بقلم: خليفة البلوشي
تطبيق “تيك توك” وظهور قوي لشخصية تدعى ( Fancy Nancy) بأسلوبها الجريء وتفاصيلها المبالغ فيها، ومعها تغير أسلوب حياة أبنائنا بشكل ملحوظ، وتغير نمط وواقع التراث والسمت العماني في احتفالاتنا بالأعياد والمناسبات الدينية والإسلامية بين أطفالنا وبناتنا على وجه الخصوص.
أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من المصطلحات والبرامج الحديثة أصبحت بلا شك من أهم احتياجات القرن الحادي والعشرين، ولكن هذه التقنيات خلقت ما يسمى بالمواطنة العالمية وادّت إلى تبادل الشعوب والأجيال بعض الأفكار والثقافات الصالحة وغير الصالحة.
ونلاحظ في بعض مواقع التواصل الاجتماعي شيء عجيب وغريب، وقد حكى لي بعض الآباء موضوع استعداد أبنائهم – وخاصة البنات – بما يسمى بإسم (Fancy Nancy) وهي عادة دخيلة وصلت لهذا الجيل عن طريق مختلف قنوات التواصل الاجتماعي فأصبحت كما يقال (ترند) وموضة واسعة الإنتشار بين الشباب والشابات للإحتفال بالعيد السعيد، وشدني الفضول للبحث عن قصة “فانسي نانسي” وأوضحت المصادر الأولية بأنها تعود لرواية أمريكية تبين فيها أن طفلة تدعى “نانسي” ترغب في الإحتفال والمرح، ولكن بطريقة بسيطة وتستخدم أدوات رخيصة مثل الورق الملون لتزيين جدران الغرف والممرات، وبعدها تم إنتاج العديد من أفلام الكرتون المبنية على هذه القصة.. لست هنا في هذا المقال أبحث عن سلبيات وإيجابيات هذا البرنامج فيوجد العديد من المحللين والنقاد والمختصين، ولكن أبحث في مقالتي العابرة جزئيتين مهمتين. الجزئية أو النقطة الأولى وهي ما أود الإشارة إليها من هذا المقال هو كيف أصبح أبنائنا لديهم قابلية في تبني الأفكار الغربية وبكل سرعة لتصبح “ترند” بين أوساط الأسر؟، كما أصبح كل أبنائنا لديهم سرعة التعلم والتطبيق لهذه الأفكار دون التركيز في فوائدها أو عواقبها، أما النقطة الثانية فهي أن هذه الموضات تضع الآباء أمام تحدي جديد والبحث والتقصي والتعلم في فضاءات التواصل الاجتماعي ومتابعة أبنائهم بطريقة جادة تختلف عن الأدوات والطرق التقليدية وذلك من باب الحفاظ عليهم. كذلك لابد من تنويع الموروث وجعله أكثر جاذبية وأكثر فاعلية للأجيال القادمة وهذا توافقي مجتمعي لابد التعاون من خلاله بين الأسرة والمجمتع، أيضًا جهات الاختصاص الإعلامية والمنابر بالمساجد والمراكز العلمية لها علاقة ودور كبير في نشر الوعي الذي هو أساس بكل ما يتعلق بمصالح المجتمع. رسالتي هي احفظوا مستقبل هذا الوطن بالحفاظ على أجيال المستقبل في ظل ما تبثه وسائل التواصل الإجتماعي من أفكار غير مفيدة لتصبح ظاهرة دخلية على مجتمعاتنا المحلية.

