الإثنين, أبريل 20, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

حين تشتد الأزمات تتجلى الرحمة.. التكافل طريق النجاة

10 مارس، 2026
in مقالات
حين تشتد الأزمات تتجلى الرحمة.. التكافل طريق النجاة

يأتي شهر الرحمة كل عام ليعيد إلى القلوب معناها الحقيقي ويوقظ في النفوس قيم التعاضد والتكافل التي يقوم عليها المجتمع المؤمن، ففي هذا الشهر لا تقتصر العبادة على الصيام والقيام فحسب بل تمتد لتصبح سلوكاً يومياً يترجم الإيمان إلى فعل إنساني حي، ولذلك جعل القرآن الكريم من التراحم بين الناس أساساً لبناء المجتمع فقال تبارك وتعالى: “إنما المؤمنون أخوة فاصلحوا بين أخويكم”، فالأخوة هنا ليست مجرد علاقة عاطفية بل مسؤولية مشتركة يتحمل فيها الإنسان هم أخيه كما يتحمل هم نفسه، ومن هنا يصبح شهر الرحمة موسماً تتجدد فيه هذه الروح الجماعية حيث تتقارب القلوب وتلتقي الأيدي لتخفيف معاناة المحتاجين، وقد أراد القرآن الكريم أن يرسخ هذا المعنى حين أمر بالتعاون بين الناس فقال: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”، فالتعاون ليس خياراً اجتماعياً عابراً بل قاعدة من قواعد العمران الإنساني التي تحمي المجتمعات من التفكك والانقسام.

وفي ظل ما تعيشه المنطقة اليوم من أزمات وصراعات وتوترات عسكرية وما يرافقها من خوف وقلق وضيق اقتصادي تزداد الحاجة إلى هذه القيم أكثر من أي وقت مضى، فالحروب لا تترك آثارها على الجبهات فقط بل تمتد إلى حياة الناس اليومية فتثقل كاهل الأسر وتزيد الضغوط على المجتمعات، ومع تصاعد التوترات الإقليمية وما شهدته المنطقة من أحداث خطيرة كتعرض بلدي العزيز الكويت للقصف بالصواريخ من قبل إيران وما يرافق ذلك من حالة قلق وعدم استقرار يدرك الناس أكثر من أي وقت مضى أن قوة المجتمع لا تكمن في المال ولا في الإمكانات وحدها بل في قدرته على التماسك الداخلي، فالمحن الكبرى تكشف معادن الشعوب وتظهر حقيقة التضامن بين أفرادها، ولذلك فإن شهر الرحمة يصبح فرصة لإعادة بناء هذا التماسك الاجتماعي بحيث يتحول الخوف إلى تضامن والقلق إلى رحمة متبادلة بين الناس

ولقد ربط القرآن الكريم بين الإيمان الحقيقي وبين رعاية الضعفاء في المجتمع ربطاً مباشراً، فجاء في كتاب الله “أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين”، فالآيات هنا تجعل إهمال المحتاجين علامة على ضعف الإيمان، بينما يكون التكافل دليلاً على صدق الانتماء إلى قيم الدين، ولهذا لم يكن العطاء في الإسلام عملاً ثانوياً بل جزءاً من منظومة العدالة الاجتماعية التي أرادها الله تبارك وتعالى للمجتمع، فقال سبحانه وتعالى: “وفي أموالهم حق للسائل والمحروم”، فالمال في المفهوم القرآني ليس ملكية فردية مطلقة بل أمانة يتحمل صاحبها مسؤولية اجتماعية تجاه الآخرين، ولذلك يتضاعف الأجر في شهر الرحمة حين يمد الإنسان يده بالعطاء مصداقاً لقوله تبارك وتعالى: “مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء”.

وفي زمن الأزمات تصبح هذه المعاني أكثر وضوحاً، فحين يشعر الناس بالخطر أو القلق من الحرب أو من الاضطرابات الاقتصادية تتجه الأنظار إلى المجتمع نفسه ليكون ملاذاً آمناً لأفراده، وهنا يظهر الدور الحقيقي للتكافل، فكم من أسرة تحتاج إلى يد تمتد إليها، وكم من إنسان يواجه ضيق الحياة فيجد في تضامن المجتمع ما يعيد إليه الأمل، وقد ضرب القرآن الكريم أروع مثال على الإيثار حين قال: “ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة”، فهذه الآية لا تتحدث عن العطاء من الفائض فقط بل عن العطاء حتى في لحظة الحاجة، وهي أسمى درجات التضامن الإنساني التي تجعل المجتمع كتلة واحدة تتشارك الألم كما تتشارك الأمل.

من هنا، إن شهر الرحمة يعلم الإنسان أن قوة المجتمع ليست في وفرة الموارد بل في روح الرحمة التي تسكن قلوب أفراده، ولذلك كان إطعام الطعام من أعظم القربات في الإسلام، وقد وصف الله تبارك وتعالى، عباده الصالحين بقوله: “ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً”، فهذه الصورة القرآنية تعكس مجتمعاً يرى في خدمة الآخرين طريقاً إلى رضا الله عزّ وجلّ، وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على كثير من الأسر بسبب الأزمات الإقليمية والحروب تصبح موائد الخير ومبادرات التكافل وسيلة لحماية المجتمع من آثار تلك الأزمات.

كما أن التكافل لا يقتصر على المال فقط بل يشمل كل أشكال المساندة الإنسانية، فالكلمة الطيبة صدقة والوقوف مع المكلومين ومساندة المتضررين من الأحداث جزء من هذا التضامن الذي يعزز تماسك المجتمع، وقد أكد القرآن الكريم على قيمة الرحمة بين المؤمنين حين قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”، فالرحمة بين الناس هي التي تجعل المجتمع قادراً على مواجهة التحديات مهما كانت صعبة.

وإن ما تعيشه المنطقة من توترات وأحداث عسكرية يذكرنا بحقيقة مهمة وهي أن المجتمعات التي تتماسك في أوقات الشدة تكون أكثر قدرة على تجاوز المحن، ولذلك فإن تحويل الخوف إلى دافع للتضامن يعد من أعظم صور الحكمة الاجتماعية، فبدل أن تفرق الأزمات بين الناس ينبغي أن تدفعهم إلى الاقتراب من بعضهم البعض وإلى تعزيز روح التعاضد بينهم، لأن المجتمع المتراحم هو المجتمع الأقوى في مواجهة الأزمات.

وفي النهاية يبقى شهر الرحمة فرصة عظيمة لإحياء هذه القيم التي يحتاجها الناس في كل زمان، فالتكافل ليس مجرد تقليد اجتماعي بل رسالة إنسانية عميقة أرادها القرآن الكريم أن تكون أساساً في حياة المسلمين، وقد قال تبارك وتعالى: “وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً”، فكل عمل خير يقوم به الإنسان يعود بالنفع عليه وعلى مجتمعه، ومع ما تمر به المنطقة من تحديات تبقى رسالة هذا الشهر واضحة وهي أن الرحمة أقوى من الخوف وأن التضامن أقوى من الأزمات وأن المجتمع الذي يتعاون أفراده على الخير يبقى أكثر قدرة على الصمود في وجه المحن، وهكذا تتحول أيام شهر الرحمة إلى مدرسة يتعلم فيها الناس أن قوة الأمة ليست في سلاحها ولا في ثروتها وحدها بل في قلوب أبنائها حين تتوحد على قيم الرحمة والعدل والتكافل كما أرادها الله لعباده.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان/ كاتب ومحامي

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024