الأربعاء, فبراير 25, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

ضفاف : حنانيك يا رمضان الجمال

23 فبراير، 2026
in مقالات
ضفاف : حنانيك يا رمضان الجمال


د. صالح بن عبد الله الخمياسي.

يعد الشاعر سليمان بن علي العبري قامة سامقة في سماء الشعر العماني. فأمام محرابه الشعري تطوع المفردة بإبداع و سهولة و جمال كتطويع الفخار في ولاية الحمراء مسقط رأسه ليشكل منه أواني متعددة الأغراض. فشعره عذب رقراق ينساب في حنايا المستمع كإنسياب الماء في السواقي بموسيقاه العذبه التي تطرب النفس و تجلي الكدر و تدخل الفرح و الحبور في قلب سامعها.

شاعرنا المبدع خبر الشعر و اعتلى صهوته و سرح في الخيال و هام لنشوته و ألف الحرف و شكل منه جمان و لآلي تعكس جمال لحظته. فالشعر في حضرته يتجلى مرتديا عباءات مختلفة دينية كانت ام و طنية او غزليةً هكذا هو الشعر يخاتله و يشعل جذوة الإبداع لديه فتطل القصيدة من مخيلته كإطلالة المطر و هو يسوق البشرى و يبهج النفس و يسقي الأرض و يجدد الحياة.
نراه في قصيدته “أهلا رمضان” يجسد فرحته بقدوم شهر رمضان الكريم فهو يختزل في ذهنه ذكريات و معاني و قيم روحانية و إنسانية لهذا الشهر الفضيل مستهلا إياها بالترحيب به قائلا:
وجئتَ القلوبَ هناءً وسعداً
فيا لكَ من شهرِ خيرٍ وبِرْ
و لما لا فهو شهر خير و سمو و بر يتجلى فيه صفاء النفس الإنسانية و توقها لمرضاة الله. ثم يمضي مؤكدا :
ويا لكَ من فُرصَةٍ للحسابِ
ووقفةِ صِدقٍ لكلَّ البشرْ
نُصفِّي بك النفسَ مما تعاني
فتغدو كنخلٍ جميلِ الثمرْ
بالفعل رمضان هو فرصة سانحة لوقفة تأمل و محاسبة و تجدد فالكيس من دان نفسه و سبر أعماقها ليعيد حساباته و يصحح مساره و يعدل عن عاداتهً السلبية و يصفي النفس مما علق بها من درن و يعيد إلى حياته فطرتها السليمة التي فطر الله الناس عليها. فينعكس جمالها سلوكا إنسانيا كنخل جميل الثمر يجني ثماره الجميع.

وتبدو كماءٍ نميرِ لتسقي
بساتينَ روحٍ فيحلو السمرْ..

نعم لشهر رمضان مكانة رفيعة في النفس فهو شهر كريم يجدد الحياة كالماء النمير العذب الذي تروى به “بساتين الروح” و تحيا به القلوب وتزكى النفوس بالطاعات والقربات.
يا له من إبداع حين شبه شاعرنا الروح أرضاً قابلة للإنبات والثمار. هكذا يحلو السمر و تطيب ليالي رمضان بالقيام والتهجد والمناجاة، فتتحول لياليه إلى سمر روحي جميل في حدائق الإيمان.

حنانيك يا رمضانَ الجمالِ
فقلبي حنينا إليكَ يفِرْ

هنا نجد الشاعر ينادي شهر رمضان بأسلوب مشوق يحدوه الحنين و يصفه بـ”الجمال” في إضافة بيانية توحي بأن جمال هذا الشهر ليس في مظاهره فقط، بل في جوهره الروحي ومعانيه العميقة. ثم يصور قلبه ككائن حي يفر هارباً من دنياه مؤكدا أن رمضان للمؤمن الملاذ الآمن والملجأ الحقيقي من ضغوط الحياة وهمومها.

ويدعو رحيماً عظيماً ليعفو
فيا ربُّ عفوكَ مما بَدَرْ

هنا تأتي المخاطبة لله مباشرة، في تدرج بديع يعكس طبيعة الشهر الكريم الذي هو مقدمة للقاء الخالق. لما لا؟ و هو الرحيم العظيم و بهما تجتمع الرأفة والجلال، والخوف والرجاء، في تناسق فني بديع يصور ثنائية المشاعر التي تعتمل في نفس المؤمن. ثم يأتي النداء المباشر “فيا ربُّ عفوك” مجسدا شدة الرغبة وسرعة التضرع،.ويختتم البيت بقوله “مما بدر” لدلالة على ما يبدر من الإنسان من ذنوب، لكنها مع ذلك تحتاج إلى عفو ومغفرة.

