السبت, مارس 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

في زمن العواصف.. هكذا يُمتحن الإيمان وتُصاغ المواقف

5 مارس، 2026
in مقالات
في زمن العواصف.. هكذا يُمتحن الإيمان وتُصاغ المواقف

حين ننظر الى المشهد الراهن في عالمنا العربي والإسلامي وخليجنا العربي ندرك أننا لا نعيش مرحلة عابرة من التوتر السياسي بل نعيش زمنا متخما بالتحولات العنيفة والتقلبات المتسارعة التي تكاد تعيد رسم ملامح المنطقة من جديد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وإيران ليست مجرد مواجهة عسكرية محدودة بل صراع تتشابك فيه الاستراتيجيات وتتصادم فيه المشاريع وتنعكس ارتداداته على الاقتصاد والامن والاستقرار النفسي للشعوب حتى اصبح المواطن العادي يشعر وكأنه يعيش على صفيح ساخن لا يعرف متى يشتعل ولا كيف ينطفئ.

وهذا التسارع الجنوني في الاحداث يربك العقول ويستنزف المشاعر ويزرع في القلوب قلقاً مزمناً ومع كل خبر عاجل يتصاعد السؤال ماذا بعد وكيف ستكون العواقب وأين تمضي المنطقة وسط هذا الضجيج؟ غير أن السؤال الأهم في نظري ليس إلى أين تتجه السياسة بل إلى أين تتجه قلوبنا نحن وهل نحن مستعدون لأن نواجه هذه العواصف بميزان ثابت أم سنترك الريح تقتلع طمأنينتنا اقتلاعاً.

وهنا يبرز معيار المؤمن ميزان دقيق لا يتأثر بصخب المنصات ولا بانفعالات اللحظة المؤمن الحق هو الذي يؤمن بحكمة الله تبارك وتعالى وقدرته ويوقن أن ما يجري في هذا الكون مهماً بدا مضطرباً إنما يجري بعلم الله سبحانه وتعالى وتقديره وأن وراء كل حدث سراً من أسرار التدبير الإلهي الذي قد لا تدركه الأبصار في حينه لكنه يتجلى مع مرور الزمن، وأن الإيمان بالقدر ليس انسحاباً من الواقع ولا تبريراً للظلم بل هو تثبيت للقلب حتى لا يتحول الخوف إلى انهيار وحتى لا يتحول القلق إلى يأس قاتل.

وحين يردد المؤمن أن العاقبة للمتقين فهو لا يطلق عبارة مجاملة بل يعلن موقفاً عقدياً عميقاً معناه أن التاريخ في نهايته ليس بيد الطغيان ولا بيد التحالفات المتقلبة بل بيد الله تبارك وتعالى وحده وأن سننه سبحانه لا تحابي أحداً، فكم من قوة ظنت أنها أحكمت قبضتها على مصير الشعوب ثم ذابت كما يذوب الملح في الماء وكم من أمة ظن الناس أنها انتهت ثم عادت أكثر قوة وثباتاً لأنها تمسكت بقيمها وجددت صلتها بربها.

وفي مثل هذه اللحظات لا بد أن نراجع مفهومنا للقوة، فالقوة ليست فقط في السلاح والاقتصاد والتحالفات بل في تماسك المجتمع وفي نقاء العلاقة بين العبد وربه، وفي استعداد الناس للبذل والعطاء حين يشتد الخطب المؤمن يقول الحمد لله على كل حال في السراء والضراء لا عن سذاجة ولا عن تجاهل للمخاطر بل عن يقين بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن تدبير الله تبارك وتعالى فوق كل تدبير وأن رحمته أوسع من كل خوف.

وإننا في الخليج والعالم العربي قد لا نكون طرفاً مباشراً في هذه المواجهة لكننا بالتأكيد لسنا خارج تأثيرها، وهنا يكمن التحدي كيف نحافظ على توازننا الداخلي ونحن نرى المشهد يتقلب من حولنا وكيف نمنع القلق من أن يتحول إلى شلل اجتماعي أو انقسام فكري أو صراع داخلي، وأن المسؤولية الأولى في تقديري هي أن نعيد ترتيب أولوياتنا فنبدأ بأنفسنا توبة صادقة ورجوعاً حقيقياً إلى الله تبارك وتعالى، فالتوبة ليست كلمة تقال في لحظة تأثر بل مسار حياة يتجدد كل يوم مراجعة للنية وتصحيح للسلوك وابتعاد عن الظلم بكل صوره، ثم التوبة ثم التوبة ثم التوبة حتى يصبح القلب خفيفاً نقياً قادراً على استقبال الطمأنينة مهما اشتدت العواصف.

