صدر حديثا عن “دار خطوط وظلال” في العاصمة الأردنية عمّان ديوان (أحدِّقُ باتجاه الريح) للشاعر حسن المطروشي. الديوان يقع في أكثر من 100 صفحة من القطع الصغير، ويضم بين دفتيه قرابة ٣٠ نصا من المختارات الشعرية، إلى جانب مقدمة نقدية للشاعر الكبير يوسف عبدالعزيز بعنوان (شعرية الاختلاف)، أما لوحة الغلاف فهي للشاعر والفنان الأردني البارز محمد العامري.
يقول الشاعر يوسف عبد العزيز في مقدمته النقدية للديوان: “ما يُلاحَظ بعد قراءة القصائد، تلك البنية الجمالية المُدهشة التي أقامها الشّاعر، والتي استوعبت كلّ تلك الهموم والآلام التي تحدّثنا عنها.
في سبيل إقامة تلك البنية، يذهب الشاعر باتّجاه كتابة القصيدة المشهدية، وهي تلك القصيدة التي تمنح مقوّماتها من السّينما والمسرح والفنّ التشكيلي، متحرّكةً بأسلوب سردي خاص يُنَظِّم المَشاهد، ويعطيها كل تلك الفتنة المُعرِّشة. مع كلّ مقطع من القصيدة تنتقل كاميرا الشّاعر بإيقاع مضبوط، من صورة إلى أخرى، ليتشكّل لدينا في نهاية الأمر مشهد شعري أخّاذ”.
ويضيف يوسف عبدالعزيز: “في مُعظم قصائد الدّيوان يبرز هذا الأسلوب المشهدي، حيث كلّ صورة في موقعها، وكلّ كلمة في موقعها، دون أن تكون هناك زيادةٌ أو حشو يُثقِل كاهل القصائد. من جهة أخرى، فالقصائد في أحيان كثيرة، غالباً ما تتحرّك في واقع أسطوري يخلقه الشاعر، وذلك من أجل أن تلائم الزّمان والمكان اللذين يُحيطان بالشّعر”.
ويخلص يوسف عبدالعزيز إلى القول: “يمكن لي القول هنا، أنّ حسن المطروشي هو واحد من تلك الثُّلَّة المبدعة من الشّعراء العرب، الذين استطاعوا أن يقدّموا إضافاتهم الخاصّة إلى الشّعرية العربية الجديدة، والتي يمكن أن نُسمّيها هنا بشعريّة الاختلاف”.
يشار إلى أن الديوان سيتوفر في جناح دار خطوط وظلال في معرض عمّان الدولي للكتاب الذي يقام خلال الفترة 23 سبتمبر الجاري إلى 2 أكتوبر المقبل. كما سيقيم بيت الثقافة والفنون في عمّان حفل تدشين للديوان مساء الأحد الموافق ٢٦ سبتمبر الجاري، تديره القاصة الأردنية هديل الرحامنة، وذلك بوجود الشاعر حسن المطروشي في عمّان مشاركا في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون.

