صالح بن عبدالله الخمياسي
تزف زخات المطر البهجة والسرور للأرض فتكسوها سندساً أخضر يسر الناظر و يبهج الخاطر وها هو اليوم قائدنا المفدى جلالة السلطان هيثم بن طارق يحفظه الله يزف الفرح ويدخل البهجة في نفوس المواطنين والمقيمين بزيارته لمحافظة جنوب الشرقية حيث سيرسو موكب جلالته السامي في حاضرتها مدينة صور “جوهرة بحر عمان”، التي تتكئ على تاريخها الملاحي الذي يعد امتدادا هاماً لمكانة عمان بتميز ها الملاحي وتفرد ثقافتها التي تتخذ من الحوار مع الآخر جسور بناء وتعايش وتفاعل إنساني ينثر الخير ويمد مظلات السلام والاستقرار، وكذلك روحها المضمخة بالريادة التجارية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات التي افرزتها الحقب المتتالية للتفاعل الإنساني عبر المحيطات والبحار التي وصلتها السفن العمانية.
واليوم عندما ترحب ولاية صور على امتداد جغرافيتها بالمقدم السامي لجلالة السلطان هيثم يحفظه الله ممتطية صهوة الشعر تغدو الفرحة كأريج خزامى يملأ المكان بهجة وحبوراً، و تردد ألسنة الأهالي كلمات شاعرتها المبدعة د. سعيدة خاطر الفارسي التي تعبر من خلالها عما يخالجها من مشاعر وأحاسيس يمليها الولاء والإشادة بحجم العطاء:
سلطاننا عالي المناقب والشرفْ
صُور العفيه بخطوكم مستبشره
وزيارتك يا سيدي عن ألف ألف
هلتْ على قلوب الأهالي مفخره
يا من تعمم بالمحبة والشغفْ
الله يا حب الوطن ما أكبره
وعمان حكمة سالفٍ إثر السلفْ
ظلتْ على أغصانها بكم مثمره .
و لا تقتصر رئة الشعر وهي تتنفس الفرح بالمقدم السامي على هذه اللوحة الشعرية الثرية بمفرداتها و عمق رؤيتها التي تجسد حجم الفرح والبهجة والعمق التاريخي لعمان، فـ (صور) قاطبة تعبر عن فرحها بهذا التشريف مع أنغام أمواجها التي تتراقص نشوى بقدوم سيد عمان، وألحان فنونها وفلكلورها الشعبي الذي يجسد لوحات بانورامية من نسيج ثقافتها غير المادي؛ لتعبر عن الفرح المتدفق والملاحم التي تنسج اللحمة والمحبة فتبين مدى التربط بين القائد وشعبه والشعب وقائده في مشهد استثنائي، لا نكاد نراه في الكثير من الدول.
إن المقدم السامي إلى محافظة جنوب الشرقية يعد دعماً حقيقياً للتنمية اللامركزية و تعتبر تعزيزا لتجربة نظام المحافظات الرامي إلى تعاظم منجزات التنمية وبث روح الإبداع والابتكار والتركيز على الميزة التنافسية للمكان وتوظيفها ؛ لتعظيم العائد من الاستثمارات.
إن المدينة وهي تستقبل المقدم السامي تراهن على تطلعات إنسانها في استثمارات إستراتيجية توظف تنافسيتها في مجال الاقتصاد الأزرق، ومجالات الطاقة المتجددة وفرص الاقتصاد الرقمي وتألقها السياحي،
كما أنها تتطلع إلى لمسات نهضتها المتجددة في إعادة نبض ميناءها التاريخي؛ ليطل على الوجود من جديد بميزته التنافسية التي ستمكن اقتصاد البلاد من تحقيق الأهداف المنشودة وفقا لرؤية عمان ٢٠٤٠.
ومما لاشك فيه أن المقدم السامي لجلالته يعد رائحة خزامى تنثر الفرح وتوزع البهجة وتضبط بوصلة التنمية؛ لتعم أرجاء المكان فتغرس الأمل وتقرن القول بالعمل سعيا لتوفير الحياة الكريمة للإنسان و تعزز سعادته، فأهلا بسيد عمان في ولاية صور جوهرة بحر عمان ودرة بحر العرب، أهلا بمقامكم السامي في ثرى العفية قائداً مجددا يغرس الأمل و يعزز المراهنة على إنسان عمان للإبحار مجددا بروح عصرية، و سواعد أبية وهمم عالية تنشد التميز لعمان، وليبارك المولى خطاكم و يكلأكم بعنايته وحفظه.
د. صالح الخمياسي باحث و مدرب و كوتش في مجال القيادة الذاتية.

