تحتفي الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء مساء يوم الثلاثاء المقبل، بمقرها بمرتفعات المطار، بالفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات في دورتها الحادية عشرة وتكريم شخصيتي العام الثقافيتين، وذلك تحت رعاية معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية.
وأعلنت الجمعية اختيار كلّ من الشاعر والأديب محمد بن حمد بن علي المسروري ومكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية بولاية الحمراء، شخصيتي العام الثقافيتين، تقديرا لإنجازهما الثقافي الحافل.
وسيتضمن الحفل إعلان الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2019م، والتي شملت هذا العام ستة مجالات أدبية تمثلت في الرواية والقصة القصيرة والشعر الشعبي والدراسات النقدية والدراسات الفكرية وتحقيق المخطوطات.
ويتنافس على جوائز الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2019م، (26) إصدارا، انطبقت عليها شروط المشاركة التي أعلنتها الجمعية، وسيشتمل الحفل على كلمة المحتفى بهما، بالإضافة إلى كلمات لجان التحكيم التي ستعلن الفائزين في كل مجال من مجالات المسابقة.
وتنقسم جائزة الإبداع الثقافي إلى فرعين، هما فرع الإنجاز الثقافي ولا يخضع هذا الفرع للتحكيم وتُمنح بقرار من مجلس إدارة الجمعية للمثقفين والمبدعين والمفكرين العمانيين والمبادرات والمشاريع الثقافية، على ما قدموه من خدمة للثقافة طوال مسيرتهم الإبداعية.
أما الفرع الثاني فهو فرع جائزة أفضل الإصدارات وتمنح للفائزين المتقدمين في المجالات المعلنة سنوياً، كما تخضع لتقييم لجان التحكيم، دون تدخل من مجلس إدارة الجمعية، ويمنح الفائزين في كل مجال من مجالات هذا الفرع، مبلغ ألف ريال عماني، ودرع تذكاري.
المسروري .. شخصية العام الثقافيةوكما دأبت في تكريم الشخصيات والمبادرات الثقافية، تُكرم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الشاعر والأديب محمد بن حمد بن علي المسروري الذي اختارته شخصية العام 2019م الثقافية، تقديرا لعطائه الفكري، وما قدمه للساحة الأدبية العمانية من إسهامات تمثلت في إصداراته الشعرية وتحقيق وجمع الفنون الشعبية، بالإضافة إلى دوره في تنشيط المنتدى الأدبي إبان فترة وجوده في مجلس إدارته.
وله مجموعة من الإصدارات في الشعر والتحقيق والرواية والمقالات الأدبية، ومن مؤلفاته وهج القوافي وهو ديوان شعر شعبي لأكثر من شاعر عُماني وصدر العام 2018م، وجمع وتحقيق ديوان الشاعر الشعبي حافظ المسكري (2016م)، وديوان جبل قهوان (2015م)، وتحقيق ومراجعة وإصدار ديوان الشاعر عامر بن سليمان الشعيبي (المطوع) (2009م) الطبعة الثانية باستزادة (2013م)، ودواوين (وشاح الفجر )2007م، و (انتظار) 2006م، و(تغاريد )2005م، و(فنون الشعر الشعبي في سلطنة عمان) 2004م، والميدان مبنى ومغنى ومعنى (2002م)، وفي الرواية كتب رواية (ولد العجيلي) الطبعة الأولى2003م، بالإضافة إلى مؤلفات (حداء الساري) 1988م، وهو عبارة عن مراجعة وإصدار ديوان الشاعر الشعبي (سويري).
نشر المسروري في الصحافة العمانية سلسلة مقالات أدبية هي (قطوف) في جريدة الشبيبة العمانية، و(نبض من الأدب الشعبي) التي نشرت في (الوطن) لمدة عامين بلغت (68)
مقالة، ومدخل للشعر الشعبي العماني مع نماذج منه لأكثر من ستين شاعرا الموسوعة العمانية 2009م.
وشغل المسروري عضوية العديد من الجمعيات واللجان الأدبية، فقد شغل عضوية لجنة تحكيم جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون، فرع الفنون العام 2016م، وهو عضو مؤسس للجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وعضو لجنة إعداد وتنظيم مهرجان الفنون الشعبية الأول 2010م، ورئيس لجنة إعداد نظم الجوائز الأدبية على مستوى السلطنة (2009م)، ثمان مشاركات في عضوية لجان تحكيم مسابقات المنتدى الأدبي للشعر الفصيح والشعبي آخرها مسابقة عام 2003م، وعضولجنة اختيار ومراجعة البحوث والدراسات والكتب الحديثة بوزارة التراث والثقافة من عام 2006 وحتى عام 2016م، وعضو مؤسسة الفكر العربي (2006-2010م)، وعضو عدد من لجان الإعداد والإشراف على مهرجانات الشعر العماني.
كما تكرم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية العامة بولاية الحمراء، تقديرا لإسهامها وعطائها الثقافي، ودورها في خدمة مختلف شرائح المجتمع.
تقع مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري الأهلية العامة في المنيزف بولاية الحمراء وهي أحد مكونات بيت الحمراء التراثي، والذي تم إنشاؤه عام 1878م على شكل حصن
به برجين، وتمت إعادة بنائه عام 1971م، واتخذه الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري سكنا له، ثم بعد وفاته في 2012م تمت إعادة ترميمه ليكون منبر علم وثقافة حيث يحوي الآن مكتبة ومتحفا بالإضافة إلى المسرح الذي تمت إضافته في السنوات الأخيرة.
بدأ الشيخ محسن بن زهران العبري بتشكيل مكتبته منذ شبابه بالاحتفاظ بمخطوطات كان يستنسخها جده الشيخ محمد بن سالم العبري أو يعطيها له والده الشيخ زهران بن محمد العبري أو التي يتدارسها الطلبة في نفس المنزل، حيث اتخذه الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري مدرسة في تلك الفترة. ثم نقل مكتبته إلى بيت الغنيمة الذي تأسس في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، بعدها إلى مقرها الحالي في بيت الحمراء التراثي بالمنيزف.
أوصى الشيخ محسن بن زهران العبري بتحويل مكتبته الخاصة إلى مكتبة عامة، لتكون مستمرة في خدمة العلم والعلماء، ويرتادها الباحثون والطلبة، كما سجلت في وزارة التراث والثقافة ضمن المكتبات الأهلية، إضافة إلى التحف والمقتنيات الأثرية.
وحرصا على قيام المكتبة بواجبها في خدمة مختلف شرائح المجتمع فقد تم تطويرها وزيادة مساحتها في البيت التراثي، وتم تقسيمها إلى عدة أركان، هي ركن الكتب والقراءة، وركن الطفل، وركن ولاية الحمراء، والركن العلمي (الروبوت، والبرمجة والعلوم، الورش الحرفية)، ومسرح مفتوح تقام فيه الفعاليات المتعددة، والمتحف التراثي.
وتضم المكتبة ما يقارب من ستة آلاف عنوان في مختلف المجالات الدينية والتاريخية والأدبية والعلمية والفنية وكتب الأطفال وغيرها. وتم تصنيف الكتب وفق تصنيف ديوي العشري.
أما عن المخطوطات والوثائق فقد وضع لها ركن خاص والوثائق منها مخطوطات ووثائق أصلية وبعضها صور من وثائق، كما توجد بعض المخطوطات والوثائق بصيغة إلكترونية.
العمانية
#عاشق_عمان
