الأحد, فبراير 15, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

الدراما الرمضانية.. بين حرية الإبداع وتشويه الهوية الإسلامية والعربية

14 فبراير، 2026
in مقالات
الدراما الرمضانية.. بين حرية الإبداع وتشويه الهوية الإسلامية والعربية

في السنوات الأخيرة، بات من الواضح أن المعركة على الوعي لم تعد تُخاض بالسلاح وحده، بل بالصورة والكلمة والسيناريو أيضاً، فالإعلام، ولا سيما الدراما التلفزيونية والسينمائية، تحول إلى أداة بالغة التأثير في تشكيل المفاهيم وصناعة الانطباعات وترسيخ الصور الذهنية عن الأفراد والتيارات والمجتمعات.

ومن يتابع ما يُنتج ويُعرض، يلحظ أن ثمة اتجاهاً متكرراً يسعى إلى تقديم صورة نمطية مشوّهة عن المتدينين والحركات الإسلامية، وكأن المطلوب إعادة صياغة وعي الأجيال تجاه دينها ورموزها وهويتها.

وإن بعض الدول الرأسمالية، وأخرى تحكمها أنظمة عسكرية ديكتاتورية، انتهجت ــ عن قصد أو عن تقاطع مصالح ــ مساراً إعلامياً يقوم على تسقيط رموز الحركات الإسلامية وتشويه صورة الإسلاميين في مختلف المجتمعات، وتظهر هذه السياسة بوضوح في الأعمال الدرامية التي تُقدِّم الداعية أو المصلح أو المعلم المتدين في صورة سلبية متكررة: شخص متخلف فكرياً، ضعيف الحجة، عدواني الطبع، أو مهووس بقضايا الجنس والتكفير والعنف والإرهاب، هذه الصورة تُعاد وتُكرَّس حتى تصبح في وعي المشاهد وكأنها الحقيقة المطلقة.

ولا أحد ينكر أن في كل أمة حالات شاذة وانحرافات فردية، لكن تحويل الاستثناء إلى قاعدة، وتعميم الخطأ الفردي على تيار واسع أو على المتدينين عموماً، هو ظلم بيّن لا يخدم الحقيقة ولا يخدم التعايش المجتمعي، فكما توجد في عالمنا العربي أنظمة مستبدة، وسجون، ومعتقلون، ومحاكمات صورية، وانتهاكات لحقوق الإنسان، وفساد في إدارة مقدرات الشعوب، فإننا لا نعمم ذلك على الشعوب بأكملها، ولا نزعم أن كل من ينتمي إلى هذا الفضاء فاسد أو ظالم، التعميم ظلم، سواء أكان موجهاً ضد الإسلاميين أم ضد غيرهم.

وفي كل موسم رمضاني تقريباً، تتكرر الظاهرة ذاتها في بعض المسلسلات الاجتماعية، لا سيما تلك المنسوبة إلى بيئات خليجية أو عربية، حيث يجري التركيز على مشاهد الانحراف الأخلاقي، والعلاقات غير المشروعة، والجرائم، وحالات الشذوذ، والألفاظ الجنسية، وكأن المجتمع لا يُختزل إلا في هذه الزوايا المظلمة، نعم، كل مجتمع فيه أخطاء ومشكلات، لكن هل هذه هي الصورة الكاملة؟ أم أن ثمة تعمداً لإبراز الأسوأ وإخفاء الأجمل؟

بالتالي، إن الإصرار على هذه الزاوية الضيقة يوحي بوجود نزعة أيديولوجية أو خصومة فكرية تُترجم فنياً، فبدلاً من تقديم أعمال تعالج قضايا المجتمع بروح إصلاحية متوازنة، يجري تسليط الضوء على التشويه والتشكيك والسخرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمتدينين، وكأن ثمة رسالة يراد إيصالها مفادها أن التدين مرادف للتخلف، وأن الالتزام الديني لا ينتج إلا التطرف أو الكبت أو العنف.

