الثلاثاء, مارس 3, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

من «غربة القناة» إلى «القافر»؛ فرصة لاستكمال المعرفة الثقافية بعُمان

27 فبراير، 2026
in مقالات
من «غربة القناة» إلى «القافر»؛ فرصة لاستكمال المعرفة الثقافية بعُمان

7 اسفند 1404، 19:59
رمز الخبر: 86088416

طهران – إرنا – في أجواء المسلسلات الرمضانية الحيوية، التي تتحول فيها الشاشات العربية كل عام إلى ساحة تنافس لعشرات الأعمال الدرامية، لا يُعدّ المسلسل العُماني «القافر» مجرد حضورٍ تنافسي، بل تجربة ثقافية لافتة. فهذا العمل، المقتبس من رواية «تغريبة القافر» للكاتب زهران القاسمي ـ الحائز على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2023 ـ يوفّر فرصة نادرة للتعرّف إلى النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمع العُماني.

وعلى الرغم من أن السرد يتشكّل في بيئةٍ ريفية، فإن أهمية المسلسل تكمن في تصويره الدقيق للعادات والتقاليد، ومنظومة القيم، والعلاقات الاجتماعية، والذاكرة الجمعية في المجتمع العُماني. يعرّف «القافر» المشاهد بأسلوب العيش التقليدي في عُمان، ومكانة الأسرة، ودور الشيخ، والطقوس الجماعية، والممارسات الاجتماعية، وأنماط التفاعل بين الأجيال؛ وهي عناصر لا تُقدَّم بوصفها ماضياً بعيداً، بل باعتبارها جزءاً حيّاً ومتجدداً من هوية عُمان المعاصرة.

فالمجتمع العُماني الحديث ما يزال متمسكاً بهذه القيم؛ فاحترام التقاليد، والتكافل الاجتماعي، والأخلاق الجماعية، والروابط الأسرية تؤدي دوراً أساسياً في بنيته الاجتماعية. ومن هذا المنظور، لا يُعدّ المسلسل إعادة تمثيل لحقبة تاريخية فحسب، بل انعكاساً لاستمرارٍ ثقافي في عُمان اليوم.

وفي بنيته البصرية، يعيد المسلسل إحياء ذاكرة الأفلاج، أو القنوات المائية، بوصفها العمود الفقري للحياة الريفية في عُمان. فلم تكن الأفلاج مجرد قنوات ري، بل نظاماً اجتماعياً دقيقاً ينظّم أوقات السقي، والعلاقات الاجتماعية، ومفهوم المشاركة والعدالة. ومن ثمّ فإن حضور الشيخ والسلطة الاجتماعية في المسلسل لا يُفهم كعناصر درامية عابرة، بل كجزء من منظومة توزيع الحياة ذاتها.

ولا يقتصر «القافر» على سرد حكاية مهنة تقليدية، بل يعيد طرح سؤال الإنسان في بيئة قاسية. وتستند قوة العمل إلى الرمزية التي بنيت عليها الرواية؛ غير أن ما يبرز بصورة أوضح في النسخة المرئية هو الحياة الاجتماعية والثقافية للقرية: أساليب التفاعل، ولغة الجسد، والطقوس الجماعية، وحتى الصمت الدالّ الذي يكشف البنية القيمية للمجتمع.

ومن جهة أخرى، ينبغي الإشارة إلى أن السينما العُمانية تُعدّ صناعة ناشئة مقارنة ببعض الدول العربية، ولا تزال تجاربها الإنتاجية في طور تثبيت هويتها المهنية. ومع ذلك، أثبت «القافر» أن هذا التيار الجديد قادر على التقدّم تقنياً والارتقاء بالمعايير المهنية. فجودة التصوير، وحسن توظيف المواقع الطبيعية، وتصميم المشاهد المتناغم مع البيئة المحلية، وتماسك السرد البصري، جميعها تدلّ على جهدٍ واعٍ لتقديم عملٍ يتجاوز حدود الإنتاج المحلي؛ جهدٍ قد يُعدّ نقطة تحوّل في مسار تطور الصناعة البصرية في عُمان.

