الخميس, أبريل 2, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home مقالات

زكي مبارك نموذج المثقف الموسوعي

1 أبريل، 2026
in مقالات
الإطار القانوني لنفقة الأقارب

شكّل بعض أعلام الفكر والأدب في العالم العربي نماذج استثنائية لمثقفين لم يكتفوا بالكتابة والإنتاج العلمي، بل خاضوا معارك فكرية واجتماعية دفاعاً عن قناعاتهم، وتركوا بصمات واضحة في مسيرة الأدب والنقد العربي الحديث، فقد كان للأدباء الذين جمعوا بين التكوين الأكاديمي العميق والموهبة الأدبية الأصيلة دور مهم في تطوير الخطاب الثقافي، وإحياء التراث العربي، وإعادة قراءته بروح نقدية جديدة تواكب تحولات العصر.

وقد برز من بين هؤلاء من اتسمت شخصياتهم بالجرأة الفكرية والاستقلالية في الرأي، فلم يترددوا في مواجهة التيارات السائدة، ولا في التعبير عن مواقفهم بصراحة، حتى وإن كلفهم ذلك الكثير من الجدل أو التهميش في بعض المراحل. كما تميزت كتاباتهم بالجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين قوة الأسلوب وعمق الفكرة، الأمر الذي جعلهم يحظون بمكانة خاصة في تاريخ الأدب العربي.

كما أن البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها بعض هؤلاء المفكرين كان لها أثر كبير في تشكيل وعيهم، حيث خرجوا من بيئات بسيطة، لكنهم استطاعوا بفضل اجتهادهم وإصرارهم أن يشقوا طريقهم نحو التفوق العلمي، وأن يثبتوا أن الإرادة والمعرفة قادرتان على تجاوز الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية، وقد انعكس ذلك في كتاباتهم التي كثيراً ما دافعت عن قيمة العلم، وكرامة المثقف، وحق الأديب في التقدير والاعتراف بجهوده.

ولم تقتصر إسهامات هذه الشخصيات على الجانب الأدبي فقط، بل امتدت إلى مجالات النقد والفكر والتاريخ والتصوف، حيث قدموا دراسات رصينة ساهمت في إثراء المكتبة العربية، وفتحت آفاقاً جديدة أمام الباحثين والدارسين، كما عُرفوا بشخصياتهم الجدلية التي أثارت نقاشات واسعة في الأوساط الثقافية، ما جعلهم شخصيات مؤثرة في تشكيل الرأي الأدبي في عصرهم.

ومن هنا تبرز أهمية دراسة مثل هذه النماذج، لما تمثله من قيمة علمية وأدبية، ولما تعكسه من صورة عن معاناة المثقف العربي في سبيل إثبات ذاته والدفاع عن أفكاره، إضافة إلى دورها في إبراز تطور الحركة الأدبية والنقدية في العصر الحديث.

وقد اخترت هذه الشخصية للحديث عنها لما تمثله من نموذج للأديب المكافح الذي جمع بين التفوق العلمي والموهبة الأدبية، ولما تركته من أثر واضح في مجال الأدب والنقد، وهذه الشخصية هي الأديب والناقد المصري الدكتور زكي مبارك.

وبعد أن برزت ملامح شخصية هذا الأديب الكبير من خلال مسيرته العلمية وبداياته المتواضعة، تتضح بصورة أكبر ملامح تكوينه الثقافي والإنساني إذا ما توقفنا عند شغفه الكبير بالقراءة، ذلك الشغف الذي لم يكن مجرد هواية عابرة في حياته، بل كان أسلوب عيش كامل شكّل وعيه وصاغ شخصيته الفكرية، فقد كان الدكتور زكي مبارك من أعلام الأدب العربي ومن أبرز أعلام الأدب المصري في القرن العشرين، وكان يمثل نموذجاً للمثقف الموسوعي الذي بنى نفسه بنفسه من خلال الاطلاع الواسع والقراءة المستمرة.