ويزداد الأمر خطورة حين يُحمَّل الإسلاميون وحدهم مسؤولية الفشل السياسي في بعض التجارب، بينما تُغفل السياقات الواقعية التي أحاطت بتلك التجارب، فكم من تجربة قُيِّدت بسلطة عسكرية مسيطرة على مفاصل القرار، وكم من محاولة أُجهضت بتدخلات خارجية واضحة، ثم يُقال بعد ذلك إن “التجربة الإسلامية فشلت”، في المقابل، لا يُسلَّط الضوء بالقدر نفسه على انتهاكات حقوق الإنسان، أو بيع أصول الدولة، أو التفريط في الموارد، أو فرض الضرائب المجحفة، أو سوء إدارة الثروات في دول غنية بالنفط والأنهار والخيرات، بينما يعيش جزء من شعوبها تحت خط الفقر، أليس ذلك فشلاً في الإدارة أيضاً؟ ولماذا لا يُقدَّم في الدراما بوصفه مأساة تستحق النقد والمعالجة؟

بالتالي، إن تشويه صورة شخصيات إسلامية بارزة، مثل الإمام الشهيد حسن البنا، لا يمكن فصله عن هذا السياق، فبدلاً من قراءة تراث هذه الشخصيات قراءة علمية موضوعية، يجري اقتطاع مواقف أو اجتزاء نصوص أو فبركة مشاهد تُقدَّم للجمهور باعتبارها حقائق، ومن يتتبع تراث الحركات الإسلامية، السنية منها والشيعية، يجد تنوعاً فكرياً واجتهادات متعددة، لا تختزل في الصورة الكاريكاتورية التي تروجها بعض الأعمال الفنية.

ولست أكتب هنا بصفتي منتمياً إلى تيار بعينه، بل بصفتي باحثاً يرفض الافتراء والكذب أياً كان مصدره، فالإنصاف يقتضي أن نقرأ الجميع، وأن ننقد الجميع بمعايير علمية، لا بأهواء طائفية أو خصومات سياسية، أما أن يُسمح لكاتب ذي توجه أيديولوجي حاد بإنتاج عمل ينتقص من فئة بعينها، ثم لا يُتاح للرأي الآخر أن ينقد أو يعترض أو يعرض وجهة نظره في الوسائل الإعلامية ذاتها، فذلك إخلال بميزان العدالة الفكرية.

وإن من يملك المنصة الإعلامية يملك القدرة على تشكيل العقول. ومن يحكم يتحكم، لا في السياسات فحسب، بل في الوعي أيضاً، ولذلك فإن خطورة الدراما لا تكمن في مشهد عابر، بل في تراكم الرسائل والصور التي تُعيد تشكيل المفاهيم لدى الأجيال، وحين يُقدَّم المتدين دائماً بوصفه متطرفاً، ويُقدَّم المنفلت أخلاقياً بوصفه بطلاً أو “سوبرمان”، فإن المعادلة الأخلاقية في الوعي العام تختل.

ومن هنا تأتي المخاوف من مشاريع فكرية تسعى إلى إعادة تعريف الدين ذاته، وتحويله إلى طقوس شكلية منفصلة عن قضايا المجتمع والإصلاح. يُراد للدين أن يكون مجرد فلكلور: صلاة تنتهي بالتسليم، بلا أثر في السياسة أو الاقتصاد أو العدالة الاجتماعية. يُراد لمجتمعاتنا أن تكون استهلاكية، خاضعة، فاقدة لهويتها العربية والإسلامية، تدور في فلك السلطة أيّاً كان اسمها، وتسبّح بحمدها دون مساءلة أو نقد.

لذلك، إن الحفاظ على الهوية لا يعني رفض الفن ولا مصادرة الإبداع، بل يعني المطالبة بفن مسؤول، ونقد عادل، وطرح متوازن. الدراما يمكن أن تكون أداة إصلاح وبناء، كما يمكن أن تكون أداة تشويه وهدم. والفرق بين الأمرين هو في النية والمنهج والرسالة.

ولهذا، فإن الواجب اليوم هو الوعي، وعي لا يبتلع كل ما يُعرض دون تمحيص، ولا يسلّم بكل صورة تُرسم له على الشاشة. اقرأوا سير الكتّاب، وتعرّفوا إلى خلفياتهم الفكرية، وافهموا الرسائل المبطنة في الأعمال الفنية. حصّنوا أبناءكم بالمعرفة، وعلّموهم النقد والتحليل، لا الرفض الأعمى ولا القبول الأعمى.

بالمحصلة، هذه ليست دعوة إلى القطيعة مع الفن، بل دعوة إلى استعادة التوازن، وليست صرخة غضب، بل صيحة محب يخشى على هوية أمته من الذوبان، وعلى صورتها من التشويه، إنها كلمة تُكتب لله وللتاريخ، علّها توقظ وعياً، أو تفتح نقاشاً، أو تعيد الاعتبار للعدل في زمن تتكاثر فيه الصور وتقلّ فيه الحقائق.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان
كاتب ومحامي كويتي

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024