شهد الطيران العماني /الناقل الوطني /على مدى الأعوام الماضية زيادة ملحوظة في عدد الطيارين العمانيين بفضل انتهاج استراتيجيات طموحة تستهدف العمل على زيادة نسبة التعمين في قطاع صناعة الطيران عبر توظيف المزيد من المرشحين والمتدربين المبتدئين ممن سيتلقون البرامج التدريبية المتخصصة بكبرى كليات الطيران المرموقة، وفق أعلى معايير الكفاءة والتأهيل والسلامة للانضمام إلى فريق الطيارين على متن أسطول الشركة الحديث.
وأوضح الكابتن موسى الشيذاني رئيس العمليات الجوية بالطيران العماني ان عدد الطيارين العمانيين العاملين بالطيران العماني شهد ازديادا مطردا على مدى السنوات الأربع الماضية، حيث بلغ قوامهم في عام 2015 عدد 240 طيار من إجمالي 526 طيار ليصل الان الى 380 طيار من اجمالي 760 طيار بنسبة تعمين تتجاوز 50 بالمائة مؤكدا ان العدد قابل للزيادة مع ازدياد عدد الاسطول الذي من المتوقع ان يرتفع من 45 طائرة الى 55 طائرة خلال الخمس سنوات القادمة.
وقال في تصريح لوكالة الانباء العمانية ان هناك 25 متدرب عماني خارج السلطنة مابين بريطانيا ونيوزيلندا وهناك 70 شخص بالسلطنة يدرسون اللغة الإنجليزية بجامعة السلطنة قابوس بهدف الحصول على رخصة طيار تجاري للتمكن من الدخول كمتدربين في اكاديمية عمان للطيران التي سوف تفتتح في مطار صحار العام المقبل .
وأوضح الكابتن موسى بن عيسى الشيذاني رئيس العمليات الجوية بالطيران العماني ان الملتحقين بوظيفة طيار متدرب يجب أن يكونوا من المواطنين وتتراوح أعمارهم بين 17 و 26 سنة، وحاصلين على درجات عالية في شهادة الدبلوم العام بمواد اللغة الانجليزية والرياضيات والفيزياء. أما خريجي الدبلوم العالي والبكالوريوس لابد من تخصصهم في شعبة العلوم، وقبل أن يتم اختيارهم، يتوجب على كل مرشح اجتياز عدد من الاختبارات الطبية والنفسية بنجاح.
وأضاف على المرشحين اجتياز إجراءات التقييم طبقا لمعايير كلية تدريب الطيران، وأن لا تتجاوز أعمارهم 26 سنة مع حصولهم على الحد الأدنى من المؤهلات التعليمية والمتمثلة في شهادة دبلوم التعليم العام مع تحقيق درجات عالية في اللغة الانجليزية والفيزياء والرياضيات. سوف يلتحق الناجحون ببرنامج تدريب الطيارين مع تحمل الشركة كامل النفقات خلال مدة الدراسة وتحديد واجبات ومسؤوليات والتزامات كل من المتدرب والطيران العماني من خلال اتفاقية توقع بين الطرفين.
وأشار الى انه بالنسبة للمتقدمين من الطيارين المتدربين، وهؤلاء هم المرشحون الذين تلقوا تدريب الطيران على نفقتهم الخاصة، فإنهم سيخضعون لنفس إجراءات واختبارات التقييم أيضا والتي تجريها إحدى أكاديميات الطيران الدولية المعتمدة. وفي جميع الحالات، يجب أن لا يزيد عمر المتقدم عن 36 سنة وأن يكون حاصلا على رخصة طيار تجاري وأهلية الطيران بالعدادات ورخصة طيار خط جوي مجمدة معتمدة من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، وأن لا تقل ساعات الطيران التي نفذها عن 200 ساعة تتضمن 100 ساعة طيران إنفرادي.
وقال ان الطيارون المتدربون الجدد ينخرطون في برنامج تدريب على أنظمة و قيادة طائرة البوينج من طراز 737 بالمدرسة الأرضية للعمليات الجوية بالشركة حيث يشمل البرنامج مجالات التدريب على قيادة الطائرات مزدوجة المحركات و الأداء الملاحي و تقليل الفاصل الرأسي بين الطائرات و إجراءات السلامة والطوارئ والتدريبات الأمنية والإسعافات الأولية، وكذلك التدريب على إدارة الأطقم الجوية.
وأضاف عند استكمال الدورات التدريبية بنجاح سوف يخضع المتدربين لدورات مكثفة على جهاز المحاكاة التشبيهي لطائرات البوينج 737 في ظروف العمليات الجوية العادية أو الطارئة على حد سواء.
