نفّذت هيئة البيئة بمحافظة شمال الشرقية مبادرة بيئية طموحة تمثّلت في غرس مليون ونصف بذرة من الأشجار البرية بولاية دماء والطائيين، وذلك برعاية سعادة والي ولاية دماء والطائيين، وبمشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والفرق التطوعية، إلى جانب حضور فاعل من المجتمع المحلي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال زيادة الغطاء النباتي والتوسع في المسطحات الخضراء، بما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي والحد من التصحّر.
وقد ركّزت المبادرة على استغلال منخفض المسرّات وما شهده من جريان للأودية خلال الفترة الماضية، حيث وفّرت هذه الظروف الطبيعية بيئة مناسبة لإنجاح عمليات نثر البذور وتعزيز فرص إنباتها بشكل طبيعي، الأمر الذي يدعم استدامة الغطاء النباتي في المنطقة.

وأكدت هيئة البيئة أن اختيار التوقيت والموقع جاء بناءً على دراسات بيئية تهدف إلى تحقيق أعلى نسب نجاح ممكنة، خاصة مع توفّر المياه الناتجة عن جريان الأودية، مما يعزّز فرص نمو الأشجار البرية المحلية التي تتكيّف مع طبيعة البيئة العُمانية.
وشهدت المبادرة تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، حيث شاركت الفرق التطوعية والمؤسسات المختلفة في عمليات نثر البذور، في صورة تعكس الوعي البيئي المتنامي لدى أفراد المجتمع وحرصهم على الإسهام في حماية الموارد الطبيعية وتنميتها.
وتسعى هذه الجهود إلى إعادة إحياء الغطاء النباتي في المناطق المتأثرة بالجفاف، وتوفير بيئات ملائمة للحياة الفطرية، بما في ذلك الحيوانات البرية والطيور، إضافة إلى تحسين جودة الهواء وتعزيز التنوع الأحيائي في محافظة شمال الشرقية.
وفي ختام المبادرة، أكدت هيئة البيئة استمرارها في تنفيذ مثل هذه المشاريع البيئية النوعية، داعيةً جميع فئات المجتمع إلى المشاركة الفاعلة في المبادرات الهادفة إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.