ومن أبرز وجوه هذا المسلسل تقديمه للموسيقى العُمانية الأصيلة. فالموسيقى في «القافر» ليست خلفية صوتية فحسب، بل جزء من الهوية الثقافية للمجتمع. فالنغمات والإيقاعات المحلية ذات طابع طقسي ومناسكي، وتتيح للمشاهد غير العُماني أن يتواصل مع الروح الجمعية لهذه الأرض. وبالنسبة للمشاهد الإيراني، فإن سماع الموسيقى العُمانية في إطارٍ درامي يفتح نافذة جديدة لفهم التنوع الثقافي في العالم العربي.

كذلك تحضر اللهجة العُمانية – التي نادراً ما تظهر في الإنتاجات الإعلامية الإقليمية – بصورة طبيعية وأصيلة في هذا المسلسل. فالتعرّف إلى اللهجة لا يعني مجرد إدراك الفروق اللغوية، بل يمثل سبيلاً لفهم الدقائق الثقافية وطريقة التفكير في مجتمعٍ ما؛ إذ إن اللغة حاملة لرؤية العالم، و«القافر» يتيح للمشاهد التعرّف إلى طبقات أعمق من الهوية العُمانية.

وتُعدّ مثل هذه الأعمال أرضية مهمة لتعزيز «الذكاء الثقافي» في المنطقة. فالدول المتجاورة، رغم اشتراكها في تاريخٍ وحضارةٍ متقاربين، قد تفتقر أحياناً إلى معرفة دقيقة بالحياة اليومية لبعضها البعض. إن التفاعل الودّي القائم على الوعي يحتاج إلى إدراك نقاط التشابه والاختلاف، وهو إدراك يتكوّن عبر السرد الفني والدرامي، لا من خلال التقارير الرسمية فحسب.

فالأفلاج العُمانية والقنوات الإيرانية، والبنى الاجتماعية القائمة على المشاركة الجماعية، واحترام التقاليد، وروابط الأسرة، جميعها مؤشرات على جذور ثقافية مشتركة في المنطقة. غير أن ما يميّز «القافر» هو عرضه لهذا الإرث في قالبٍ إنساني ملموس، يمكّن المشاهد الإيراني من اكتشاف أوجه الشبه وفهم أوجه الاختلاف معاً.

وقد أسهمت الترجمة الفارسية لرواية «تغريبة القافر» بعنوان «غربة القناة»، بقلم السيدة معاني شعباني، في تعريف القارئ الإيراني بعالم هذه الرواية. والآن، يمكن للقارئ الذي اطّلع على النص أن يستكمل صورته الذهنية من خلال مشاهدة المسلسل؛ فما قرأه في الكلمات، يراه هذه المرة متجسداً في عمارة القرية، والزيّ التقليدي، وإيقاع الحياة اليومية، ونبرة الصوت، والطقوس الاجتماعية. فالصورة تثبّت الخيال، وترتقي بالسرد من مستوى القراءة إلى مستوى التجربة الحسية.

إن دبلجة هذا العمل أو عرضه عبر المنصات الإيرانية لن يكون مجرد خطوة إعلامية، بل حركة في مسار الدبلوماسية الثقافية الإقليمية؛ خطوة لتعزيز المعرفة المتبادلة وتقوية أواصر التعاطف بين شعبين جارين.

ويُظهر «القافر» أن الدراما العُمانية قادرة، بالاستناد إلى هويتها المحلية، لا بالمبالغة بل بالصدق، على جذب المشاهد الإقليمي. وهو يذكّر بأن التراث الثقافي ليس مجرد مادة للفولكلور، بل رصيد حيّ للحوار الحضاري وتعزيز الوعي المتبادل.

وإذا كان رمضان موسم إعادة التفكير وتقارب القلوب، فإن «القافر» فرصة لتقارب الشعوب؛ عبر التعرّف إلى العادات والتقاليد، والموسيقى، واللهجة، والمعتقدات، والقيم التي وإن اختلفت جغرافياً، فإنها تتقارب في عمقها الإنساني.

الكاتب: محمد جواد أروِيلي- كاتب وصحفي، خبير في الشؤون العُمانية.

Share199Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024