بيروت ( د ب أ- رويترز): اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أن التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان الذي انطلق الجمعة هو باب الإصلاح المنشود، وذلك بعد توقيع وزير المالية يوسف خليل عقد التدقيق الجنائي مع شركة «الفاريز ومارسال».
وقال عون: «إن التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، هو باب الإصلاح المنشود، ولا بد أن يترافق مع خطة للتعافي والنهوض لتعويض ما فات والبدء بالإنقاذ الحقيقي الذي اتخذته الحكومة الجديدة شعارا لها»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
ورأى أن التدقيق الذي سيبدأ في حسابات مصرف لبنان «يتجاوب مع رغبات المجتمع الدولي الذي أوصى دائماً بضرورة تحقيق التدقيق حتى يعمل على مساعدتنا في النهوض الاقتصادي الذي نأمل ان توفَق الحكومة الجديدة في السير به».
ولفت الرئيس عون إلى أن «التدقيق سوف يشمل لاحقاً المؤسسات العامة والإدارات والمجالس والصناديق والهيئات، خصوصاً تلك التي حامت الشبهات حول أداء المسؤولين عنها خلال الأعوام الثلاثين الماضية».
وطمأن رئيس الجمهورية اللبنانيين بأن «السنة الأخيرة من ولايته ستكون سنة الإصلاحات الحقيقية، بعدما تعذر خلال السنوات الماضية تحقيق ما كان يصبو إليه اللبنانيون بفعل تغليب بعض المعنيين لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، وتشكيل هؤلاء منظومة أقفلت الأبواب في وجه أي إصلاح، ما وفر الحماية لفاسدين ومرتكبين للمخالفات». وكان وزير المالية يوسف الخليل قد وقع عقد التدقيق الجنائي مع شركة الفاريز ومارسال ممثلا الحكومة اللبنانية بعد أن أبلغ بموافقة ديوان المحاسبة على العقد.
وستقدم الشركة التقرير المبدئي للوزير الخليل بمهلة 12 أسبوعاً من تاريخ مباشرة فريق عمل الشركة.
يذكر أن مجلس الوزراء كان قد وافق في 21 يوليو من العام الماضي على الاستعانة بشركة «الفاريس ومارسال» للقيام بمهمة التحقيق الجنائي في مصرف لبنان.
لكن مصرف لبنان لم يسلم الشركة سوى بعض المستندات والمعلومات التي طلبها، كي تباشر التدقيق الجنائي في المصرف، بسبب قانون السرية المصرفية المعتمد في لبنان.وأقر مجلس النواب في جلسته التي انعقدت في 21 ديسمبر من العام الماضي تعليق العمل بالسرية المصرفية لمدة سنة.
رفع أسعار البنزين
رفعت وزارة الطاقة اللبنانية أسعار البنزين الجمعة، مخفضة بذلك فعليا دعمها للوقود. وزاد سعر بنزين 95 وبنزين 98 بأكثر من 37 بالمائة.
وذكرت وثيقة رسمية أن الزيادة في أسعار البنزين تطبق على الفور. وأدى تفاقم العجز في البنزين في أنحاء لبنان إلى وقوف صفوف طويلة لساعات أمام محطات المحروقات دون الحصول على إمدادات تذكر، فضلا عن اندلاع عنف أحيانا عند هذه المحطات.
وبدأ حزب الله في جلب وقود إيراني إلى لبنان عبر سوريا الخميس، في خطوة تقول: إنها ينبغي أن تخفف أزمة الطاقة الطاحنة لكن معارضين يقولون: إنها قد تضع لبنان تحت طائلة العقوبات الأمريكية.
ورفع لبنان أسعار البنزين في 22 أغسطس، مع نفاد الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي والمطلوبة لتمويل برنامج دعم الوقود.
ولم ترفع زيادة الأسعار الدعم عن البنزين كلية، لكنها خطوة من المتوقع أن تتم قريبا.
وقال جورج البراكس عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات: «هذه المرحلة قبل الأخيرة لرفع الدعم. الدعم على البنزين أتصور أنه من هنا لآخر الشهر سيصل إلى مرحلته الأخيرة ويرفع نهائيا، المحروقات كلها ستكون صارت غير مدعومة».
وستضيف زيادة الأسعار عبئا على شعب يعاني بالفعل من تداعيات انهيار اقتصادي وُصف بأنه أحد أسوأ حالات الكساد في التاريخ المعاصر.
ووفقا لتقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، فإن الأزمة دفعت 78 بالمائة من السكان نحو الفقر حتى الآن.
ويقلص لبنان برنامجا ضخما للدعم يستخدم لاستيراد سلع أساسية منها الوقود والدواء والغذاء.
ويقول معارضون: إن البرنامج الذي تبلغ قيمته ستة مليارات دولار وبدأ في العام الماضي كان يعاني من سوء الإدارة وتبديد الأموال.
وأعلنت الحكومة هذا الشهر عن نظام لبطاقات دعم نقدية لأكثر من 500 ألف أسرة مع تقليصها للدعم العيني.
(تغطية صحفية مها الدهان- إعداد مروة سلام للنشرة العربية- تحرير ليليان وجدي)
1.139 مليار دولار
قالت وزارة المالية اللبنانية إن مصرف لبنان المركزي أبلغ وزير المالية بتحويل 1.139 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي لحساب الوزارة لدى المصرف. وكانت الوزارة قد أعلنت أنها ستتلقى مخصصات من العملات الاحتياطية لصندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الأسبوع.