ومع التوبة يأتي الدعاء الذي هو سلاح المؤمن في زمن الاضطراب دعاء صادق لا تحركه العاطفة العابرة بل يحركه شعور عميق بالحاجة الى الله تبارك وتعالى، نسأله أن يصرف عنا الغمة ويكشف عنا الكربة ويبعد عنا شرور الحروب وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، ومع الدعاء تأتي الصدقات والإحسان فهذه ليست أعمالاً هامشية بل صمامات أمان حقيقية للمجتمع حين تنتشر الصدقة يقل الاحتقان وحين يسود الإحسان تخف وطأة الازمات وحين يشعر الفقير أنه ليس منسياً تتماسك البنية الاجتماعية في وجه أي تهديد خارجي.

ولا يجوز في خضم الحديث عن صراع الدول أن ننسى الإنسان البسيط المستضعف الذي لا يملك من أمره شيئاً، المسكين الذي أنهكته الحاجة، والمتعفف الذي يخفي فاقته حياءً، والمكسور الذي فقد سنداً أو عملاً والمحاصر في ضيق لا يراه إلا الله تبارك وتعالى، هؤلاء هم الاختبار الحقيقي لإيماننا، وليس المهم أن نحلل مواقف القوى الكبرى بل المهم أن نسأل أنفسنا ماذا قدمنا لمن حولنا هل وقفنا مع المرأة المسجونة بسبب دين عليها؟ هل مددنا ايدينا لأسرة تعجز عن إكمال متطلبات شهرها؟ وهل بحثنا عن شاب أثقلته الالتزامات فساعدناه بصمت وكرامة.

من هنا، إن الوقوف مع المستضعفين لا يرتبط بجنسية ولا بلون ولا بعرق ولا بوطن، فالإنسان هو القيمة العليا في ميزان الرحمة وكلما اتسعت دائرة تعاطفنا اتسعت دائرة الحفظ الإلهي لنا فالله سبحانه وتعالى، إذا رأى من عباده إحساناً وتقوى صرف عنهم من السوء ما لا يعلمونه وأبعد عنهم من البلاء ما كانوا يخشونه وربما كانت أزمة اليوم سبباً في يقظة ضمير وغرس بذور تضامن تعيد إلى مجتمعاتنا روحها التي كادت تذبل تحت ضغط الماديات والانشغالات.

وأنا على يقين أن زمن الأزمات هو زمن كشف المعادن يظهر فيه الصادق من المدعي ويتميز فيه صاحب الرسالة عن صاحب المصلحة الضيقة، فإما أن نخرج من هذه المرحلة أكثر وعياً وأكثر قرباً من الله تبارك وتعالى، وأكثر تماسكاً فيما بيننا، وإما أن نسمح للخوف أن يفتت صفوفنا ويستهلك طاقتنا في جدالات لا طائل منها، الخيار بأيدينا والميزان واضح الإيمان العميق والعمل الصالح والوقوف مع الضعيف هي خطوط الدفاع الحقيقية التي لا تسقط بسقوط التحالفات ولا تهتز بتبدل المصالح.

فقد تستمر التوترات وقد تتغير خرائط النفوذ وقد تتبدل موازين القوى لكن ما ينبغي أن يبقى ثابتاً هو يقيننا بأن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده وبأن بعد العسر يسراً وبأن مع الكرب فرجاً وبأن العاقبة للمتقين ليست عبارة تقال بل حقيقة تاريخية تتكرر جيلاً بعد جيل، لذلك علينا أن نثبت قلوبنا ونصلح بيوتنا ونعمر مجتمعاتنا بالخير ونحسن إلى بعضنا بعضا ونكثر من الدعاء والعمل الصالح حتى نكون أهلاً لأن يشملنا لطف الله تبارك وتعالى وعنايته ونسأل الله عزّ وجلّ السلام لنا ولعموم المسلمين وأن يحفظ أوطاننا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يكتب لهذه الأمة فرجاً قريباً يعيد إليها أمنها وطمأنينتها وكرامتها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان

Share202Tweet126
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024