وأشار الى ان المتدربين الذين يجتازون هذا البرنامج بنجاح يحصلون على وظيفة ضابط ثان الأمر الذي يتيح لهم الفرصة لاكتساب خبرات طيران مباشرة على الرحلات الجوية، وذلك ضمن طاقم الطيران. وعليه فسوف يقوم المتدرب تحت إشراف قبطان تدريب بممارسة مهمة الطيران الفعلي لحين اكتساب المهارات اللازمة، والتي ستؤهله بالتالي من الحصول على رتبة ضابط أول مساعد طيار.
واكد ان تدريب الطيار لابد ان يمر بدورات خارجية تتراوح مابين سنة ونصف وسنتين و دورات داخلية تصل الى أربعة اشهر ومن ثم البدء كمتدرب في الشركة على أجهزة المحاكاة لطائرات من فئة الايرباص والبوينج وغالبا على طائرة البوينج 737 وصولا الى الطائرات الكبيرة لمدة تتراوح من أربعة اشهر الى ستة شهر ليتأهل بعد ذلك ليصبح في رتبة مساعد طيار أول ويحصل على الرخصة لذلك من الهيئة العامة للطيران العماني .
وأشار الى ان مساعد الطيار يستمر لمدة تتراوح من 5 سنوات الى سبع سنوات في هذه الرتبة من اجل تجميع 4000 ساعة طيران وأيضا يتلقى دورات تدريبة تستغرق ستة اشهر ليصبح قبطان طيار ثم يعود مجددا للتدريب على طائرات من طراز 737 لمدة 500 ساعة أخرى ليصبح بعد ذلك كابتن طيار وعندما تتجمع لديه الخبرة المطلوبة يؤهل لقيادة الطائرات من طراز البوينج دريملاينر 787.
وأشار الى انه يتم اختيار المترشحين من المتدربين المبتدئين بعناية فائقة حسب الكفاءة من بين أعداد كبيرة من المتقدمين وفقا لمهاراتهم المعرفية وقدراتهم على التعامل مع المهام المتعددة قبل القيام بتنفيذ برنامج تدريبي مكثف لهم كما يسعى الطيران العماني للحصول على طلبات توظيف خاصة بالطيارين المتدربين ممن درسوا على نفقتهم الخاصة والحاقهم بوظيفة مساعد طيار ثاني يخضعون بعدها لدورة تدريبية على تصنيف أنواع الطائرات على إحدى ناقلات الشركة أحادية الممر وطبقا لمتطلبات الشركة.
ومما يدلل على اهتمام الطيران العماني بتاهيل وتدريب الطيارين العامل على اسطوله هو تدشينه في عام 2016 مركز الطيران العُماني للتدريب الجوي، الذي يعد بمثابة منشأة متطورة تمكن الطياريين وأطقم الضيافة من ممارسة التدريب في ظروف تحاكي الواقع على العمليات الجوية لطائرات من طراز بوينغ وإيرباص تم تزويد بأجهزة محاكاة طيران جديدة كلياً كونه إحدى المتطلبات ضمن لوائح قوانين السلامة الجوية الدولية.
وقال الكابتن موسى بن عيس الشيذاني ان مركز الطيران العُماني للتدريب الجوي يضم جهازي محاكاة الطيران للتدريب أحدهما خاص بطائرات من طراز إيرباص أيه 330 والآخر خاص بطائرات من طراز بوينج بي 737،هذا بالإضافة إلى جهاز محاكاة ثابت خاص للتدريب على طائرة من طراز بوينج بي 737، ذلك كأداة تدريب ضمن برامج تدريب الطيارين كل ستة اشهر واطقم الضيافة كل سنة على طرق الامن والسلامة و الحالات الطارئة بالطائرة.
وأوضح ان المركز تمكن خلال الفترة الماضية من استقطب طيارين من شركات عدة كالخطوط الجوية الكويتية للتدريب على جهاز محاكاة طائرة الايرباص 330 وشركة شاهين الباكستانية اما الان فيقتصر التدريب على طياري ومضيفي الطيران العماني مشيرا الى انه سيتم خلال الفترة المقبلة إضافة مركزين اخرين للمحاكاة وبهدف استقطاب شركات أخرى للتدريب بالمركز .
واكد أن المركز سوف يساهم في تقديم مزايا عديدة للسلطنة بشكل عام تشمل توفير فرص عمل للمواطنين والحفاظ على سجلات السلامة المبهرة في البلاد، وتحسين معايير الطيران الوطني، بالإضافة إلى التطبيق المستدام للمتطلبات التنظيمية للهيئة العامة للطيران المدني في السلطنة.
#عاشق_عمان