مُقِرٌ بما كان منِّي إلهي
فهل لي بجناتِ عدنٍ مَقَرْ

ثم يؤكد اعترافه الصريح بذنوبه قائلاً “مُقِرٌ بما كان مني إلهي”، مؤكداً أن التوبة الحقيقية تبدأ بالاعتراف لا بالتبرير ، ثم ينتقل في الشطر الثاني إلى سؤال استفهامي يفيض بالرجاء والخوف معاً: “فهل لي بجنات عدن مقر”، حيث يأتي الاستفهام هنا للتعبير عن شدة التطلع والأمل، وكأن لسان حاله يقول إلهي أبعد هذا الإقرار بالذنب، هل يبقى لي أمل في تلك الجنات؟ لتكون لي سكنى دائمة واستقرار أبدي.

تكادُ الرواسيَ من سوءِ ذنبي
تَصدَّعُ.. والارضُ عنّي تَمُرّْ

هنا نجده يصور الجبال الرواسي وهي أوتاد الأرض وأصلب عناصرها تتصدع وتتشقق من هول ذنبه وسوءه ليشير إلى أن القبح الأخلاقي للخطيئة هو ما يهز أركان الكون، وأن الفعل القبيح ليس مجرد مخالفة بل هو تشويه لجمال الوجود كله، الأمر الذي يعكس عمق نظرته ويعكس وعيه بالبعد الكوني للخطيئة.

وجئتكُ يا ربُّ والقلبُ باكٍ
يسحُّ الدموعَ بوقتِ السّحَرْ

هنا يصور الشاعر مشهد التوبة في أسمى لحظاتها، حيث يقف العبد متضرعا بين يدي ربه في السحر الذي وصفه القرآن بأنه وقت المستغفرين، ثم يصف القلب بأنه “باكٍ” كأنه كائناً حياً يذرف الدموع بل يسح للدلالة على كثرة انهمارها و غزارتها و هنا يستحضر قوله تعالى:وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ .
ففي السحر لحظة الصفاء الروحي حيث تخفت ضوضاء الحياة وتخلو النفس لله.

إلهي دعوتُك في كلِّ وقتٍ
لتشرحَ صدري بنورِ السُّوَرْ
يؤكد الشاعر في هذا البيت استمرارية علاقته بالله من خلال الدعاء في كل الأوقات، مبتدئاً
بـ إلهي التي تحمل معنى الألوهية لتشرح صدري بنور السور مقتبسا من القرآن الكريم قوله تعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، ويضيف إليها بنور السور أي ببركة آيات القرآن الكريم ونورها الذي يزيل ظلمة الهموم ويوسع الصدور.فالقرآن كنز عظيم و نور يضيء دروب الحياة ويشرح الصدور للحق والخير.

فهبْ لي بِمَنِّك نوراً و هدياً
وعفوا لأختمَ باقي العُمُرْ
يختتم الشاعر قصيدته متضرعا لله لكي يمن عليه بثلاث هبات عظيمة مترابطة: “نوراً” يضيء له الطريق في ظلمات الحياة، و”هدياً”للسير على الصراط المستقيم، ثم “عفواً” يمحي به الذنوب والزلات.
ليختتم برضى و سكينة.
إن المتأمل في أبيات هذه القصيدة و هي تستحضر قدسية الشهر الذي يطل علينا ضيفا ليغسل قلوبنا بمزن رحمته و يغدق علينا بفيض نفحاته و يغرس الأمل في نفوسنا و يجتث اليأس منها و يستخلص بأننا في رحاب شهر الرحمات و التوبة و الغفران فلنشمر عن سواعدنا ونعلي سقف هممنا و ننطرح أمام خالق الكون و مليك كل شئ الجواد الكريم الذي أمرنا بالدعاء و أكد لنا الإجابة فهل من مستثمر فالتجارة مع الله و هي رابحة لا محاله.
———————————-
د. صالح الخمياسي
باحث و مدرب و كوتش في القيادة الذاتية و التغيير الشخصي.

Share200Tweet125
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024