم ويغلق بعيدا عن الضوء.

عندما يختار الرأي العام أو الشعب أن تكون هناك محاكمات علنية هذا يعني أنها تريد أن تستعيد الثقة بينها وبين مؤسسات الحكم والقضاء، وبذلك لا تعد المحاكمات العلنية في قضايا الفساد والانحلال الأخلاقي مجرد شكل قانوني فقط بل إنها تسهم في بناء الثقة بشكل أعمق، خاصة في عالم تختلط فيه السلطة بالمال، وتتخفى فيه الحقيقة خلف الصفقات المغلقة لتكون العلنية فيه هي السلاح الأخلاقي ليكشف الحدث ومن سمح به وكيف جرى من الأساس.

المحاكمات العلنية تسهم في كسر ثقافة الهروب من العقاب، خاصة وأن المحاكمات التي تجتمع فيها النفوذ والسلطة والمال وتعقد خلف الأبواب المغلقة تختصر وتنهى في تسويات غامضة لا يمكن معرفتها ولا ماهيتها، فيشعر الرأي العام أن القانون يطبق على البعض والبعض الآخر خارج الحسابات، وأن السلطة دائماً قادرة على شراء الصمت بأي ثمن كان، أما حين تعرض وقائع المحاكمات أمام الناس بالأسماء والأدلة والجريمة وكل ما ترتب عليها فإن ذلك يعكس للناس أنه لا أحد فوق القانون مهما كان منصبه ومكانته وما يمتلكه من أموال وثراء.

في قضية جيفري إبستين- أكبر جريمة جنسية في تاريخ أمريكا- الكثير من السلطات الفاسدة متورطة بشكل واضح وصريح والكثير منها قد انهار وهناك الكثير من الاستقالات لشخصيات كثيرة لها يد في قضيته، وسنشهد أيضاً سقوط غيرها في الأيام القادمة فانهيار النظام العالمي القائم على الفساد الأخلاقي والابتزاز يحتاج لمحاكمة علنية لأنها تمثل أيضا ضمانات للعدالة نفسها، فالقضاء الذي يعمل تحت أعين الرأي العام ووسائل الإعلام يكون قد قدم التزاما بالنزاهة والشفافية، ولا يعيش تحت ضغط اقتصادي وسياسي يمنعه من القيام بدوره، الأمر الذي لا يحمي المجتمع فقط من التشكيك في النزاهة؛ بل ويمنحه بجانب شرعيته القانونية أحكاما شرعية أخلاقيه، كما تعمل المحاكمات العلنية في تفكيك ما يسمى بـ”المنظومات الفاسدة”، خاصة وأن الكثير منا يدرك أن القضايا الكبرى ليست أفعالا معزولة بل عبارة عن شبكات من المصالح والتواطؤ والعلاقات المؤسسية، وبمجرد الكشف عنها تتضح الصورة التي تدار فيها السلطة وأين تتعطل أدوات الرقابة وبدونه يظل الفساد قادرا على صناعة نفسه من جديد وبأسماء وواجهات أخرى مختلفة.

وعلى المستوى المجتمعي فإنَّ العلن يُسهم في إعادة بناء الثقة، فالشعوب المنفعلة لا تبحث عن الكمال بقدر ما تبحث عن الحقيقة، لأنها تريد أن تفتح الملفات السرية وتعرف أين ذهبت مواردها وتبحث في حقوقها التي سلبت؛ فالمواطن يريد أن يرى أنه شريك للدولة وليس ضحية لها من خلال ممارسة العدالة أمام عينه؛ فالمحاكمات العلنية تُسهم في حماية المستقبل وليست فقط مجرد أداة لمحاسبة الماضي، فالمسؤول مهما كان شأنه سيخاف من الوقوع في أي خطأ قد يدفعه لأن يكون تحت محاكمات علنية وسيحاسب نفسه قبل الإقدام على أي خطوة قبل استخدام السلطة.

في النهاية.. إن محاكمة الفساد أمام مرأى الجميع ليس تشهيراً أو تصفية حسابات؛ بل هو فعل شجاعة سياسية وأخلاقية، وإعلان واضح وصريح بأن الحقيقة فوق أي اعتبار وأقوى من أي نفوذ، وبدون العلنية تظل العدالة ناقصة وتحت التشكيك الدائم، ويبقى الفساد قادرا على الاستمرار والتفشي لكن بأقنعة أخرى جديدة.

مدرين المكتومي

Share197Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024