وقد عُرف عنه امتلاكه مكتبة ضخمة قيل إن عدد مجلداتها تجاوز عشرين ألف مجلد، وهو رقم ليس بالقليل حتى بمقاييس كبار العلماء والمفكرين، فما بالك برجل بدأ حياته في بيئة بسيطة. وهذه المكتبة لم تكن مجرد رفوف مليئة بالكتب، بل كانت عالماً متكاملاً من المعرفة، تضم كتباً في الأدب والنقد والتاريخ والفلسفة والتصوف واللغة، وتعكس تنوع اهتماماته وسعة أفقه الثقافي. وقد كان يقضي ساعات طويلة بين هذه الكتب، يقرأ ويقارن ويحلل ويكتب، وكأن حياته كلها كانت تدور حول الكتاب باعتباره الوسيلة الأسمى للارتقاء الفكري.

ولعل هذا الشغف بالقراءة لا يمكن فصله عن البيئة الثقافية العامة في مصر، ذلك البلد الذي عُرف تاريخياً بعلاقته الوثيقة بالعلم والمعرفة، فحب القراءة في مصر لا يقتصر على النخب الأكاديمية، بل هو جزء من الثقافة العامة، حيث يمكن أن ترى البسطاء والفقراء قبل المثقفين يترددون على أماكن بيع الكتب القديمة، مثل سور الأزبكية وشارع الأزهر، يبحثون عن كتاب أو مجلة أو حتى قصاصة ورق تحمل فكرة جديدة. وهذا المشهد الثقافي العام كان بلا شك من العوامل التي عززت لدى زكي مبارك هذا التعلق الكبير بالقراءة، وجعلته يرى في الكتاب رفيقاً دائماً لا يمكن الاستغناء عنه.

ومن المواقف التي تعكس عمق هذه العلاقة مع الكتاب تلك الحادثة التي تُروى عن زيارة الأديب الكبير أحمد حسن الزيات له، حيث أتيحت له فرصة الاطلاع على مكتبته الخاصة، فاندهش من حجمها الكبير ومن العدد الهائل من الكتب والمجلدات التي تضمها، وقد كان هذا المشهد كفيلاً بأن يثير إعجاب أي مثقف، لما يدل عليه من جهد كبير وتفانٍ في طلب العلم، ويُقال إن الزيات، وقد غلب عليه الإعجاب ممزوجاً بشيء من القلق، سأله سؤالاً يحمل طابع النصيحة: ألا يخاف على بصره من كثرة القراءة؟

غير أن جواب زكي مبارك لم يكن مجرد رد عابر، بل كان تعبيراً عن فلسفة كاملة في الحياة، إذ أجاب بثقة المؤمن بقيمة ما يفعل، قائلاً إنه متوكل على الله، وإن الله لن يبخل عليه بنعمة البصر ما دام يستخدمها في القراءة وطلب العلم، وإن الله أكرم من أن يحرم إنساناً من نعمة يسخرها في سبيل المعرفة، ويكشف هذا الرد عن عمق إيمانه، كما يكشف عن إصراره على مواصلة طريق العلم مهما كانت التحديات، وعن إيمانه بأن المعرفة رسالة تستحق أن يُكرس لها الإنسان وقته وجهده.

ولا يمكن فهم شخصية زكي مبارك دون التوقف عند طبيعته النفسية التي اتسمت بالكبرياء العلمي والاعتزاز بالذات، فقد كان يرى أن الأديب الحقيقي يجب أن يدافع عن كرامته وعن قيمة إنتاجه الفكري، وهو ما جعله يدخل في العديد من المعارك الأدبية التي كانت في حقيقتها تعبيراً عن دفاعه عن مكانة الأديب في المجتمع، وقد يكون هذا الجانب من شخصيته سبباً في تعرضه لبعض التهميش في فترات معينة من حياته، لكنه في الوقت ذاته أسهم في ترسيخ صورته كمثقف حر لا يخضع للمجاملات.

