وأوضح العريمي أن عُمان لم تتعامل مع الوساطة بوصفها دورًا طارئًا أو مرتبطًا بظرف سياسي معين، وإنما باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لنهجها الدبلوماسي الذي تأسس منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذا النهج أكسب السلطنة ثقة مختلف الأطراف، وجعل منها قناة تواصل موثوقة في أوقات التوتر.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لعُمان، وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، أسهما في تعزيز قدرتها على تقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن مسقط تنطلق في تحركاتها من قناعة راسخة بأن استقرار المنطقة ينعكس إيجابًا على الجميع، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لتسوية الخلافات.
وفي معرض حديثه عن المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، أشار العريمي إلى أن استضافة عُمان أو تسهيلها لمثل هذه اللقاءات يعكس ثقة الأطراف المتحاورة في نزاهة الدبلوماسية العُمانية، وحرصها على توفير بيئة آمنة وبعيدة عن الضغوط الإعلامية والسياسية، بما يتيح فرصًا أكبر للتفاهم.
وبيّن أن نجاح أي وساطة لا يُقاس فقط بالنتائج المباشرة، وإنما بقدرتها على فتح قنوات تواصل مستدامة، وبناء أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها نحو حلول أكثر شمولًا، لافتًا إلى أن السلطنة تضع مصلحة الاستقرار الإقليمي في مقدمة أولوياتها.
واختتم العريمي حديثه بالتأكيد على أن الدور العُماني في الوساطة يعكس رؤية وطنية متكاملة تسعى إلى الإسهام في تحقيق السلام وتعزيز الأمن، انسجامًا مع تاريخ عُمان الدبلوماسي، ومكانتها كطرف يحظى بالاحترام والثقة على الساحتين الإقليمية والدولية.
لمشاهدة الحلقة اضغط هنا