كما أن تجربته الحياتية جعلته شديد الحساسية تجاه قضايا الاعتراف بالجهد العلمي، فقد كان يؤمن بأن التفوق العلمي يجب أن يقابله تقدير حقيقي من المؤسسات الثقافية، وهو ما كان يطالب به دائماً، سواء لنفسه أو لغيره من الأدباء، وربما كان هذا الإحساس نابعاً من معاناته الشخصية في طريقه نحو إثبات ذاته، حيث لم يكن طريقه مفروشاً بالورود، بل كان مليئاً بالتحديات التي تجاوزها بالإصرار والعمل الدؤوب.

وإذا انتقلنا إلى إنتاجه العلمي، نجد أنه لم يكن مجرد كاتب غزير الإنتاج، بل كان باحثاً حقيقياً يسعى إلى تقديم إضافة نوعية للمكتبة العربية، فقد اهتم بدراسة التراث العربي، وخاصة الأدب في عصوره المزدهرة، كما اهتم بدراسة التصوف الإسلامي، محاولاً تقديم قراءة علمية لهذا الجانب المهم من التراث الفكري الإسلامي، وقد اتسمت كتاباته بالجمع بين التحليل الأكاديمي واللمسة الأدبية، وهو ما جعلها مقروءة لدى المتخصصين وعامة القراء على حد سواء.

كما كان يؤمن بأن الأدب ليس مجرد فن جمالي، بل هو وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع، ولذلك نجد في كتاباته اهتماماً واضحاً بقضايا الإنسان والمجتمع، إلى جانب اهتمامه بالقيم الأخلاقية والفكرية. وكان يرى أن الأديب يجب أن يكون صاحب رسالة، لا مجرد صانع كلمات.

ومن الجوانب التي تستحق التأمل في شخصيته أيضاً تلك الروح المثابرة التي لم تفارقه، فقد ظل حتى آخر حياته متمسكاً بمشروعه الثقافي، مؤمناً بأن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في ما يتركه من أثر فكري، وربما لهذا السبب ظل اسمه حاضراً في الدراسات الأدبية حتى بعد وفاته، لأن ما قدمه لم يكن مجرد كتابات مرتبطة بزمانها، بل كان فكراً قابلاً للاستمرار.

وعندما نتأمل مسيرة هذا الأديب، نجد أنها تمثل قصة كفاح حقيقية، تبدأ من قرية بسيطة، مروراً بالاجتهاد في طلب العلم، وصولاً إلى مكانة علمية مرموقة، وهي قصة تؤكد أن الطريق إلى التميز لا يرتبط بالظروف بقدر ما يرتبط بالإرادة، كما أن تجربته تقدم نموذجاً مهماً للشباب، مفاده أن حب العلم يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة أمام الإنسان مهما كانت بداياته متواضعة.

لقد كان زكي مبارك واحداً من أولئك الذين آمنوا بأن المعرفة ليست ترفاً، بل ضرورة، وأن القراءة ليست هواية، بل وسيلة لبناء الإنسان. وربما كان هذا هو السر الحقيقي وراء تعلقه الشديد بالكتب، حتى أصبحت مكتبته جزءاً من هويته، وأصبح هو نفسه جزءاً من تاريخ الأدب العربي الحديث.

وفي النهاية، يبقى الدكتور زكي مبارك مثالاً للأديب الذي عاش للعلم، وكرس حياته للثقافة، وترك وراءه إرثاً أدبياً وفكرياً يستحق الدراسة والتقدير، كما تبقى سيرته شاهداً على قيمة الاجتهاد الشخصي، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه المثقف في خدمة مجتمعه وأمته، رحمم الله هذا الأديب الكبير، ورحم أدباء مصر الذين أسهموا في بناء نهضتها الثقافية، ورحم أدباء الوطن العربي الذين حملوا رسالة الكلمة، وجعلوا من الأدب جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويصنع للمستقبل آفاقاً أرحب.

عبد العزيز بدر عبد الله القطان / كاتب ومحامي

Share196Tweet123
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024